لطوف حماية الطفل والمرأة مسؤولية وطنية

Printer Friendly, PDF & Email
image

 

بدأت امس الاثنين في عمان اعمال مؤتمر اقليمي بعنوان نحو بناء نظام تحويل للنساء المعنفات نظمه مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي في رام الله ومؤسسة جذور للإنماء الصحي والاجتماعي في القدس.

ويهدف المؤتمر الى التعريف بمشروع بناء نظام تحويل خدماتي قانوني اجتماعي صحي للنساء المعنفات (تكامل) في فلسطين.

واشارت وزيرة التنمية الاجتماعية هالة لطوف خلال الافتتاح الى اهمية المؤتمر في مجال حماية النساء من العنف وتقييم التجارب المختلفة والممارسات الفضلى التي تتيح تحقيق اهداف الحماية وفق قيم الكرامة والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والحقوق المتساوية.

وقالت اننا في الاردن نعتز بتحقيقنا سبقا في تناول الاثار السلبية للعنف الذي يمارس ضد المرأة ، مشيرة الى الدعم القوي من صاحبي الجلالة الملك عبدالله الثاني والملكة رانيا العبدالله لقضايا النساء والاطفال على اعتبار ان حمايتهما مسؤولية وطنية يشترك فيها الجميع وان المرأة والطفل خط احمر لا يسمح بتجاوزه مهما كانت المبررات والاسباب.

واضافت لطوف ان الاساءة ضد المرأة والطفل هي اساءة لمستقبل الوطن واجياله وكرامة الوطن.

واستذكرت لطوف نضالات المرأة الفلسطينية التي تعاني كل يوم من الاساءة الجسدية والنفسية والتحرش بها على حواجز الاحتلال ومن فراق اخ او ابن او زوج او قريب في اسر الاحتلال القاسي تضيفه الى معاناتها من الحصار واثاره الصعبة.

واشارت الى ان حماية المرأة من العنف تحتاج الى منهجية ومهنية وارادة قوية من المدافعين عن حقوق الانسان والمرأة والى نبذ العنف والاساءة وعدم قبول اي مبررات لها ، داعية الى ان تكون البداية بحملة توعية مجتمعية قوية ومستمرة لكسب التأييد لقضايا المرأة وايجاد اتجاه مضاد للعنف ومبرراته الواهية التي لا تستند الى منطق او مرجعية تبرره.

وقالت ان التجربة المتراكمة في الاردن اثبتت ان التشريع الراشد والمتوازن متعدد البدائل الذي يضمن أقصى درجات الحماية للمعنفات هو الوسيلة الاكثر فعالية لتشجيعهن على الابلاغ عن حالات العنف.

واضافت ان قانون الحماية من العنف الاسري في الاردن من اهم القوانين التي تحمي المرأة والاسرة وتشجع على تماسكها في اجواء آمنة.

وقالت وزيرة شؤون المرأة الفلسطينية ربيحة دياب ان ظاهرة العنف في فلسطين لها خصوصية نتيجة ما يخلفه الاحتلال ضد المرأة والاسرة الفلسطينة ، مشيرة الى ان السلطة الفلسطينية تتجه لوضع قانون لحماية النساء المعنفات وحماية الاسرة.

واعربت عن املها في ان يسهم المؤتمر ومن خلال مناقشة وعرض تجارب الدول العربية في تبني نظام تحويل خدماتي اجتماعي صحي في فلسطين للنساء المعنفات.

من جهتها قالت الدكتورة ليلى غنام وهي اول امرأة فلسطينة عينت محافظا لرام الله والبيرة اننا بحاجة الى التمكين بسبب عنف الاحتلال اضافة الى العنف المجتمعي نتيجة التقاليد والعادات السلبية المكتسبة ، مثمنة تجميد السلطة الفلسطينية العمل بمادة العذر المخفف على خلفية قضايا الشرف.

واشارت مديرة مركز المرأة للارشاد القانوني والاجتماعي في رام الله مها ابو دية الى ترؤس امرأة لهيئة سوق المال الفلسطيني وكذلك ترؤس امرأة اخرى مركز الاحصاء الفلسطيني.

وتحدثت رئيسة مجلس ادارة مركز المرأة للارشاد القانوني والاجتماعي زهيرة كمال حول مركزها وقالت انه مركز مستقل معني بحماية المرأة والاسرة من العنف ويقدم لهن المساعدة القانونية والاجتماعية.

واعربت كمال عن املها في ان يخرج المؤتمر بمرجعية عربية لبناء انظمة التحويل للنساء المعنفات تستفيد منه فلسطين ودول عربية اخرى.

وتحدثت المسؤولة عن قضايا النوع الاجتماعي في المفوضية الاوروبية بالقدس مارينا اوليفا حول دعم10 مشروعات تنفذ في الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي ومنها في فلسطين ، مشيرة الى ان المفوضية تقدم دعمها وخدماتها للدول التي تعمم قضايا النوع الاجتماعي بكافة ادوات التنمية لديها.

واستعرض المشاركون تجارب الدول المشاركة في مجال بناء انظمة تحويل لحالات العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي تعزيزا للتعاون والشراكة مع الجهات المختصة على المستوى المحلي والعربي للمساهمة في وضع أسس نظام التحويل في فلسطين.

وسيركز المؤتمر على مدى يومين على عرض نتائج دراسة تحديد الاحتياجات للنساء ضحايا العنف التي نفذت خلال عام2009 ، وعرض التجارب وتبادل الخبرات الإقليمية والدولية في بناء انظمة تحويل للنساء المعنفات.

وشارك في المؤتمر الوزيرة الفلسطينية السابقة انتصار الوزير وامين عام وزارة التنمية الاجتماعية محمد الخصاونة ومدير ادارة حماية الاسرة العميد محمد الزعبي ومسؤولون اردنيون وممثلون لوزارات الشؤون الاجتماعية والصحة وشؤون المرأة في فلسطين والاردن وممثلون عن عدد من مؤسسات المجتمع المدني الحقوقية والنسوية والتنموية في الاردن وفلسطين اضافة الى البحرين ومصر والمغرب ولبنان وممثلين عن مؤسسات دولية.

ويعتبر المؤتمر الممول من الاتحاد الاوروبي جزءا مهما من مشروع (تكامل) الذي انطلق عام,2009