تباين في آراء حول قانون الاحوال الشخصية الجديد

Printer Friendly, PDF & Email
image

تباين في آراء حول قانون الاحوال الشخصية الجديد

خضر تطالب بقانون مستقل لصندوق تسليف النفقة

شمروخ يجب أن لا يُحمّل الرجل عبء الإنفاق على زوجته العاملة

زيتون القانون تضمن بنوداً أنصفت كل افراد الأسرة دون تمييز

طالبت الأمينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة بأن يأتي صندوق تسليف النفقة ضمن قانون مستقل وليس في إطار قانون الأحوال الشخصية الجديد.

وأوضحت أثناء حديثها لـ  (العرب اليوم)  في أعقاب إعلان دائرة قاضي القضاة عن ابرز البنود التي تم تعديلها في قانون الأحوال الشخصية المؤقت الذي أقره مجلس الوزراء أمس الأول بأنه من غير الممكن فرض رسوم على المواطنين لتغذية الصندوق إلا بموجب قانون خاص للصندوق, متسائلة في هذا السياق عن مصادر تمويل الصندوق في المستقبل.

ويعد صندوق تسليف النفقة أحد بنود لائحة مطالب اللجنة الوطنية لشؤون المرأة للعام ,2008 وكان إقرار نظام خاص به في القانون يعكس توجه المشرع للأخذ بملاحظات المنظمات النسائية, ويضاف إليه بنود المشاهدة التي قوبلت بارتياح من مختلف المنظمات النسائية.

وجرت بعض تعديلات على القانون الذي خرج للنور بعد حوارات حول مشروع القانون قبل أشهر جمعت قضاة من دائرة قاضي القضاة وممثلات للمنظمات النسائية تحت مظلة اللجنة الوطنية لشؤون المرأة, لكن خضر امتنعت عن الإدلاء بأي تصريح حول التعديلات حتى تطلع على نص القانون كاملاً.

ورغم البيئة الصحية التي صيغت أثناءها بنود القانون الجديد والمتمثلة بنشر مشروع القانون وحرص المشرع على إتاحة الحوار الوطني حوله, إلا أن إتحاد المرأة الأردنية والذي يعد جزءاً من تحالف إقليمي لتعديل قانون الأحوال الشخصية في كل من مصر, سورية, فلسطين, لبنان والأردن توقف عند القانون ولم ير فيه الحل للمشاكل الأسرية.

فتقول المديرة التنفيذية في اتحاد المرأة ناديا شمروخ بأن القانون بصورته الحالية لا يختلف عن مشروع القانون الذي طرح للنقاش قبل أشهر, إلا في بند أو اثنين, معتبرة أن الاعتراض على القانون كان في فلسفته التي وإن مالت بعض بنود القانون في أحيان لصالح المرأة فإنها لا تحقق المصلحة لأفراد الأسرة.

متمثلة في ذلك للبند المتعلق بعمل الزوجة, والذي ينص على أن المرأة العاملة تستحق النفقة من زوجها وأن عملها لا يحول بينها وبين حقها على زوجها بالنفقة مادام هذا العمل مشروعاً, وتوقفت هنا قائلة  إذا كان الهدف بناء أسرة مستقرة يجب أن تكون المسائل المالية مشتركة وأن لا يحمل الرجل أعباء مالية كأن ينفق على زوجته العاملة.

وتساءلت شمروخ عن معنى مادام هذا العمل مشروعا قائلة بأن العمل غير المشروع يعاقب عليه القانون كلا من المرأة وللرجل, كما بينت أن العمل هو حق للمرأة ولا يجوز أن يوافق عليه أو يرفضه الزوج من حيث المبدأ.

وترفض الحقوقية والناشطة في حقوق المرأة سميرة زيتون رفع النفقة عن المراة العاملة مشيرة أنه لا يجوز تضييع الحقوق الممنوحة للمراة.

ومن البنود التي كانت مثار جدل في قانون الأحوال الشخصية المؤقت لعام 2001 بند الخلع, وكان هذا البند قد تم حذفه في مشروع القانون الجديد, وبناء على مطالبات نسوية بإعادة الخلع لكن تحت أي مسمى لا يثير حفيظة الرجال, تم إعادته مع بقاء توسيع دائرة الشقاق والنزاع لكن تحت مسمى الافتداء وليس الخلع.

وفي ذلك تقول شمروخ بأن من المطالب التي قدمها الاتحاد ولم يأخذ بها المشرّع كان عدم وقوع الطلاق إلا في مجلس القضاء, مبينة أن فك عروة الأسرة لا يجب أن يتم بسهولة من أحد الطرفين, بل لابد من دفع الطرفين للتأني قبل التفريق أو الطلاق.

ولا يتوقف عمل الاتحاد عند مراجعة التشريعات المتعلقة بالمرأة والأسرة, لكنه على تماس مباشر بأصحاب المشاكل الأسرية, وهنا توجب السؤال حول ما إذا كان القانون سيحل المشاكل الأسرية في المستقبل, وعلى ذلك تجيب شمروخ بأن كثيرا من المشاكل ستبقى موجودة وعلى رأسها زواج الصغيرات كون القانون لم يحل المسألة لأنه استثناء زواج الصغيرات بقي ولم يتم التشديد عليه.

واعتبرت زيتون أن القانون ينظم العلاقات وليس من واجبه منع الخلافات إنما  يتضمن بنوداً لمعالجة الخلافات في حال وجدت. مشيرة لوجود بنود كثيرة في القانون تعد خطوة نحو الأمام أنه تضمن الكثير من التعديلات الجوهرية التي من شأنها حماية كل أفراد الأسرة دون تغليب طرف على آخر.

واستشهدت على ذلك بتوسيع قاعدة الشقاق والنزاع, إلى جانب الحفاظ على بند الخلع لكن بتغيير اسمه إلى الافتداء كون الخلع لم يرد كمصطلح في القرآن الكريم, مشيرة ان المهم باء فلسفة الخلع وليس التسمية.

كما بينت أن رفع سن الحضانة إلى 15 سنة وعدم ربطه بالبلوغ يرفع المعاناة عن الطفل في الكشف عليه في المحكمة للتأكد من بلوغه, مستذكرة النص الذي ميز الأنثى في الحضانة والذي منح القاضي حق تمديد حضانة الأم لابنتها الانثى في حال وجد سبب في ذلك.

ومن التعديلات التي وجدت فيها فائدة كبيرة هي أن أجرة الحضانة والمسكن في حال النفقة تحكم من تاريخ الطلب وليس الحكم.

ومن البنود التي رأت أنها تنصف المرأة هو عدم قطع النفقة عن الابنة اذا رفضت الانضمام إلى والدها, وقد كان القانون السابق يميز بين الذكر والانثى في ذلك, ويقطع النفقة عن الانثى في حال رفضت الانضمام لوالدها.