الأميرة ريم علي الإعلام الأردني متنوع وسيكون أفضل عندما تصبح وسائله المصدر الرئيس للأخبار

Printer Friendly, PDF & Email
image

لغة خاصة فرضتها على الساحة الاعلامية.. تتسم أبجديتها بهدوء الكلمة كما هدوء متحدثتها ، وحتمية التغيير نحو الانجاز... ففتحت طرقا لم يعهدها النمط الاعلامي المحلي... إنها سمو الأميرة ريم علي ، الأميرة والأم والإعلامية ، التي حرصت أن تستمر حاضرة وبقوة وسط الحراك الاعلامي ولكن.. ليس كإعلامية في الميدان.. بقيت بطريقة مختلفة وإن كانت بذات الاصرار والعزيمة بضرورة ان يكون النجاح عنوان كل حالة تعمل على تحقيقها.

للحديث مع سمو الأميرة ريم علي مزايا مختلفة ، وقد يكون وصفها أمرا في غاية الصعوبة لأنه في حقيقة الأمر لا يوصف بالكلمة.. بل يجعلك تخرج من مكتبها وأنت تحمل طاقة للعمل والانجاز ، والأهم قصة عشق أبدية للاعلام والصحافة والفن ، كون سموها تعطي الامور حقها وترى بالاعلام نافذة نحو المستقبل إذا ما أحسنت مخارجه حتما سيكون لنا مستقبل مميز.

وفي حديثك مع سموها توفر عليك البحث عن الكلام ، فسموها تختصر شخصيتها ومسيرتها وحتى مستقبلها بثلاثة محاور اساسية أولها وأهمها وفق سموها زوج سموها سمو الأمير علي وولديهما جليلة وعبد الله ، ومن ثم تدخل سموها عالمها الخاص ، عالم الإعلام الذي قسمت حضورها به الى قسمين الاول عملها مفوضا في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام ، وثانيها دور سموها كمؤسس لمعهد الإعلام الأردني.

سمو الاميرة ريم علي التي تحدثت لـالدستور في حوار هادئ وصريح وشفاف ، استمر لأكثر من ساعة في مكتبها بمبنى المعهد الاردني للاعلام الذي يحكي قصة ابداع ونجاح لسموها مجسدا على ارض الواقع ، فعشنا معها حراكا خاصا من خلال الاطلاع على طرق مختلفة من التطور الاعلامي الذي تقوده في مجالات كانت مغلقة دوما امام أي جديد ، او حتى نقاش او متابعة ، كموضوع السينما والدراما وجعل هذا الامر صناعة محلية تضع للاردن مكانة واضحة على الخارطة العربية والعالمية بهذا الشأن.

الأميرة ريم علي.. أم عبد الله.. دربها واضح بكل تفاصيله تعرف خطوتها الحالية وخطوتها القادمة ، تجعل لرسالتها عناوين واضحة ، وبذات الوقت تقدر عاليا المستوى الذي وصل له الاعلام المحلي بكل مجالاته ، وبنفس الوقت تؤكد سموها اهمية التدريب الصحفي ، انطلاقا من فلسفة سموها ان للتحسين دوما مساحة.

وفي موضوع الغاء وزارة الاعلام ترى سموها أنه تمّ إلغاء وزارة الإعلام قبل بضع سنوات لأسباب وجيهة وأن هذه الأسباب ما زالت قائمة. لكن قد يكون من المفيد أن نستكشف أساليب أكثر إبداعاً لتوفير التوجيه لوسائل الاتصال ، بالإضافة إلى ضمان الاحترام لحقوق المهنيين العاملين في هذه المؤسسات ، كما هو منصوص عليه في القانون.

أمّا عن اسرتها ، فتتجرد سموها من كل شيء في عالمها العملي لتكون الداعمة لزوجها سمو الامير علي ، تساند سموه بكل خطواته ، ومن جانب حياتها الاسرية الثانية ، تعيش أمومتها بشكل رائع تجعل وقتها لولديها ، تتحدث عنهما على اساس واحد انهما عالم سموها الخاص ، وتصف لنا كيف تصطحبها خلال العطل والاجازات للتمتع بربوع الاردن الرائعة.

