(أ عطني فرصة أعطيك إبداعا).. شعار متطوعات برنامج التأهيل المجتمعي في عجلون

Printer Friendly, PDF & Email
image

 رغم ما تشعر به من تعب وهي تطوف بين منازل مدينة عجلون وضواحيها لعمل مسح للإعاقة وتقديم برامج تدريبية للأهالي، الا أنها أعربت عن سعادتها وهي تقوم بهذا العمل التطوعي المقدس خدمة لمجتعها..
سوسن الصمادي فتاة جامعية إحدى متطوعات برنامج التأهيل المجتمعي الذي انطلق في عجلون مطلع العام الجاري، شرحت بالتفصيل عملها مع زميلاتها في البرنامج، وعن مدى الخبرة التي اكتسبتها في هذا المجال، خصوصاً وأنها تتعامل بشكل مباشر مع مختلف شرائح المجتمع.
وكشفت المتطوعات (30متطوعة) عن شعارهن في الحملة اعطني فرصة أعطيك إبداعا حيث حفزهن هذا الشعار للعمل دون كلل في مختلف المناطق في عجلون وفي كل الظروف.
تقول سوسن التي اختيرت للعمل في برنامج الرعاية ان عملها مع زميلاتها يقوم على أسس برامجية معدة، حيث تم تقسيم مناطق عجلون الى بلوكات وفقاً لخرائط طبغرافية للمنطقة، وتم عمل فرق من الفتيات لكل بلوك يحتوي على عدد من المنازل يتم زيارتها ومسح الإعاقة فيها.
وأشارت الى ان النتائج التي يتم الحصول عليها يتم تفريغها حاسوبياً كقاعدة بيانات، ليصار الى نقلها للمسؤولين في المجلس.
أما زميلتها آلاء بني عمر فقد قدمت شرحاً مفصلاً عن الدورات التي خضعت المتطوعات لها، والتي لها علاقة بالكشف المبكر عن الإعاقة، والتأهيل المجتمعي، والتوعية والإرشاد، وبينت ان تلك الدورات أكسبتهن مهارات عالية في مجال التأهيل المجتمعي، خصوصاً وان معظم الفتيات يحملن مؤهلات علمية ليست لها علاقة بتخصص التربية الخاصة.
وتمنت المتطوعة هيام فريحات ان يستمر عمل البرنامج، وان يقدم المجلس الأعلى دورات تدريبية اكثر، لان العمل التطوعي أصبح اليوم مطلباً للفتيات الخريجات، وهو بداية لمرحلة الانخراط بالعمل حيث يكتسب منه الخبرات العملية في هذا المجال، كما طالبت بتوفير أجهزة حاسوب وخزانة للملفات.
وأبدت ثناء الصمادي وشروق المومني وروان بني فواز ومنال بني سعيد، رغبتهن في الاستمرار بالبرنامج الذي أصبحن من خلالة خبيرات في مجال التأهيل المجتمعي، ووصفن بعض الصعوبات التي كن يواجهنها في البداية، من عدم تقبل الأسر للفكرة، غير ان مرور الوقت والقدرة على الإقناع كانت كفيلة بتفهم أفراد المجتمع.
بدوره بين عبد الهادي انجادات رئيس جمعية صلاح الدين لرعاية المعاقين وهي الشريك المحلي لبرنامج التأهيل المجتمعي، ان الجمعية تقوم بدور محوري في مجال رعاية الإعاقة، ابتداءً بالمسح الشامل وانتهاءً بتقديم الخدمات لذوي الإعاقة، مشيراً الى ان ثمة تعاون وتنسيق كامل مع البرنامج.
وطالبت مديرة الجمعية معالي انجادات بدعم الجمعية، وتعزيز برامجها في مجال الرعاية والتأهيل المجتمعي، وكذلك تعزيز البرامج في مجال الكلمة المكتوبة والمنطوقة الخاصة بالمعاقين سمعيا، وأشارت الى مساهماتها في الترجمة بلغة الاشارة للصم في كثير من المواقع والمناسبات.
وعبرت المتطوعة الأمريكية فرق السلام عن سعادتها وهي تقوم بعملها التطوعي الذي يتعلق بتعليم اللغة الإنجليزية للمدارس، مشيدة بدور الجمعية في مجال الخدمة المجتمعية.
وأوضح مدير برنامج التأهيل المجتمعي لمنطقة عجلون سمير رمضان ان المتطوعات يقمن بدور كبير في المسح الشامل للإعاقة، من خلال تقسيم المناطق الى بلوكات حسب الخرائط الطبوغرافية، وكذلك الزيارات المنزلية حيث تم زيارة 1500 منزل في منطقة (عين جنا) حيث كشف المسح عن وجود (350) حالة إعاقة بنسبة تتراوح بين 3- 4 بالمئة.
بدورها وجهت أمين عام المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين، خلال جولتها على منطقة عجلون بضرورة عدم الازدواجية في الخدمة والعمل، وضرورة المسح الشامل والدقيق للإعاقة، مؤكدة عزم المجلس الاستمرار في البرنامج وتذليل كافة الصعوبات أمام الفتيات، وتوفير التجهيزات اللازمة لتسهيل عملهن.
وثمنت جهودهن في هذا العمل التي يتم في مجتمع مغلق، داعية الى البحث عن أساليب جديدة واكتساب معارف ومعارات تساعدهن في عملهن، مؤكدة ضرورة انخراطهن في دورات لتعزيز القدرة لديهن، كما دعت الى اهمية نشر الخدمات الجيدة للمواطنين في مواقعهم.