بانتظار اقرار قانون الاحوال الجديد ... امهات يحرمن من السفر باطفالهـن بعـد الطــلاق ولـو لزيـارة اسرهـن

Printer Friendly, PDF & Email
image

 لم تتمكن (أم سيف) من زيارة اسرتها خلال عيد الفطر فقضت ايام شهر رمضان المبارك وعيد الفطر هي وطفلها سيف البالغ من العمر (3) سنوات  بمفردهما يلفها حزن كبير.
فعجزها عن اقناع زوجها السابق ورفضه سفرها برفقة طفلهما جعلتها محكومة لهذه القرارات التي تعتبرها ظالمة وغير منصفة بحقها وهي التي تطلقت منذ ان كان عمر طفلها ستة شهور ورفضت الزواج مرة اخرى لتبقى بجانب طفلها في الوقت الذي تزوج زوجها السابق من جديد.
قضية ( ام سيف )  تعكس مدى معاناة الامهات اللواتي يحرصن على حياة اطفالهن بعد الطلاق فيرفضن الزواج من جديد ويتحملن تربية اطفالهن بمفردهن ولكن في المقابل لا يملكن أي حق حيال اطفالهن ولا يستطعن الخروج من البلد دون اذن مسبق من الزوج ( ولي امر الطفل ) الذي في كثير من الاحيان يكون رفضه غير مبرر ويحرم الام من التنقل بطفلها اما بهدف اصطحابه في رحلة ترفيهية او لزيارة اسرتها كما هو الحال في وضع ام سيف.
ويرى اخصائيون اجتماعيون ان حق الاب بالموافقة على سفر طفله او استصدار اية اوراق رسمية له هو حق كفله الشرع له فهو المسؤول عن اطفاله
مشيرين الى ان هذا الحق يجب ان لا يساء استخدامه من قبل ولي الامر وان يستخدم كوسيلة لاثارة غضب الام (الزوجة السابقة) او الانتقام منها من خلال هذه الامور التي تؤثر على حياتها فان تشعر الام بانها غير قادرة على التنقل مع طفلها وانها غير مؤمنة على حياته بالرغم من بقائها معه طوال الوقت؟
ويمنع القانون الحالي للأحوال الشخصية الام او التي تملك حضانة الطفل بالسفر به خارج البلد التي تقيم به هي وصغيرها الا بموافقة الاب (ولي الامر).
القاضي الشرعي الدكتور اشرف العمري اشار الى ان القانون الحالي للأحوال الشخصية المؤقت  الذي لا يزال ساري المفعول منع الام او الذي يكون الطفل بحضانته من السفر به خارج البلد دون اذن مسبق من الاب (ولي الامر للطفل).
واضاف  هناك حالات لامهات غير قادرات على السفر باطفالهن بسبب رفض ابائهم ذلك مشيرا الى ان القاضي لا يمكنه ان يخدم الامهات في هذا الموضوع كون القانون الحالي لا يمنح صلاحيات للقاضي بهذا الجانب ويشترط موافقة ولي الامر.
واوضح العمري ان  مشروع  قانون الاحوال الشخصية الجديد الذي فرغت دائرة قاضي القضاة من اعداده وتم مناقشة بنوده ورفعه لديوان التشريع بانتظار اقراره  يخول القاضي في بعض الحالات من السماح للأم الحاضنة بالسفر مع اطفالها بالرغم من عدم موافقة الاب (الولي) شريطة ان يتم اتخاذ كافة  الاجراءات والضامنات التي تؤكد للقاضي بان الام ستعود هي وطفلها وان سفرها به لفترة محددة.
واكد ان الاساس في مثل هذه القضايا هو ضمان مصلحة الطفل الفضلى التي يجب ان تبقى هي ركيزة أي حكم يصدره القاضي تبعا لبنود القانون.
مصلحة الطفل الفضلى هي من مصلحة الامهات اللواتي يعشن حياة لا تخلو من المعاناة و التحمل بعد حدوث الطلاق خاصة فيما يتعلق بتربية اطفالهن لوحدهن فتجد الام نفسها اضافة الى كم المسؤوليات التي  تقع على عاتقها غير قادرة بالسفر و التنقل بطفلها ولو بهدف زيارة اسرتها التي تقيم خارج بلد الحضانة.. فتبقى هذه المصلحة للأم و الطفل معلقة «بمزاج» الولي (الاب) بمنحها الموافقة او حجبها خوفا على طفله منها بالرغم من ان كثيرا من هذه الحالات الواقعية تؤكد  ان الاب يتخلى عن مسؤولياته اتجاه اطفاله بعد الطلاق ويلقي بها للأم ويبدا بتاسيس حياة اخرى بعيدا عن اطفاله.
المحامية حنان الظاهر اشارت الى ان القانون الحالي للأحوال الشخصية منع الام من السفر بطفلها باي حال من الاحوال دون موافقة الاب (ولي الامر) .
واضافت   مشروع القانون  الجديد خول القاضي صلاحيات امام حالات معينة بحيث يتم السماح  للأم  بالسفر بطفلها  ولو رفض ولي الامر ذلك دون ابداء الاسباب التي تبرر رفضه  .
واكدت الظاهر ان الاساس هو مصلحة الطفل الفضلى التي قد تكون بسفره مع والدته لمكان ما شريطة تقديم الام ضمانات معينة تضمن اعادتها لطفلها في بلد الحضانة بحيث يقوم القاضي بالنظر في كل حالة على حدة فما ينطبق على قضية ما قد لا ينطبق على اخرى وهذا ما يراعيه القاضي قبل الموافقة على سفر الصغير مع والداته بمشروع القانون الجديد.
واكدت الظاهر ان الام لا يحق لها الانتقال للعيش في بلد اخر الا بموافقة مثبتة من ولي الامر تسمح بذلك ولو كان ولي الامر – الاب – يعيش في بلد اخر
فهي مطالبة بالبقاء في البلد الذي صدرت به حكم الحضانة وعدم الانتقال لاي بلد اخر للعيش به بشكل دائم الا بموافقة ولي الطفل الذي يحق له الرفض او القبول.
حالات عديدة لامهات لا يزلن ينتظرن اقرار قانون الاحوال الشخصية الجديد لتتغير حياتهن الى الافضل ويشعرن ان علاقتهن باطفالهن لا تتوقف عند حدود التربية وتلبية احتياجاتهم فقط بل يملكن حق تحمل مسؤوليات اكبر من ذلك من خلال السفر بهم وهو حق يجب ان يبقى متاحا لبعض الامهات اللواتي اخترن الحياة بجانب اطفالهن بكل ما تحمله من تضحيات لا يعيشها الاب
فهل تحرم الام من هذه الحقوق ... لان ولي الامر يرفض منحها اياها بعد الطلاق.