حديث شيّق ومميّز وتفاصيل عن خطط سمو الاميرة ريم خصّت بها الدستور تعلن فيها عن انطلاقة برنامج الماجستير في المعهد الاردني للاعلام الاسبوع المقبل ، وعن حلمها بتطبيق مشروع السينما المتنقلة ، وتضع الاصبع على الجرح الاعلامي المحلي وسبل تجاوز أي عقبات اعلامية ، وترى انه ليس بالضرورة توحيد مرجعيات التدريب الاعلامي ، فيما تصف واقع المرأة الاردنية بأنه يحقق خطوات ايجابية نحو مزيد من الانجاز ، حديث يلخّص واقعا يستحق وقفات.وفيما يلي نص الحوار مع سموها.

 

أولوياتي.. سمو الامير علي وولداي

ہ الدستور بداية ، سمو الأميرة ، نود أن نعرف مع القارئ الكريم آخر نشاطات سموك؟

- أولاً وقبل كل شيء ، تتمثل أولوياتي في زوجي الأمير علي وولدي جليلة وعبد الله. أقول ذلك لأنه واقع فعلي وأعتقد أن كوني أماً تكرّس نفسها لعائلتها لا يعيق النشاط المهني. ثانياً ، أنا ملتزمة ومصرّة على العمل في مجالين رئيسين ، وكلاهما له علاقة بالإعلام أولاً ، عملي كمفوض في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام. ويسرني في هذا الصدد أن أرى أن دور الهيئة في تطوير قطاع المرئي والمسموع يحظى باهتمام متزايد في أوساط الأردنيين. وثانياً ، دوري كمؤسس لمعهد الإعلام الأردني ، الذي تمّ إنشاؤه حديثاً.

إضافة إلى ذلك ، أتسلم أحياناً دعوات للمشاركة في عدة مبادرات تتعلق بالإعلام ، سواء أكانت الإعلام والبيئة أو الإعلام والثقافة.

الإعلام الأردني آخذ بالتطور

ہ الدستور وكيف ترين واقع الإعلام الأردني ، خاصة ان سموك إعلامية عالمية عملت مطولا في هذا الحقل؟

- يسرني أن أرى أن المشهد الإعلامي في الأردن آخذ في التطور ، حيث أن عدد المؤسسات الإعلامية (من محطات الراديو المجتمعية إلى المجلات ومحطات التلفزيون) في تزايد مستمر. وأعتقد أن تنوع مصادر المعلومات أمر صحي للغاية ويعكس التنوع في النسيج الاجتماعي.. فوسائل الإعلام في العالم تشهد اليوم تنافساً شديداً فيما بينها ، وذلك بفضل توفر المعلومات وانتشار الإنترنت وقنوات التلفزيون الفضائية. وبالتالي ، ينبغي على العاملين في المهن الإعلامية في الأردن أن يرتقوا إلى المعايير الدولية المطلوبة ، ويسرني أن أقول إنهم أهل لذلك من نواحْ كثيرة.

معهد الاعلام.. خطوة نحو مزيد من التعلم الصحفي

ہ الدستور يشكل معهد الإعلام الأردني خطوة نحو مزيد من الإبداع الإعلامي. ما هي خططكم بهذا الخصوص وما هي الأمور التي ستركز عليها هذه الخطط؟

- الغاية من معهد الإعلام الأردني هي أن يقودنا خطوة إلى الأمام نحو المزيد من التعليم الصحفي الإبداعي.. لذلك ، فإن هدفنا هو تعليم المهارات الصحفية التقليدية ، إلى جانب التكنولوجيات الرقمية الحديثة ، المقرونة بالكثير من مواد الثقافة العامة التي تتخللها المحاضرات وجلسات الممارسة العملية. كما أن المعهد يتكون من مسارين متوازيين ، هما

المسار الأول هو برنامج الماجستير ، المقرر البدء به الأسبوع المقبل وتتركز حوالي %70 من مواد هذا المسار على الخبرات العملية ، في حين تتناول باقي المواد الجوانب النظرية ، بحيث يتعلم الطلاب من تجارب الحياة الحقيقية ، وكأنهم بالفعل على رأس عملهم.

