أكد صندوق الأمم المتحدة للسكان والاتحاد الدولي للقابلات أمس، في رسالة مشتركة إلى أنه بوسع القابلات الماهرات تدارك نحو 90 % من الوفيات النفاسية أينما يرخص لهن بممارسة اختصاصهن، والقيام بدور كامل أثناء فترة الحمل والولادة وما بعدها.
جاء ذلك، بمناسبة اليوم الدولي للقابلة الذي صادف أمس، في ظل معلومات عالمية تفيد أنه مقابل كل وفاة نفاسية مأساوية، تواجه 20 امرأة أخرى مرضاً خطيراً أو طويل الأمد أو إعاقة من قبيل ناسور الولادة، وفق الرسالة. وأضافت أنه يموت سنويا مئات الآلاف من النساء، ويهلك ثلاثة ملايين وليد في الأسبوع الأول من عمرهم، من جراء افتقارهم إلى إمكانية الاستفادة من خدمات صحة الأمومة ورعاية القبالة الماهرة.
وقالت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان ثريا أحمد عبيد إنه لا ينبغي أن تفقد أي امرأة حياتها في الوقت الذي تهب فيه الحياة لمولودها، مطالبة بـ زيادة الاستثمار لتوفير مهارات القبالة وخدمات الإسعاف، وجعل توفير القابلات أولوية في برامج الصحة وسياساتها وميزانياتها.
وأكدت الأمينة العامة للاتحاد الدولي للقابلات أنييتا بريدج، أن هناك حاجة ماسة إلى القابلات الماهرات في العديد من المجتمعات المحلية التي يصعب الوصول إليها، أو التي لا يتوفر فيها إلا عدد قليل من القابلات، أو المجتمعات المحلية المتضررة من النزاعات.
وفي الوقت الذي يستعد فيه العالم لاستعراض الأهداف الإنمائية للألفية بعد 10 سنوات من إقرارها، ستطلق المنظمتان معاً حملة لزيادة التمويل من أجل تحقيق الأهداف 4 و5 و6، والمتمثلة بالحد من وفيات الأطفال، وتحسين صحة الأمهات، ومكافحة فيروس نقص المناعة البشرية.
ولهذه الغاية، أعد الاتحاد والجهات ذات العلاقة ندوة القبالة الرفيعة المستوى المزمع عقدها مطلع الشهر المقبل في واشنطن، قبل عقد مؤتمر المرأة نبع الحياة مباشرة.
وأكد الاتحاد والصندوق التزامهما بالعمل معاً من أجل تحسين تعليم القابلات، والارتقاء بتنظيمهن، وبوضعهن وظروف عملهن في المجتمعات المحلية. مشيرين إلى أنهما يقومان بذلك، احتفالاً بالقبالة الجيدة في شتى أنحاء العالم.
إلى ذلك أكدت أمين عام المجلس الأعلى للسكان الدكتورة رائدة القطب، أن الأردن اقترب من تحقيق البند الخامس من الأهداف الإنمائية المتعلقة بتخفيض معدلات الوفيات بين الأمهات الأردنيات إلى 19 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية، بينما يتطلب تخفيضها عالميا الى 15 العام 2015.
وأضافت إلى أنه على الرغم من أن 99 % من ولادات الأمهات الأردنيات تتم في المستشفيات، و1 % تتم في المنازل، مشيرة إلى ضرورة الاستعانة بالقابلات القانونيات، وبخاصة في المراكز الصحية ومراكز الأمومة والطفولة، لتقديم خدمات المشورة ووسائل تنظيم الأسرة الحديثة بعد تدريبهن، لا سيما وأن عددا كبيرا من السيدات يرغبن وأزواجهن بخدمة صحية من نفس جنسهن. و
أوضحت القطب أن 55 % من الوفيات بين الأمهات الأردنيات، ترجع إلى تأخرهن في الذهاب إلى المراكز الصحية لطلب المساعدة، وأن بعضهن راجع المستشفيات، لكن تمت طمأنتهن وإعادتهن إلى المنازل، مقابل أمهات وقعن على الخروج من المستشفى على مسؤوليتهن الشخصية وبالتالي حدثت الوفاة.
وقالت القطب إن نتائج أرقام أحدث دراسة، والتي ترصد وفيات الأمهات في الفترة من (2007-2008) بينت أن الأردن حقق انخفاضا ملموسا في معدلات وفيات الأمهات، من 40 حالة وفاة لكل 100 ألف ولادة حيّة للأعوام 95 – 96 لتصل حاليا إلى النسبة التي أعلنتها الدراسة 19 حالة وفاة لكل 100 ألف ولادة حيّة.
ووجدت الدراسة، وفق القطب، أن 54 % من أسباب الوفيات، تعود إلى أمور مرتبطة بالنزيف والتجلط وتسمم الحمل، والتي كان يمكن تشخيصها مبكرا، أو كان يمكن معالجتها مباشرة، علما أن 70 % من هذه الأسباب تحدث في الفترة التالية للولادة (مرحلة النفاس 42 يوما بعد الولادة).








5118 ,Amman 11183, Jordan