الأميرة سمية تدعو لإيجاد استراتيجيات وطنية وإقامة شبكات إقليمية لرعاية المواهب

Printer Friendly, PDF & Email
image

 بدأت أمس  فعاليات مؤتمر إندماج وسائل الإعلام والإتصالات السنوي السابع برعاية  سمو الاميرة سمية بنت الحسن وتنظمه مجموعة المرشدين العرب - في الوقت الذي تشهد الاسواق العربية نموا و ازدهارا واسعا في نطاق الانترنت عالي السرعة. ويحضر المؤتمر 530 ممثلا من اكثر من 180 شركة في 22  دولة.
ودعت رئيس مدينة الحسن العلمية والجمعية العلمية الملكية سمو الاميرة سمية بنت الحسن الى ايجاد استراتيجيات وطنية واقامة شبكات اقليمية لرعاية المواهب، والابتكارات الابداعات العلمية.
وبينت سموها خلال افتتاحها  فعاليات المؤتمر  ان مدينة الحسن العلمية تحاول ان تردم الفجوة بين المملكة والدول المقتدمة للوصول للاقتصاد المعرفي وتهيئ الطريق لدخول الاسواق العالمية .
واشارت سموها في المؤتمر الذي يشارك فيه 530 مشاركا من 180 شركة يمثلون 22 دولة الى معوقات الابتكار والابداع في العالم العربي ومنها الفكر والمال والادارة والسوق، مؤكدة ان عملية الاصلاح والتنمية يمكنها معالجة هذه المعوقات .
وقالت خلال المؤتمر الذي يستمر يومين بتنظيم من شركة المرشدين العرب ان ايجاد بيئة تحتية داعمة لتنمية المواهب وازالة المعوقات امام تحقيق التقدم هو هدف يجب ان نتقاسمه جميعا.
واضافت سموها ان التعليم هو الخطوة الاولى لتغيير الفكر القديم، داعية الدول العربية الى الاستثمار بالمعرفة والبحث العلمي ابتداء من المدرسة الابتدائية وحتى المراكز المهنية مما ينعكس ايجابا على عملية التنمية المستدامة .
وبينت سموها ان الدعم المالي حيوي لتطوير افكار جديدة مؤكدة ان الادارة الجيدة تساعد في ربط المبتكرين بالمستثمرين للوصول الى الاسواق العالمية .
وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مروان جمعه إن اندماج وسائل الإعلام و الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يوفر للشركات العاملة في هذا المجال فرصا ممتازة للنمو وزيادة الربحية واستغلال مصادر الدخل الجديدة الناجمة عنه. واكد التزام الحكومة بتوفير المناخ التشريعي والتنظيمي الملائم الذي يشجع المنافسة و يأخذ بعين الاعتبار الاندماج المتنامي في قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والإعلام مشيرا الى ان مسودة قانون الاتصالات الجديد تدعو الى دمج هيئتي تنظيم قطاع الاتصالات والمرئي والمسموع.
وأكد الرئيس التنفيذي ومدير عام شركة زين الدكتور عبد المالك الجابر خلال كلمة قدمها أمام المشاركين  أنه وبرغم النمو الملموس الذي تشهده سوق تطوير المحتوى عبر الهواتف المتنقلة اليوم إلا أنها تواجه تحديا من حيث محدودية الانتشار.
وتابع أن هذه الشركات تتطلع إلى تأسيس شراكة مع مشغل تقني يوفر لها خدمات فنية كالاستضافة، ويحقق لها انتشارا أوسع من خلال الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الزبائن، مشيرا إلى أن زين هي اليوم بمثابة حاضنة للعديد من شركات تطوير المحتوى، التي انطلقت من الأردن وهي تقدم اليوم تطبيقات مبتكرة بالإمكان توفيرها في جميع دول المنطقة.
وشدّد على دور صناعة المحتوى وتطويره من حيث إيجاد سبل جديدة للإيرادات المتحققة عن زيادة الاقبال على خدمات البيانات الأمر الذي سيجعل من مشغلي خدمات الاتصالات المتنقلة في المستقبل شركات إعلامية.
وأشار إلى أنه من المتوقع أن يصل عدد التطبيقات عبر الجهاز الخلوي 1.8 مليار في العالم للأعوام ما بين 2008 و2014، وفقا لدراسات لشركةOvum  العالمية لأبحاث الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مشيرا إلى التزايد الملموس لنسبة التطبيقات الصادرة عن شركات الهواتف الذكية والبلاك بيري ومايكروسوفت.
وتابع أن السوق الإعلانية عبر الهاتف المتنقلة تمثل سوقا واعدة، إذ بلغ أعداد مستخدمي الهاتف الخلوي 3.3 مليار مشترك بنهاية العام 2009، وهو أكثر من ضعف مستخدمي الانترنت في العالم والذي يبلغ حوالي 1.4 مليار مستخدم، غير أنه أكد على ضرورة إجراء تصنيف لاهتمامات الشرائح المختلفة من الزبائن بهدف توجيه حملات إعلانية مثمرة تحقق غايتها المرجوة.
وأكد على أن توجه شركات اليوم يجب أن يتحول عن نموذج عملها القائم حاليا على توفير خدمات النفاذ أو الصوت، والانتقال إلى نموذج جديد يعتمد على خلق محتوى وحلول وتطبيقات للأعمال، مشيرا إلى أن هذا النموذج هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق نمو في إيرادات الشركات في ظل التراجع الحاد للإيرادات المتحققة من خدمات الصوت لاسيّما في الأسواق المشبعة كما هي الحال في الأردن.
وأضاف «علينا أن نبدأ بالاستثمار في مجال المحتوى وأن نأخذ كمشغلين بزمام المبادرة، وستتبع الحكومات فيما بعد هذا الاتجاه الذي من شأنه تحقيق إيرادات أعلى لخزائن الدول مقارنة مع ما يتحقق من الاستثمار في مجال خدمات الصوت.»
وتابع الجابر أن زين الأردن أدركت في وقت مبكر متطلبات العصر الحديث وتوجهات سوق الاتصالات المستقبلية، إذ بدأت الشركة بالعمل في الأشهر القليلة الماضية على الانتقال نحو تطوير المحتوى وقد أثبتت النتائج نجاحا ملموسا هائلا حتى اليوم من المتوقع أن يتعزز في المستقبل.
وقال مؤسس ومدير عام شركة المرشدين العرب جواد عباسي « لقد ازداد بشكل ملحوظ الاهتمام الاقليمي والعالمي بقطاعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاعلام في العالم العربي مدعوما برؤية قيادات في المنطقة حيث تتلقى هذه القطاعات في الأردن الدعم المتواصل من جلالة الملك عبد الله الثاني. وبين ان هذا المؤتمر الحدث الاول في المنطقة الذي يبحث و يناقش أهم المستجدات التي تطرأ على قطاعي الإعلام و الاتصالات في العالم العربي وهو ما يؤكده مستوى وعدد الحضور والمتحدثين والشركات الداعمة للمؤتمر.
وفي نهاية الاحتفال تجولت سموها في المعرض الذي اقامه عدد من شركات.