لطوف الاردن تقدم خطوات واثقة ومتدرجة في مجال عدالة الاحداث

Printer Friendly, PDF & Email
image

قالت وزيرة التنمية الاجتماعية هالة لطوف إن النظرة العقابية التي كانت تتعامل مع الاحداث على انهم معتدون على القانون وتقاليد المجتمع احتاجت الى نضال طويل لتغييرها بما يكفل حماية الاحداث واسرهم من الاثار السلبية للملاحقة القانونية.

واضافت لطوف خلال رعايتها مائدة إقليمية مستديرة بعنوان (شرطة الاحداث في العالم العربي الفوائد وفرص التطوير) امس الاثنين ، بالتعاون مع المنظمة الدولية للاصلاح الجنائي وادارة حماية الاسرة ان المتتبع لتاريخ عدالة الاحداث في الوطن العربي ، انه لا بد ان يلاحظ التطورات الهائلة في الآليات والاجراءات الخاصة بالأحداث والأطفال ومعاملتهم في مجال الإجراءات الجنائية.

وأشارت إلى ان الاهتمام بالاجراءات الخاصة بالأطفال بدأ منذ القرن الماضي عندما عانى الاطفال من آثار الحرب العالمية الاولى والثانية ، مبينة التطور التاريخي لحقوق الاطفال وتحسين اجراءات التعامل معهم حتى عام 1989الذي توج باصدار اتفاقية حقوق الطفل وتوقيع معظم دول العالم ومنها الدول العربية.

واكدت وزيرة التنمية ان الاردن تقدم خطوات واثقة ومتدرجة في مجال عدالة الاحداث ، لافتة إلى ان القوانين والانظمة والتشريعات الخاصة بعدالة الاحداث تنسجم مع ثقافة المجتمع وتقاليده ومعتقداته وتراعي الحقوق الاساسية للطفل كما اقرتها المواثيق الدولية.

من جهته قال العميد محمد الزعبي مدير ادارة حماية الأسرة ان تحسين وتطوير اجراءات الشرطة في التعامل مع الاحداث يقع في مقدمة اهتمامات جهاز الامن العام باعتبار ان للطفل حقوق وضمانات اقرتها التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية يجب مراعاتها والاستناد اليها.

واشار العميد الزعبي الى ان مديرية الامن العام دخلت في شراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية توجت بتوقيع اتفاقية تعاون بين الطرفين عام 2005 تم بموجبها استحداث مكاتب خاصة للتعامل مع قضايا الاحداث يتم ادارة العمل فيها وفقا لنهج العمل التشاركي بين مراقبي السلوك التابعين لوزارة التنمية الاجتماعية ومرتبات الامن العام.

وقالت المديرة الاقليمية للمنظمة الدولية للاصلاح الجنائي تغريد جبر ان الهدف الاساسي من اللقاء عرض التجربة الاردنية حول تأسيس مكاتب متخصصة لشرطة الاحداث في المراكز الامنية بهدف تحسين الخدمات المقدمة للاحداث الجانحين والتعامل معهم بما يتوافق والمعايير الدولية والمحلية المتعلقة بمبادئ العدالة.

يذكر أن المشاركين في أعمال المائدة الاقليمية المستديرة يمثلون عددا من المختصين العرب العاملون لدى وزارات الداخلية والجهات المعنية بالاحداث في كل من مصر والجزائر واليمن ودولة الامارات العربية اضافة الى مجموعة من الخبراء الاردنيين.