وفي الوقت الذي يقوم فيه الطلاب بأداء واجباتهم العملية ، سيحرص أعضاء هيئة التدريس على تشجيعهم على تفحص ما يدور حولهم من أمور لكي يتفهموا ، ضمن أمور أخرى ، القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ويفكروا بطريقة إبداعية مبتكرة ، وفي الوقت ذاته لكي يتمكنوا من تنمية طرق التفكير والنقاش الناقد في غرف الصف.

من خلال هذه العملية ، فإننا نأمل أن يتمكن الطلاب من إنجاز أعمال نوعية سيتم إبرازها على الموقع الإلكتروني للمعهد.

أما المسار الثاني ، الذي بدأنا بالفعل العمل عليه ، فهو مسار البرامج التدريبية المتخصصة ، حيث نعمل مع قاعدة عريضة من المدرسين ذوي المكانة العالية ، ممن يمتلكون الخبرة في إدارة ورشات العمل المكثفة في مختلف وسائل الإعلام والذين أشرفوا على العديد من البرامج التدريبية للصحفيين.

يتم التدريس في كلا المسارين بلغتنا العربية ، وهي اللغة التي لا يستخدمها سوى عدد قليل من البرامج على هذا المستوى في هذه المنطقة..كما أن المعهد سيتيح للطلاب والمتدربين فرصة التمازج والتعارف والتشبيك وإقامة روابط الاتصال ، والتعلم بعضهم من بعض وهم يتابعون تدريباتهم.

إن الصحافة تتطلب ذهناً متوقداً للبحث والتحقيق ، وسنعمل على تشجيع المتدربين لبس فقط على السعي للحصول على المعلومات ، ولكن أيضاً على تفحص المعلومات التي يحصلون عليها وتحليلها بأفضل الطرق المهنية والأخلاقية المسؤولة.

الاستعدادات لافتتاح برنامج الماجستير

ہ الدستور سيتم افتتاح معهد الإعلام الأردني قريباً ، فما هي استعداداتكم لذلك؟

- لقد انتهينا من جميع الاستعدادات أو معظمها لافتتاح برنامج الماجستير الأسبوع المقبل.. وكما تعرفون ، فقد بدأنا بالفعل في تنفيذ ورشات العمل التدريبية. وفيما يتعلق ببرنامج الماجستير ، فيسعدني أن أعلن أننا قد نجحنا في توظيف عميد للمعهد يتمتع بخبرات واسعة في التعليم الصحافي الدكتورة نجاح العبد الله. كما تعاقدنا مع هيئة تدريس عالية المستوى ، تمت تزكية جميع أعضائها على أعلى المستويات ونأمل أن يكون هؤلاء المدرسين مصدر إلهام لطلابنا. ونمر الآن في مرحلة الاختيار الأخير من بين الطلبات الكثيرة التي تلقيناها.. كما وصلنا إلى المراحل الأخيرة لعملية تحديث المبنى وجعله مكاناً مريحاً وعصرياً للعمل ومزوداً بالاستوديوهات وغرف الأخبار اللازمة.

ہ الدستور بعد الافتتاح الرسمي للمعهد ، هل لنا أن نعرف الأولويات التي ستتصدر جدول أعمال هذا الصرح التعليمي؟

- الافتتاح لا يشكل إلا البداية فقط ، وذلك لأن الشغل الشاغل لفريقنا ، من لحظة الافتتاح ، سيكون التأكد من أننا نتقيد بالمستويات العالية التي نقدمها ، وضمان تطبيق المنهاج ليسير بطريقة صحيحة وفعالة ، وأننا نستمع إلى ردود الفعل حول برامجنا من طلبة المعهد ومن وسائل الإعلام على حدْ سواء.. أي أن العمل سيكون مستمراً ولن ينتهي في الحقيقة أبداً.

