حضت سمو الأميرة بسمة بنت طلال عضوات مجلس الأمة السادس عشر على إثبات كفاءتهن ومقدرتهن لخدمة المرأة وقضاياها لان في ذلك خدمة للوطن.
وقالت سموها في كلمة ألقتها أمس في حفل التكريم الذي عقدته اللجنة الوطنية لشؤون المرأة لعضوات مجلس الأمة السادس عشرإننا «نستذكر بهذه المناسبة محطة بارزة في مسيرة المرأة الأردنية وهي تأسيس اللجنة الوطنية لشؤون المرأة قبل 18 عاماً, والذي جاء استجابة لمناشدة الأمم المتحدة ومنظماتها بإيجاد آليات وطنية متخصصة بشؤون المرأة, تجمع بين مؤسسات المجتمع المدني والحكومات, لتحقيق أهداف تمكين المرأة والنهوض بها».
وأضافت سموهاإن اللجنة ترحب بالاهتمام الحكومي بالمرأة من خلال وزارة التنمية الاجتماعية وشؤون المرأة, وتؤكد جاهزيتها للتعاون معها وبالأسلوب ذاته, مشيرة إلى اتفاقية ستوقع خلال هذا الأسبوع بين اللجنة ووزارة التنمية الاجتماعية لتحديد الأولويات والمسؤوليات بين اللجنة والوزارة.
وبينت سموها أن الوزارة واللجنة ستقومان خلال هذا الأسبوع بتوقيع اتفاقية لتحديد المسؤوليات, التي وصفتها بالواضحة في ضوء اهتمامات الوزارة في المرأة المهمشة والفقيرة التي تحتاج للتمكين الاقتصادي, واللجنة بخبرتها الواسعة التي تؤهلها لمتابعة مهامها للتقييم ووضع الاستراتيجيات والسياسات الخاصة بدعم المرأة، وتبنيها من كل القطاعات المعنية.
واكدت سموها حرص اللجنة الوطنية على المحافظة على إنجازات المؤسسات التي تعمل في مجال المرأة وتعظيم مكتسباتها.
وتابعت سموها بسبب تركيبتها المؤثرة وشمولها كهيئة شبه حكومية للقطاع الرسمي بالإضافة للقطاعات الأهلية والحركة النسائية, على خلاف ما كان قبل إنشائها استطاعت اللجنة الوطنية إسماع صوت المجتمع المدني لأهمية دوره في تحديد وإبراز القضايا المفصلية في مسيرة المرأة, وفي مقدمتها تعديل التشريعات التي تنضوي على تمييز ضد المرأة, مما أعطى ذلك القوة للجنة وكل الجهات العاملة معها.
وقالت إن تراكم خبرات اللجنة الوطنية والمستندة لأسلوبها التشاركي الذي يشتمل على تجارب جميع المعنيين والجهات المختصة بقضايا المرأة, تنعكس بشكل واضح على مهمة اللجنة في إعداد التقارير الدورية الخاصة بمتابعة مدى تطبيق الأردن لأحكام اتفاقية سيداو, وفقاً للأولويات الوطنية.
وبينت سموها أن اللجنة ومنذ إنشائها عام 1992 كانت أول من نادى بأن يكون في كل وزارة وحدة إدارية متخصصة بشؤون المرأة مشددة على أن اللجنة الوطنية حاضرة بقوة وتلعب دورها بفعالية وستواصل العمل لإحداث التغييرات الجوهرية على وضع المرأة في الأردن.
وختمت سموها كلمتها «أقول لكل واحدة من نشميات الأردن في كل موقع نحن فخورون بك وبقدرتك واستعدادك لتحمل المسؤولية».
الكركي المرأة هي الأساس
الراسخ في المجتمع
ونيابة عن رئيس الوزراء سمير الرفاعي ألقى نائب رئيس الوزراء وزير التربية والتعليم خالد الكركي كلمة قال فيهاإن تعزيز دور المرأة حاضر منذ البداية الأولى لتشكل الدولة, وإن نيل حقوقها هو أمر ملكي وضرورة قصوى ندركها لأن المرأة هي الأساس الراسخ في المجتمع, ولها ذات الحقوق الدستورية والواجبات.
