انشغالات .. امتنان الصمادي : أنا دائمة التأمل في الكون والحياة

Printer Friendly, PDF & Email
image

أكاديمية ناقدة وقاصة أردنية تحمل شهادة الدكتوراه في الأدب العربي الحديث لها عدد من الدراسات النقدية منها زكريا تامر والقصة القصيرة ، شعر سعدي يوسف دراسة تحليلية ، وكتاب مشترك في فن الكتابة والتعبير ، ولها مجموعة قصصية ، وتنشر المقالات والدرسات في المجلات العلمية والثقافية والأدبية وتشرف على الرسائل الجامعية ، وتعمل الآن رئيسة تحرير مجلة أقلام جديدة التي تصدر عن الجامعة الأردنية ، وتهتم بمتابعة الإبداع الشبابي.

ماذا تقرئين حاليا؟

ـ تشكل المواد المقروءة لدي نسبة كبيرة جدا من مجموع ما أقوم به يوميا فتتنوع بين قراءات متعلقة بالمقررات الدراسية وأحدث الدراسات التي تغنيها ، والأعمال الإبداعية التي تصلني لتقويمها يوميا ، ومن الروايات أقرأ الآن رواية في كل أسبوع جمعة للروائي إبراهيم عبد المجيد وقد وصلتني حديثا من احد الأصدقاء الرواية تقدم لونا جديدا في الكتابة الروائية من خلال معالجتها للمجتمع الافتراضي مجتمع شبكات الدردشة عبر الإنترنت.

هل تشاهدين السينما أو المسرح؟

ـ السينما تفرض نفسها علي في أحدث الأفلام العالمية فقد شاهدت مؤخرا فيلم أفاتار الذي يدين العنصرية الأمريكية ضد المجتمعات البسيطة المسالمة ، وكذلك المسرح الذي أخذ ينشط في الأردن على يد عدد من المخرجين المبدعين أمثال غنام غنام ولينا التل وخالد الطريفي وغيرهم ، وقد شاهدت مؤخرا مسرحيتي صباح ومسا وعائد إلى حيفا لغنام غنام ومسرحية بترا إن حكت التي استدعتني للكتابة عنها.

ما الذي يشدك في المحطات الفضائية؟

ـ المحطات الفضائية مليئة بالبرامج الجيدة وكنت أتابع البرامج الفكرية والمناظرات (المساجلات) بشغف لكنها الآن ليست من اهتماماتي بسبب تفاقم إحساسي بالإحباط بعد كل مشاهدة وكم نحن بحاجة لدروس في فن الغوص في الحياة.

ماذا تكتبين هذه الأيام؟

ـ الأجمل على الإطلاق أنني عدت للكتابة الإبداعية بعد انقطاع طويل وانشغال بالأكاديمية عدت مرة أخرى لعالم القصة القصيرة وكتبت مجموعة من القصص التي نشرت مؤخرا في الصحف وقد شغفني شكل القصة القصيرة (جدا) وقد قاربت على إنجاز مجموعة بعنوان من دفتر امرأة مؤمنة.

ما الذي أثار استفزازك مؤخرا؟

ـ لا يوجد ما يثير الاستفزاز هناك ما يثير العجب فقط لأن إثارة الاستفزاز تستدعي مستوى آخر من ردات الفعل وأنا لا ألمس أي ردة فعل ، أما ما يثير العجب فهو ذلك التناقض الذي يدفع الأديب والفنان ليكون غيرَه على حساب المواقف النبيلة وقول الحق فيمضي مع التيار أو يتقوقع على ذاته ، ومن يصلح المجتمعات غير أهل الفكر والأدب والثقافة يا ترى؟

حالة ثقافية لم ترق لك؟

ـ إلغاء المجلات الثقافية التي تم التراجع عنها مؤخرا.

حالة أو موقف أعجبك؟

ـ نشاط رابطة الكتاب الأردنيين في هذه الدورة واضح وملموس في خدمة قضايا الأدباء والدفاع عنهم وتبني مواقفهم ما دامت في ظل الحرية العامة الممنوحة للمواطن الأردني ونشاط المديرية الثقافية في أمانة العاصمة المميز.

ما هو آخر نشاط إبداعي حضرته؟

ـ شاركت في نشاطات عديدة منها قراءات قصصية في بيت الشعر ، وتقديم امسية شعرية للاعلامي زاهي وهبي وتقديم قراءة د. زياد الزعبي لكتاب خالد الكركي في المكتبة الوطنية.

ما هي إنشغالاتك الاجتماعية؟

ـ الانشغالات الاجتماعية الممتدة هي أكثر الألوان امتصاصا للوقت وقد بدأت احاول تقنينها باقتصارها على والدتي العظيمة ووالديّ زوجي الكريمين.

ما الذي يشغل بالك مستقبلا؟

ـ كيف سيكون حال الإبداع في ظل التفلت وضياع المعايير والأسس الفني وتداخل الأجناس وذوبان الفنون في بعضها بعضا ما يعني خلق جيل بكامله مبدع ما دام الابداع مصطلحا عائما وكل من كتب سطرا يصنف شاعرا.

هل لديك انشغالات وجودية؟

ـ أنا دائمة التأمل في الكون والحياة ويقلقني مصير الإنسان البسيط امام عجلة تقودها قوة عظمى متهورة رعناء ويشغلني هذا التسارع في التحول في نظم المجتمعات وقيمها وكأنها باتت تستعد للعيش في عالم بلا خريطة.

ماذا الذي ينقص الثقافة العربية؟

ـ ينقص الثقافة العربية الثقة بنفسها والوعي بعظمة دور هذه الأمة وضرورة التوقف عن اللهاث وراء كل جديد باسم التقدم والحداثة وقد أعيانا البحث عن الحرية في جيوب الآخرين وآن الآوان أن نعيد خياطة الثوب العربي بخيوط عربية ولا بأس من الاطلاع والهضم ثم الانتاج كما ينقصنا الوعي بدور الكلمة وأثرها وسطوتها وقدرتها على التغيير بذاتها لا بالمحسوبية والنفعية التي تقتضي من بعض النقاد والمثقفين المجاملة على حساب التوجيه.