رفضت ناشطات في مجال حقوق وقضايا المرأه ظاهرة الطلاق الالكتروني واعتبرنه من الظواهر التي تساعد على التفكك الاسري وضياع حقوق المرأة والاطفال.
ويثير موضوع الطلاق الالكتروني القلق والجدل معا في اوساط المجتمع بعدما تناول ما يعرف بالطلاق الالكتروني عبر الايميل اوالطلاق عبر الرسائل النصية على الهاتف المحمول حال ثبات نية الزوج بالانفصال وقد سجل عدد من قضايا الطلاق الألكتروني في أروقة المحاكم الشرعية.
فقد افادت مصادر مطلعة في دائرة قاضي القضاة أن مسودة مشروع قانون الاحوال الشخصية الجديد اتجهت الى التشديد والتضييق في مسألة وقوع الطلاق عبر وسائل الاتصال الحديثة خلافا للقانون المعمول به حاليا حيث جرى النص في مسودة المشروع على اعتبار الطلاق بتلك الصور من باب الطلاق الكنائي غير الصريح الذي لا يقع الا بنية الزوج ايقاع الطلاق مع تحقق الشروط الشرعية الاخرى وان يثبت كل ذلك بصورة معتبرة شرعا امام القاضي بحيث لا يمكن اعطاء حكم عام لجميع الحالات ولا بد ان تدرس كل حالة على حدة امام القاضي.
واوضحت دائرة قاضي القضاة بأن هذا التشديد والتضييق في إيقاع هذا النوع من الطلاق استندت فيه إلى المذاهب الفقهية المعتبرة حفاظا على الأسرة وتماسكها ، وحتى لا تكون المرأة مهددة بالطلاق وحل ميثاق الزواج الذي سماه القرآن الكريم ميثاقا غليظا.
وأما الشروط والضوابط الشرعية والقانونية للحكم بوقوع الطلاق عبر وسائل الاتصال الحديثة وفق مسودة المشروع الجديد فهي أن يكون واضحا في الرسائل الإلكترونية بشكل لا شك فيه أن الزوج هومن بعث الرسالة لزوجته ، وأن يقدم ما يثبت ذلك أمام القضاء ، وأن تكون عبارة الطلاق واضحة بأي من ألفاظ الطلاق الصريحة ، وأن تكون موجهة مباشرة للزوجة ، وأن تكون نية الزوج إيقاع الطلاق ، على أن يثبتها مدعي الطلاق أمام المحكمة ، أما إذا انعدمت النية فعلى الزوج أن يحلف أمام المحكمة بأنه لم يقصد الطلاق ، واخيرا ان يكون الزوج في الحالة المعتبرة شرعا وقت كتابته للرسالة بمعنى ألا يكون مكرها أومدهوشا فقد تميزه من غضب أوغيره فلا يدري ما يكتب.
حالات الطلاق
وتشير سجلات وقائع حالات الطلاق التي وردت إلى محاكم دائرة قاضي القضاة في العاصمة عمان والبلقاء والزرقاء والكرك العام الماضي (450) قضية إثبات طلاق إلكتروني من بينها رسائل نصية قصيرة.
واستقبلت دائرة الإفتاء العام حالات الطلاق بأنواعه المختلفة ، ولديها آليات عن إصدار الفتوى في دائرة الإفتاء ، حيث تقوم الدائرة بعدة مهام ، منها الفتاوى الشرعية المختصة بالطلاق الإلكتروني ، ويتم التعامل معها بسرية تامة ، بحيث لا يطلع على الفتوى وحيثياتها إلا الزوجان والمفتي المختص فقط.
وتقوم دائرة الإفتاء العام بدور فعال في المجتمع يبين للناس أحكام الشريعة الإسلامية بكل شفافية ووضوح واعتدال ووسطية بعيدا عن الغلو والتفريط. ووصل عدد حالات الزواج العادي خلال خمس سنوات (288051) حالة زواج ، مقابل (13218) حالة طلاق.
القدومي
المتخصصة في مجال قضايا المرأه المحامية رحاب القدومي دعت الى ضرورة ايجاد تشريعات وقوانين تعمل على تخفيف نسبة الطلاق لتحقيق التماسك الاسري بدلا من وضع قوانين تساهم في تسهيل تفكك الاسرة.
واضافت ان ظاهرة الطلاق الالكتروني تخالف نص الماده 101 من قانون الاحوال المدنية والذي ينص على ان يسجل الرجل طلاقه امام المحكمة واذا كان خارج المحكمة يجب عليه تسجيله خلال 15 يوم والا يعاقبه قانون العقوبات.
وقالت ان لجان المرأه الاردنية تعمل على انشاء مكاتب لدعم الوفاق الاسري من اجل التأكيد على تماسك الاسرة وتواصلها والمناداة بضرورة تضييق تفيعل الطلاق الالكتروني الذي يخلق الارباك في الاسرة لعدم معرفة المرسل الحقيقي اوعدم معرفة الحالة التي كان عليها الزوج وحتى لا تضيع حقوق المرأة والاطفال.
المعايطة
من جانبها اكدت رئيسة الاتحاد النسائي الاردني العام نهى المعايطة على ضرورة العمل على منع هذا الطلاق الذي من شانه تفكيك الاسرة والعمل على ضياع حقوق المراة والطفل والامتهان بهاحيث انه اذا وقع الطلاق يجب ان يسجل اما القاضي لتثبيته واعطاء جميع الاطراف حقوقهم.
كما دعت المعايطه دائرة قاضي القضاة الى ان تقوم باعادة النظر في هذه القوانين للحد من تفكك الاسر والعمل على تعزيز التماسك فيها.
نفاع
من جانبها نادت الناشطة في مجال حقوق الانسان والمرأه اميلي نفاع بضرورة ايجاد لجان حكومية اوشعبية للعمل على اعادة الوئام بين الزوج وزوجته وللحد من حالات الطلاق التي كثرت نسبتها في الفترة الاخيرة.
واضافت ان الطلاق الالكتروني يسهل على الزوج عملية الطلاق الذي يفترض ان يكون من الامور الصعبة للعواقب التي قد تحدث نتيجته وضمان لحقوق المراه والاطفال.








5118 ,Amman 11183, Jordan