مساحة للتحسين دوما

ہ الدستور بعد سنين من الاطلاع على واقع الإعلام الأردني ، أين تجدين أبرز الاحتياجات التدريبية في الإعلام؟

- مستوى الصحافة في الأردن جيد بالفعل ، لكن هناك متسع للتحسين على الدوام.. أود شخصياً أن أرى المزيد من التقارير المعمقة التي تتناول مسائل ذات اهتمام مباشر للمواطنين وتؤثر على حياتهم اليومية.. وفي هذا الصدد ، يسرني أن أنوه بالمبادرة ، التي اتخذتها الجمعية الملكية لحماية الطبيعة ونظمت بموجبها ، للسنة الثانية على التوالي ، مسابقة في الصحافة البيئية.. كما أن مبادرات مشابهة لتشجيع المهنيين العاملين في وسائل الإعلام هي الآن على جدول الأعمال في عدة مؤسسات ، ومعظم هذه المبادرات جديرة بالاهتمام بيد أنني أرى أن هناك الكثير مما نستطيع عمله لتحسين الصحافة التلفزيونية وفنون التصوير الصحافي.

إن واقع الإعلام الأردني متنوع ومشوق بالفعل ، لكن الأمور ستكون رائعة عندما تصبح وسائل الإعلام الأردنية هي المصدر الرئيسي والأول للأخبار عن الأردن. مثلاً ، كانت الشبكات الإخبارية الأجنبية سباقة في إذاعة الأخبار العاجلة حول الاعتداءات على الفنادق في عمان في عام 2005 فيما تأخر التلفزيون الأردني في عرض تلك الأخبار.

مدونة السلوك تضمن مزيدا من الاستقلالية

ہ الدستور قبل أيام أقرت الحكومة مدونة سلوك لعلاقة الحكومة بالإعلام ، كيف تنظرين سموك لهذه المدونة ، وإلى أي مدى ترين أنها في صالح الرسالة الإعلامية المحلية؟

- إن كل ما يسير في اتجاه ضمان المزيد من الاستقلالية لوسائل الإعلام وللإعلاميين المهنيين خطوة مرحب بها والمقصود من هذه المدونة هو ضمان عدم إخضاع المؤسسات الإعلامية لأي شكل من أشكال الضغط والتي من شأنها إعاقة عملها وتعطيل قدرتها على القيام بعملها الإخباري بموضوعية والحيلولة دون قيامها بدور الحارس الأمين المفروض أن يقوم به الإعلام.

إنني أدرك أن ظروف عمل الصحافيين صعبة وأن دخولهم متدنية للغاية ، مما يجبرهم على البحث عن مصادر دخل أخرى وهذا وضع ينبغي معالجته ، بدءاً بتقديم رواتب أعلى للصحافيين.

انتهاء المرحلة الاولى من تدريب الناطقين الاعلاميين

ہ الدستور قام معهد الإعلام الأردني بتوقيع عدد من اتفاقيات التدريب مع عدد من المؤسسات ، وتحديداً بخصوص تدريب الناطقين الإعلاميين في الوزارات والمؤسسات الحكومية. ما هي التوجهات الحالية في هذا الإطار؟

- طلبت الحكومة منا تنظيم هذه الدورات التدريبية ، وأنجزنا حتى الآن المرحلة الأولى من هذا التدريب وبما أن تركيزنا هو على تدريب الصحافيين ، فإننا نعتقد أنه من المفيد للناطقين الإعلاميين أن يتعرفوا على الطريقة التي يفكر فيها العاملون في ميدان الصحافة.

ہ الدستور هل ترين سموك أن هناك ضرورة لعودة وزارة الإعلام؟

- أعتقد شخصياً أنه تمّ إلغاء وزارة الإعلام قبل بضع سنوات لأسباب وجيهة وأن هذه الأسباب ما زالت قائمة.. لكن قد يكون من المفيد أن نستكشف أساليب أكثر إبداعاً لتوفير التوجيه لوسائل الاتصال ، بالإضافة إلى ضمان الاحترام لحقوق المهنيين العاملين في هذه المؤسسات ، كما هو منصوص عليه في القانون.

ففي بريطانيا على سبيل المثال ، ثمة مكتب حكومي للثقافة والإعلام والرياضة والاتصالات لا أؤمن في استيراد النماذج الأجنبية بالضرورة لكن من الممكن النظر في نماذج أو أمثلة أخرى وتكييفها مع خصوصياتنا.

