على الرغم من اقتراب موعدها ، لم تفلح جهود نساء ناشطات في مدينة اربد من رفع وتيرة الاستعداد لخوض الانتخابات المقبلة بعد محاولات لتحريك وتسريع دوران الاستعداد لعجلة الانتخابات وصفت بالمتواضعة ولم تحرز اي تقدم ملحوظ في المشهد الانتخابي النسائي او اضافة اي جديد يدفع باتجاه تنشيط الاستعداد النسائي لخوض الانتخابات.
وفي خضم المشهد الانتخابي في قصبة اربد والوية محافظتها الثمانية ، ما زال الغموض يحيط بمشهد المرأة الانتخابي من خلال رؤية ميدانية استطلعتها الدستور في اربد وبعض الالوية ، وما زال الحراك النسائي يراوح مكانه رغم اقتراب موعد الانتخابات التي يفصلنا عنها نحو شهرين.. ففي الوقت الذي تطرح نساء راغبات في ترشيح انفسهن للانتخابات المقبلة ، لم تقم بعض المرشحات باي توجه عملي يفرض حضوره على المشهد الانتخابي الذي ما زال الى هذا الوقت يستند على قراءات غامضة ، وقرارات معومة لبعضهن لم تحسم موقفها بعد في ظل ورود اشارات وتحركات خجولة لبعض المرشحات ممن يكتفين بالاعتماد على غيرهن في تسويق فكرة ترشحهن.
وعلى الرغم من اقتراحات متعددة تقدم الى نساء راغبات في خوض الانتخابات النيابية من نساء ناشطات في اربد والويتها غير ان البعض من المرشحات لم تأخذ تلك الاقتراحات على محمل الجد او التحرك العملي على ارض الواقع لاثبات القدر الممكن من تواجدهن ورغبتهن الحقيقية في خوض الانتخابات النيابية.
وجريا على العادة ، اكتفت نساء مرشحات في قصبة المدينة باجراء اختبارات بما يشبه جس النبض في الشارع لمدى قبولهن كمرشحات من القواعد الانتخابية ، مكتفيات بالتلميح برغبتهن بخوض غمار الانتخابات تاركات تقدير الموقف لهيئات ونساء ناشطات في تسويق فكرتهن ورغبتهن والعمل ـ ربما ـ نيابة عنهن في شرح وجهات نظرهن وبرامجهن ومدى قبولهن في الشارع الانتخابي.
وعلى الرغم من ان قصبة اربد والوية المحافظة تشكل احد ابرز المناطق الانتخابية سخونة في محافظات المملكة بعد العاصمة عمان غير ان اشياء من هذا القبيل لم تحرك ساكنا لاعتبارات وصفتها مراقبات لسير الاستعداد للعملية الانتخابية بانها مجرد حالة مؤقتة قد تتغير خلال نهاية اسلول الحالي لتبدأ مرحلة جديدة من الاستعدادات الجادة مطلع الشهر المقبل.
وتشير قراءات اولية لمشهد الخريطة الانتخابية النسائية في محافظة اربد الى وجود ما يمكن تسميته بـالسكون الخبيث والسكوت المقصود عند بعض مرشحات لم يفصحن بعد عن رؤيتهن وتحركاتهن الانتخابية الجادة الى ان تتضح صورة المرشحات الاخريات اكثر في محاولة لاجراء قراءات ذهنية لما يجول في خاطر مرشحات بعملية تشبه اللوجستية لتأتي بعد ذلك عمليات المباغتة في اظهار برامجهن واشهار ترشحهن ضمن رؤية خاصة بهن تستند على تراكمات من الخبرات العملية في هذا المجال.
وبقليل من الحيلة تستند اليها مرشحات ، تمكن البعض منهن من اجراء جولة ذهنية في دواخل المرشحات الاخريات ليتسنى فهمن اكثر وبعمق انتخابي قد يؤدي الى نتيجة مجزية عند صناديق الاقتراع يوم الانتخاب وفق رؤيتهن التي قد تبدو صائبة نسبيا.
المشهد الانتخابي النسائي في اربد ، يبدو عصيا على الفهم والتحليل ويبدو غامضا لدرجة من الصعب اجراء اي تكهنات اولية في تحديد وتسمية الخمس الاوائل لمرشحات قصبة المدينة وفق مقاييس رقمية تؤهلها للنجاح ، بعد ظهور اسماء ودماء نسائية جديدة تتوعد بخوض الانتخابات وتحقيق مفاجآت عبر طروحات وبرامج قد تقلب القراءات رأسا على عقب.
بالمقابل تسهل قراءة المشهد في بعض الوية اربد التي تبدو فيها مؤشرات حراك المرأة اكثر واقعية من المدينة وتشهد الوية سجال حقيقي بين مرشحات اخذن على عاتقهن القيام بدور توعوي بين صفوف الناخبات في الريف المجاور للمدينة ولعل ما تشهده بلدات في لواء بني كنانة شمال اربد ولواء الطيبة غرب المدينة دليل على ما ذهبت اليه بعض المراقبات للاستعداد للانتخابات عبر هيئات غير حكومية راصدة للمشهد الانتخابي النسائي.
ويسجل ريف محافظة اربد بكافة الويته اهتمام بالانتخابات النيابية المقبلة اكثر من المدينة ، اذ بدأت عمليا بعض بلدات الارياف المجاورة لمدينة اربد اجراء عملية فرز وتضامن مع مرشحات نساء تدفع بهن ناخبات الى المقدمة في كافة الميادين والمجالات والمناسبات الاجتماعية ويأخذن بيدهن في تعريف الناخبين بهن عبر خطوات عملية حقت نسبيا بعض التقدم في تسجيل حضورهن كاسماء تتردد في المحيط الريفي الانتخابي.
وتسجل محافظة اربد حضورها التاريخي عبر المجالس السابقة في حراك انتخابي قد يصل الى بعض الاحيان الى مراحل سجال سياسي واجتماعي بين المرشحات تؤدي الى مفاجآت في النتائج بعيدة عن التوقعات والتحليلات غير ان الاستعداد للدورة النيابية المقبلة عموما يمكن وصفه بالهادىء ولم يصدر اي ضجيج يشير الى حراك عملي في قصبة المدينة.
ووفق قراءات لهيئات نسائية خبرت العمل العام في المحافظة فان المشهد الانتخابي سيشهد خلال الايام القليلة المقبلة ومع نهاية شهر ايلول سجالا وحراكا يمكن المرأة من تسجيل حضورها بقوة واقتدار.








5118 ,Amman 11183, Jordan