ثمن بنات.. قضايا صغيرة تحكي بحث المرأة عن مكملها

Printer Friendly, PDF & Email
image

طرح مسرحية ثمن بنات للمخرجة لانا ناصر مجموعة من القضايا التي تتعلق بكينونة المرأة, والسلبيات والايجابيات في بعض الجوانب.

المسرحية بدأت في ورشة عمل لبطلاتها وتشاركن معا في نصها المبدئي مرتكزات على مواهب وقدرات خاصة بكل واحدة منهن, لذلك نجد الرقص والغناء وقصص شخصية يردن ايصالها للجمهور لينطلقن الى صياغة النص.

(العرب اليوم) التقت بعض بطلات المسرحية ومخرجتها لانا ناصر وتساءلنا عن تسمية المسرحية فقالت لقد شارك في العمل ثماني فتيات وهذا للدلالة على عددهن, كما ان الاسم ثمن جاء بمعنى السعر للتساؤل عن قيمة المرأة في المجتمع.

وعن ابرز القضايا التي تناولتها المسرحية تؤكد ناصر العمل ناقش قضايا صغيرة للوصول الى الفكرة العامة للموضوع, والقضايا الصغيرة هنا اقصد بها اشياء تواجهها المرأة بشكل عام وتتعلق بجسدها وجمالها ونظرة المجتمع لها والقيود التي تفرض على المرأة, وحريتها في التعبير عن نفسها وسعادتها, وكذلك ناقشنا الحب في حياة المرأة خصوصا ان المرأة تبني الكثير من الامور في حياتها على اشخاص اخرين مثل زوجها واولادها, ففي احد مشاهد المسرحية كانت هناك مرآه تعكس نظرة المرأة الى نفسها, كما يظهر المشهد المرأة من الداخل والخارج.

اما الفكرة الكبيرة التي لم نتطرق لها بشكل مباشر بل بطريقة رمزية فهي فكرة ان المرأة تبحث عما يكملها في علاقاتها الخارجية ولا تجده وهذا يؤدي الى نوع من الالم ولكن في النهاية وخلال العرض المسرحي تجد المرأة ان ما يكملها موجود في داخلها حيث يظهر في المشهد الاخير تشابك الايدي للدلالة على وجود الخير والشر داخل الانسان.

ديما بواب احدى بطلات المسرحية تحدثت عن فكرة  آت وهي فرقة شكلتها كل من شيرين زعمط ونادين طوق ولانا ناصر اضافة الى بواب وتهدف الفرقة الى ايجاد تجمع للفنانات الاردنيات وتشجيع المرأة على التعبير عن نفسها من خلال المسرح, كما تتمنى بواب ان يشمل هذا المشروع العالم العربي والعالم, ونتيجة لهذا المشروع كان اول عمل لهن هو مسرحية ثمن بنات, وكلمة آت جاءت من حرف تاء التأنيث التي تضاف الى الكلام وتجعله مؤنثا.

وعن دورها في المسرحية تحدثت بواب بان موهبتها في الغناء الاوبرالي جاءت عاملا اساسيا في تقديم المشهد الخاص بها مع الطفلة تولين الساكت التي كانت انعكاسا لصورة بواب في المرآة والتي تؤدي دور امرأة لديها ندم شديد لانها قامت بتقديم امور في حياتها على الحب لتتحدث مع صورتها في المرآة وترى الجانب الاخر من شخصيتها وهو الجانب القاتم منها , ومن جهة اخرى يحكي المشهد رؤية الطفلة الصغيرة لنفسها عندما تكبر وقد تركنا هذا الامر للجمهور.

وقد اكدت بواب بان مشاهد المسرحية حملت رمزية كبيرة ولم يكن فيها طرح للافكار بشكل مباشر بل ترك الامر للجمهور.

الممثلة شيرين زعمط تحدثت ايضا عن دورها في المسرحية وقد شاركها في المشهد الممثلة مجد حجاوي وقد تناولت فيه عودة الانسان الى تجارب شخصية مر بها وتجسيدها على خشبة المسرح وقالت  لقد كان من الصعب علي ان اجسد قصة شخصية دون ان اكون انا, والقصة التي قمت بها هي انسانة خسرت شخصا مهما في حياتها وهي قصة فتاة مرت بتجربة حب في حياتها وحاولت الخروج منها ولم تستطع بل بقيت عالقة بين امرين بين نسيان هذا الشخص او الاستمرار بالتفكير به وقد قمنا بالتركيز على التفاصيل الصغيرة في هذا المشهد.

وعن نص المسرحية ذكرت لانا ناصر بانه من الصعب وجود نص في هذه المسرحية فهي ليست قصة كلاسيكية بل عبارة عن تجارب ولوحات تمت صياغتها بطريقة فنية, كما تم التركيز على اللغة من خلال الخلط بين العربي والانجليزي, وفي بعض المشاهد يتم تقديمها بطريقة رمزية من خلال بناء جدار او رسائل تحملها فتاة في يدها, وهذا العمل هو تجربة وعرض مسرحي ولا اطلق عليه اسم مسرحية لها بداية ونهاية وتطرح قضية تتناول فيها شخصيات محددة, لاننا قمنا في هذا العمل بتجسيد ادوار متعددة وعدة وجوه.

وعن رأي الجمهور وتقبله لمسرحية تقدمها فتيات ذكرت ناصر بان الاقبال كان ايجابي, وقد تقبل البعض العرض ووجد بانه يمثل شيئاً بالنسبه له, واعتبره امرا جديدا, ومن ناحية اخرى تم انتقاد العمل بانه لم يتناول معاناة المرأة الاردنية وهناك قضايا اخرى لم نتحدث عنها ولكننا لم نرد الحديث عن المرأة الاردنية فقط , كما ان العرض ساعة فقط لا نستطيع ان نقدم فيها معاناة المرأة في كل مكان او من كل جوانبها, ومن جهة اخرى فان العرض يقدم تجربة لثماني بنات وليس عن جميع مشاكل المرأة او معاناتها وقد تطرقنا في المسرحية لحياة المرأة والرجل من خلال لعبة السلم والحية والتي تناقش المرأة الماكرة مثلا, وكذلك تطرقنا للحب, وحرية المرأة في التعبير والعمل وعمر المرأة ولكننا لا نستطيع ان نناقش كل شيء, وهذه القصص جاءت من تجاربنا ومن تجارب اشخاص اخرين اخبرونا بها لذلك كانت القصص محددة.

وعن الجرأة في الطرح اكدت بواب انالجرأة كانت في عدم ايذاء الجمهور فقد اعتبر البعض العربي والانجليزي امرا غير مقبول والغناء الاوبرالي كذلك وربما يكون المحتوى جريئاً ولكن طريقة الطرح مختلفة جعلته بعيدا عن هذا المعنى.0