انجازات أردنية اعلامية

ہ الدستور أين تقف رسالة وسائل الاتصال الأردنية على الخارطة الإعلامية العربية والدولية؟

- لوسائل الإعلام الأردنية مواطن قوة ومكامن ضعف خاصة بها ، ومن الصعب تحديد ذلك في سطرين ، خاصة في ضوء معرفتنا بالمساهمات الكبيرة التي يقدمها العديد من الأردنيين في سبيل توفير أسباب النجاح لوسائل الإعلام الإقليمية وكذلك ما يقدمه بعض العاملين منهم في المؤسسات الإعلامية الدولية.

ہ الدستور وكيف ترين واقع الاستثمارات في المؤسسات الإعلامية المرئية والمسموعة في الأردن وواقع التلفزيون الأردني من وجهة نظركم؟

- لست مطلعة على الجانب التجاري لوسائل الإعلام لكنني أتمنى ، على أساس قلة المعلومات التي أعرفها ، أن يتوفر لنا المزيد من استثمارات القطاعين العام والخاص في هذا الميدان ، خاصة وأن قطاع الإعلام المرئي والمسموع يعتبر باهظ التكاليف ، وأننا بحق بحاجة إلى أموال لا بأس بها إذا ما أردنا تحقيق النوعية والاحتفاظ بها.

نقدم خدمات تدريبية للتلفزيون الاردني

أما بالنسبة للتلفزيون الأردني ، فأعتقد أن عليه أن يقدم لمشاهديه خدمة عامة لا تعكس أية أجندة بعينها ، بل تفتح الباب لحوار صحي بين شعب الأردن وحكومته.

كما أنني أتمنى أن أرى التلفزيون الأردني في يوم من الأيام وقد أصبح المرجع الذي يعتمد عليه عند تغطية الأخبار عن الأردن ، وهذا يعني أن على المهنيين والمسؤولين ، على حدْ سواء ، بذل المزيد من الجهود.

لقد دار الكثير من الحديث حول سبل إصلاح التلفزيون الأردني بحيث يتمكن من تحقيق ذلك.. ونحن من جهتنا نأمل في أن نتمكن من المساهمة في ذلك عن طريق برامج التدريب التي يقدمها معهد الإعلام الأردني في مختلف جوانب الصحافة التلفزيونية.

الاردنيات يتقدمن بخطى ثابتة

ہ الدستور كيف ترين الحركة النسائية في الأردن؟ ومن وجهة نظرك ما هي أبرز احتياجاتها نحو إنجازات أكثر فاعلية؟

- لست متخصصة في هذا المجال ، وهناك في الأردن نساء مدهشات عملن في هذا المجال لمدة تفوق مدة عملي أنا في هذا المجال ، ومنهن من ينتمين إلى الأسرة الملكية..وأرى ، من وجهة نظري المتواضعة ، أن الكثير من التقدم قد تم إحرازه وأن النساء عندنا يحققن ما هو متوقع. وأود أن أشير إلى أنني أفضل دراسة الفجوة بين الرجل والمرأة والمساواة بينهما ، وليس مجرد المسائل الأنثوية في حد ذاتها. وأنا متأكدة بهذا الخصوص من أننا قادرون على بذل المزيد من الجهود ، لكن النساء الأردنيات يتقدمن نحو تحقيق الأهداف المرجوة بخطى ثابتة وأكيدة وهذا مدعى فخر لهن.

ام وزوجة وصحفية

ہ الدستور هل لنا أن نتعرف على سمو الأميرة ريم ، الأميرة والأم والإعلامية؟

- أنا أم وزوجة وصحافية.. وبحكم كوني زوجة لسمو الأمير علي ، تقع على عاتقي مسؤوليات كبيرة في دعم عمله وموقعه كأخ لجلالة الملك وعمله في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات وأيضاً في اتحاد كرة القدم.

يقال لي إنني شغوفة في عملي لكنني طالما كنت أسعى إلى الأفضل ، وهذه هي الأخلاقيات التي تمرست عليها خلال عملي المهني وحياتي ، ولا يمكنني أن أفعل أقل من ذلك.. غير أن عائلتي وزوجي وطفلي يساعدونني على إيجاد توازن بين ضغط العمل ومتعة قضاء وقت في المنزل وزيارة البلد.

