أكد سماحة قاضي القضاة الشيخ أحمد هليل خلال لقائه رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي عبدالاله الخطيب واعضاء لجنة السياسات الاجتماعية في المجلس في إطار مناقشة مشروع قانون الاحوال الشخصية أهمية الحوار وتبادل الاراء فيما يخص مشروع القانون لتماسه المباشر مع الاسرة والمرأة والطفل والمجتمع بشكل عام.
وأشار سماحته الى المنهجية التي اعتمدت في صياغة مشروع القانون والمشاركة من قبل الخبراء والأساتذة المختصين في الأحوال الشخصية ، مؤكدا أن القانون حصل على مباركة دائرة الافتاء العام.
من جانبه ، اشاد الخطيب بمبادرة دائرة قاضي القضاة بالانفتاح على مؤسسات المجتمع المدني والاعلام وفتح باب النقاش لتهيئة الرأي العام وسماع وجهة نظره في قضية حساسة ومهمة ، مشيرا بذات الوقت الى ان النقاش يثري مشروع القانون ويغنيه ويكشف عن بعض جوانب القصور فيه لتجاوزها قبل اقراره.
بدوره ، شدد رئيس اللجنة الدكتور موسى شتيوي على أهمية عدم اغفال البعد الاقتصادي والاجتماعي والصحي في بعض نصوص القانون مشيراً الى اجماع اللجنة على وجود جوانب ايجابية في القانون مع بعض التراجع في بعض النصوص.
وقدمت عضو اللجنة أسمى خضر قراءات أعضاء اللجنة على القانون ، مشيرة الى النص في القانون المقترح والذي يجيز للقاضي السماح بزواج القاصرات ضمن تعليمات يصدرها قاضي القضاة لهذه الغاية.
واقترحت اللجنة الفصل بين المادتين في القانون الى مادة مستقلة تبقي الزواج بعمر الثامنة عشرة ومادة اخرى تبيحه في عمر أقل من ذلك في حالات استثنائية ولأسباب خطيرة وملحة على أن لا يكون القرار لقاضْ واحد بل الى هيئة قضائية ترفع قرارها لقاضي القضاة للمصادقة عليه مع اعطائه الحق بتدقيق اي اجراء قبل صدور القرار.
من جانبه ، أشار سماحة قاضي القضاة الى ان نسبة المتزوجات ممن تقل اعمارهن عن 18 سنة لا تتجاوز 1,7% وفي أغلب الحالات تكون في البيئات الفقيرة اوحالات استثنائية مع التركيز على ان اغلبية هذه النسبة ممن قاربوا على 18 سنة من العمر ، مؤكداً ان ما سيخرج من تعليمات في هذا الصدد ستكون متقدمة قياسا بدول عديدة وستحكم ضوابط معينة.
وحول المادة 37 البند ( أ) والتي أعطت الزوجة الحق في العمل خارج المنزل شريطة موافقة زوجها ، أثارت اللجنة الاشكالية القانونية في ذلك حيث نص الدستور على حق المواطنين في العمل.
ونقلت خضر ملاحظات أعضاء اللجنة على آلية انشاء صندوق تسليف النفقة مشددةً على أهمية انشاء هذا الصندوق بموجب قانون مستقل يكون نافذاً مع قانون الأحوال الشخصية لحماية نفقة المطلقات والحاضنات.
وأثار أعضاء اللجنة أهمية هذا الصندوق لما يضمنه من حقوق ولما يسهله من اجراءات وخصوصاً على المعسرين مالياً.
وتم طرح موضوع الخلع والأسباب الذي تم بموجبها الغاؤه من مشروع القانون المقترح ، حيث أكد سماحة قاضي القضاة ان الخلع مجاز شرعياً ولكن تم الاستعاضة عنه ولاسباب اجتماعية بتعديل نص القانون حيث اتاح التفريق بسبب الشقاق والنزاع وتم تخفيف الاثباتات على المرأه بعناصر عامة بدلاً من تحديد تفاصيل الشقاق والنزاع ، وقد وافق أعضاء اللجنة على ان الطلاق بسبب الشقاق والنزاع يحافظ على الحقوق المالية للمطلقة عوضاً عن الخلع الذي تقوم به بافتداء نفسها برد المال الى زوجه ، مشيرين بذات الصدد الى اهمية ابقاء الخلع كنافذة من نوافذ الطلاق وليس النافذة الاولى مع الاقتداء بالآيه الكريمة التي تنص على افتداء المرأة لنفسها وجواز تغيير المصطلح من خلع الى افتداء.
هذا وشملت ملاحظات اللجنة بنودا اخرى في مشروع القانون وتم الاتفاق على دراستها وتعديلها ان امكن ، واقتراح طباعة نشرة ارشادية توزع مع عقد الزواج حول حقوق الزوجين.
ورحب سماحة قاضي القضاة بهذه الفكرة ، مشيرا الى انشاء لجنة للتوعية من مهامها اصدار كتيبات ونشرات لتوزع في المحاكم ضمن حملة توعية موسعة بخصوص القانون.








5118 ,Amman 11183, Jordan