افتتحت سمو الاميرة بسمة بنت طلال الرئيسة الفخرية للملتقى الثقافي التربوي للمدارس الخاصة صباح امس السبت المؤتمر التاسع عشر للملتقى في مدارس المعارف.
وأكدت سموها في افتتاح الملتقى تحت شعار المدرسة مجتمع متعلم انه اصبح من الضروري لمواكبة متطلبات روح العصر ان تصبح المدرسة مجتمعا متعلما يعتمد على مهارات التواصل والتشارك والتجديد والتفكير اضافة الى مهارات الاتقان والتميز ، ووصفتها بانها مهارات القرن العشرين التي يجب ان تتحول اليها صفوف المدرسة لتصبح مراكز للمعرفة والعمل ، حتى يعمل الجميع من اجل قيم الاتقان والتميز واحترام الانجاز ومحبة العمل مهما كان بسيطا اذ لم يعد هناك مكان للاهمال والاستخفاف بالزمن القادم.
واضافت ان ربط التعليم بالحياة اليومية للانسان وتطويره بما يتناسب مع الاهتمامات المتغيرة له بحكم الظروف والاحوال السائدة هو الجانب الاخر من الصورة للعملية التربوية ، وهو أمر لا غنى عنه حتى يبقى دور المدرسة في بلدنا كما كان في السابق أداة فاعلة في صنع المستقبل وهي مسؤولية المعلم اولا واخيرا.
وأشارت سموها الى الرسالة التي وجهها جلالة الملك عبدالله الثاني الى المعلمين والطلبة عند بداية العام الدراسي الحالي والتي وصف فيها المعلمين بانهم الامناء على المستقبل وبناته وهم الذين يديمون مواسم الاردنيين بالخير والبركة والفرح كل عام.
وقالت اننا نتطلع لمجتمع مدرسي متعلم نام يؤمن بحق الاطفال بالعيش بحرية وسعادة واتاحة الفرص المتساوية والعادلة امامهم ليتسنى لهم الوصول الى اقصى طاقاتهم وللوصول الى مدرسة تدعم التواصل والعمل مع الاخر وتنمية الشعور بمسؤولية الفرد ضمن الجماعة واستخدام ادوات التواصل الرقمية الحديثة بنزاهة ومسؤولية من اجل معرفة افضل.
واعربت عن املها في ان تتحول مدارسنا كلها الى مجتمع متعلم لتكمل بذلك نموذجنا الوطني في المعرفة ولتكون دائما نقطة الضوء الاولى في مستقبل الوطن وآمال واحلام الاباء والامهات.
من جانبه اشار العين عبدالاله الخطيب في محاضرته الرئيسية في الملتقى الى علاقة المدرسة بالمجتمع لاهميته الاستثنائية والمركزية في عملية التغير الاجتماعي في صياغة فكر وثقافة المجتمع ومنظومته القيمية وبالتالي في بناء الشخصية الوطنية للانسان في مجتمعنا ، مؤكدا ان الشخصية لا تتكون بشكل سليم الا اذا تولت المدرسة ومؤسسات التعليم الاخرى دورها بكفاءة ونجاح.
واكد الخطيب ان التعليم ينطلق من خلال المشاركة مع الاسرة ليكون دور المعلم مؤثرا من خلال نقل الطلاب القيم الى المجتمع.
وكان رئيس الملتقى عمر تايه اشار قبل ذلك الى ان عنوان المؤتمر المدرسة مجتمع متعلم جاء من الوعي بضرورة احداث نقلة نوعية في تغيير ثقافة المدرسة من تقليدية الى مجتمع متعلم يربط افراده بالعالم من حولهم لنقل الابداع والتفكير لتحقيق الامكانيات الاكاديمية.
واكد ان المدرسة كمجتمع متعلم تحرص على استمرارية احداث التغيير بشكل دائم وشامل للمناهج والادوات والمواد والمرونة في الاجراءات والقرارات ، مشيرا الى الدور الاساسي للمعلم من خلال تدريبه ليكون متجددا معرفيا وفنيا ومصدر إلهام للطلبة.
من جانبه قال رئيس مجلس ادارة مدارس المعارف باسم بركات ان الملتقى تجاوز نطاق الخصوصية واصبح رمزا تربويا رائدا من خلال انضمام معظم المدارس الخاصة الى عضويته ، موضحا انه يعد رديفا لوزارة التربية والتعليم.
وشارك في المؤتمر امين عام وزارة التربية والتعليم احمد العياصرة وعدد من اعضاء الهيئات التدريسة ومعلمي المدارس الخاصة اضافة الى مشاركين من دول عربية واجنبية.
ويهدف الملتقى الى المساهمة في العملية التربوية في الاردن وتوثيق العلاقات بين المدارس الخاصة من جهة والمجتمع المحلي والعربي والعالمي من جهة اخرى ، اضافة الى رفع المستوى المهني لاعضاء الهيئات التدريسية وتطوير الكفاءات وتبادل الخبرات الثقافية والتربوية والرياضية والفنية والاجتماعية.








5118 ,Amman 11183, Jordan