أعتقد أن عمان مكان جميل لتربية الاطفال وبالإمكان التمتع بحياة عائلية مميزة ، إن كنت تودّ أن تقضي وقتاً مع العائلة أو مع الأصدقاء أو التجول في الطبيعة ، وهو ما نستمتع به سواء كان في حديقتنا أو في أرجاء مختلفة من البلد. فبما أن ابنتي كانت بعطلة على مدى ثلاثة أسابيع وهي تتعلم الكثير عن البلد وثقافتنا في المدرسة ، اغتنمت هذه الفرصة لأطلعها على بعض معالم عمان وأماكن للعروض الفنية كما اصطحبتها الى مادبا لترى فسيفساء الكنيسة هناك.

قبل أسبوعين قضينا بعض الوقت في الشوبك حيث اطلع زوجي على مشروع لإعادة زرع الأشجار في إطار احتفاليات يوم الشجرة التي ينظمها شقيقه سمو الأمير حمزة.. وكانت هذه فرصة مميزة ليطّلع الأطفال مباشرة من المواطنين على أهمية الشجر والحفاظ على البيئة وأيضاً لزيارة القلعة هناك.

كما زرنا مؤخراً عجلون وطبقة فحل وأينما نذهب نشعر أننا محظوظون للعيش في بلد ذي تاريخ عريق وثري وبيئة مضيافة. مجرد قضاء يوم قرب آثار طبقة فحل ، في منطقة الغور حيث العائلات تمضي نهاراً ممتعاً يوم الجمعة أو تحتشد السيارات لحضور زفاف ، مجرد الاستمتاع بهذه الملذات البسيطة وإدراكنا أننا ، وعلى الرغم من المصاعب الإقتصادية التي تواجه العديد ، محظوظون لأنه بإمكان الجميع التمتع بالسلام والاستقرار الذين ينعم بهما بلدنا.

السينما المتنقلة.. المشروع القريب الى قلبي

ہ الدستور أبرز طموحات سموك التي تسعين لإدخالها حيز التنفيذ قريبا؟

- أود أن تستمر الهيئة الملكية للأفلام في عملها الجميل ، فلدى هذه الهيئة عدة مشاريع قريبة إلى قلبي ، مثل مشروع السينما المتنقلة أي حافلة تعرض أفلاماً ستجول في جميع أرجاء الأردن لعرض الأفلام على الجماهير في المناطق النائية ، وكذلك إقامة صالة عرض خاصة بالأفلام غير التجارية. وبالطبع ، إذا نجح معهد الإعلام الأردني في الارتقاء إلى المستويات التي أريدها له ، فإنني سأشعر بأننا قد حققنا الكثير.

ہ الدستور بعد افتتاح معهد الإعلام الأردني ، هل لسموك مشاريع جديدة أخرى في مجال الإعلام؟

- بصراحة ، لدي الكثير من الأفكار ، لكنني أدرك أن افتتاح المعهد هو في الحقيقة مجرد بداية لشيء سيتطلب الكثير من العمل المستمر. المهم حقيقة ليس مجرد طرح المشاريع ، ولكن التأكد من أن المشاريع التي نبدأها ستكون ناجحة وكلي أمل في أن نتمكن من تحقيق ذلك ، إن شاء الله.

معهد الاعلام الاردني

ہ الدستور نود معرفة المزيد حول المعهد وطريقة عمله وشروط القبول فيه وما الذي يجعله مختلفاً عن غيره من معاهد التدريب الإعلامي ، محلياً وإقليمياً ودولياً؟

- معهد الإعلام الأردني هو مؤسسة مستقلة لتعليم الصحافة ويتألف مجلس إدارته من مهنيين يتمتعون باحترام كبير في وسائل الاتصال وعالم الأعمال..

أعتقد أن ما يجعله مختلفاً هو حقيقة أنه يطرح المسارين المتوازيين اللذين أشرت إليهما في السابق أحدهما أكاديمي لكن هدفه مهني ، والآخر يختص بالتدريب المهني الخالص.

كما أن المعهد الأردني للإعلام يأمل في أن يكون مختلفاً في الطريقة التي ينفذ فيها برامجه ، وذلك بطرح برامج تدريب مكيفة خصيصاً لكي تستجيب بدقة لاحتياجات معينة لصناعة الإعلام من جهة ومن جهة أخرى ، فإن برنامج الماجستير مكثف للغاية فهو يعقد على مدى 12 شهراً ينغمس الدارسون خلالها كلياً في المواد المطروحة وهو بالإضافة إلى ذلك صارم وعملي للغاية ، حيث أنه تمّ صياغة منهاجه على أساس بحوث أجراها فريق العمل في المعهد لتلبية احتياجات وسائل الإعلام في المنطقة ، بالإضافة إلى احتياجات الطلاب والأكاديميين العاملين في هذا المجال.

يأمل المعهد في المستقبل أن يوفر فضاء تزدهر فيه الصحافة النوعية ، وذلك من خلال مشاركته في النشر والبحوث العلمية.

أعتقد أن بمقدورنا المساهمة في تطبيق المعايير الدولية العالية بطريقة أكثر انتظاماً وتماسكاً في هذا المهنة ، وذلك من خلال الجمع ما بين الخبرات المحلية والإقليمية والدولية لكي تعمل في تناغم ضمن بيئتنا الاجتماعية والثقافية دون المجازفة باعتبارات الجودة أو الآداب المهنة.

بالنسبة للدفعة الأولى من الطلاب الذين سيتم قبولهم في برنامج الماجستير ، فقد تقرر أن يكون الحد الأقصى 20 طالباً وفي أيلول القادم سنقبل 20 آخرين.

النقطة الرئيسية هنا هي أننا نبحث عن طلاب ملتزمين بصدق في هذا المجال. وعليه ، فإذا كان الطالب ملتزماً بالصحافة الجادة وأراد أن يحدث علامة فارقة ، فالمعهد الأردني للإعلام هو المكان الذي ينبغي أن يكون فيه.

ہ الدستور هل لديكم خطة لتسويق المعهد محلياً وعربياً ، وحتى دولياً؟

- إن أفضل أداة تسويقية هي سمعة المعهد ومكانته. وإذا استطعنا ، إن شاء الله ، أن نبني مؤسسة جديرة بالثقة ، فما من شك في أنها ستحظى بالمصداقية المطلوبة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

كذلك ، سيباشر المعهد في تنفيذ حملة تسويق محلية وإقليمية ، ليس فقط لإبراز ما سنقدمه ، ولكن أيضاً لكي نستمر في إقامة الشراكات مع قطاع الإعلام ومع الصحافة الأكاديمية في شتى أرجاء المنطقة وعلى الصعيد الدولي.

وأثناء عملنا على إقامة هذه الشراكات مع المؤسسات الإعلامية والأكاديمية المرموقة ، فإننا

نأمل كذلك في أن نتمكن من جذب المزيد من الطلاب من مختلف بلدان المنطقة والمزيد من الأشخاص الأكثر تنوعاً في اختصاصاتهم للعمل في هيئة التدريس كما نأمل في استقطاب المزيد من التمويل وهذه كلها ضرورية لنا إذا أردنا الحفاظ على الجودة في مواد التدريس التي نطرحها.

لا ضرورة ان تكون للتدريب الاعلامي مرجعية واحدة

ہ الدستور هل تعتقدين سموك بأننا بحاجة إلى مرجعية واحدة للتدريب الإعلامي ، في ظل تعدد الجهات المحلية التي تقوم بالتدريب؟ وهل ترين أن معهد الإعلام الأردني يمكن أن يكون مرجعية تدريبية ، أو مظلة للجهات التي تقوم بهذا الدور؟

- كلا، لا أعتقد أنه ينبغي أن تكون لدينا مرجعية واحدة في هذا المجال.. لقد تم إنجاز الكثير على أيدي أناس قاموا بالتدريب لفترة لا بأس بها. أما نحن ، فقد دخلنا جديداً إلى هذه الساحة. إن المنافسة الصحية جيدة ، لكن على كل جهة أن تقدم شيئاً مختلفاً. من جانبنا ، نأمل في أن يكون معهد الإعلام الأردني قادراً إن شاء الله على المساهمة في وضع الأردن على الخارطة بصفته محوراً للتميز في التدريب الإعلامي في الإقليم.