وأضافإن التقدم ما كان ممكناً لو لم تكن المرأة قادرة على تحقيق ذلك، مشيرا إلى أن نجاح امرأة دون الكوتا يشهد بقدرة المرأة في المستقبل في الوصول إلى البرلمان دون كوتا.
وبين أن الحكومة عملت على توفير السبل الكفيلة بتمكين المرأة من أداء دورها، فقد شهد تشكيل الحكومة الأخيرة تمثيلا أكبر للنساء وصلت نسبته إلى 10%.
وتابع أضافت مسمى شؤون المرأة لوزارة التنمية الاجتماعية بهدف مأسسة نشاطات القطاع النسائي، وهي بمثابة وزارة وسيتم تعيين امين عام لشؤون المرأة.
وشدد على أن لا يعني ربط «شؤون المرأة» بوزارة التنمية الاجتماعية اقتصار دور تنمية القطاع النسائي على هذه الوزارة فقط، فالمرأة هي جزء من كل وزارة أو مؤسسة، حكومية أم غير حكومية، وكل وزارة يقع على كاهلها دعم المرأة في مسيرتها.
وقالإن مساندة المرأة على أداء دورها الحيوي في المجتمع هو مسؤولية مشتركة وليست مسؤولية حكومية فحسب.
ونوه إلى أن التحديات القادمة تتطلب نسيجاً وطنياً متماسكاً ليعمل الجميع بانسجام لتحقيق التنمية والتقدم لمجتمعنا، وفق رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني.
المصري الثقافة المجتمعية
يجب أن تتطور لضمان تقدم المرأة
من ناحيته قال رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري أنه لا بد من الإشارة لمساهمة الأميرة بسمة في دعم المرأة, مضيفا أن ما يبعث على الزهو والسرور الأرقام التي تشير لتقدم المرأة, كأرقام الأمية المنخفضة, إلى جانب مشاركة المرأة في كل الميادين مما يشكل تقدماً للمجتمع.
وأكد أن الإرادة السياسية العليا للدولة الأردنية كانت وما زالت وتبقى المحرك الأساسي لدعم المرأة الأردنية انسجاما مع روح الدستور الأردني الذي نص على المساواة بين الأردنيين جميعا، ومع مبادىء الميثاق الوطني.
وتحدث المصري عن المساواة التي تم إنجاز العديد من القوانين الضامنة لها, ولقد تم تشريع الكوتا البرلمانية للمرأة لفتح الأبواب لتصبح مشاركة في صناعة القرار, وهذا لا يعني أن تتمكن المرأة في المستقبل للوصول إلى البرلمان دون كوتا.
وأشار إلى أن كثيراً من القوانين ساوت بين الرجل والمرأة لكن الثقافة المجتمعية هي التي يجب أن تتطور لضمان تقدم المرأة.
وشدد على أن تمكين المرأة وأخذها مواقعها في المجتمع الأردني هو حق من حقوق الإنسان، لافتا الى أن النظرة المجتمعية التقليدية للمرأة ما زالت بحاجة إلى أن تتطور بما يتيح فرصا أكبر أمامها.
الفايز الطريق أمام المرأة ما زال يحمل الكثير من الوعود والتحديات
من جانبه قال رئيس مجلس النواب فيصل الفايز أنه لا مجال لإنكار ما وصلت إليه المرأة الأردنية واعتبار أن ما وصلته يسجل تقدما على صعيد المنطقة, وكان طموحها أحد الركائز المهمة لإطلاق عملية التنمية الشاملة, إذ أثبتت نفسها في كل المجالات.
لكن بحسب ما قال الفايزإن هذا ليس كل شيء فالطريق أمامها ما زال يحمل الكثير من الوعود والتحديات, وإن زيادة الفرص أمام المرأة يمثلها المزيد من التقدم والبناء في المجتمع.
وأكد أن القيادة الهاشمية لا تؤمن بمجتمع تتوارى معه المرأة, وتفسح مكانها ليظل شاغرا في الحقوق والواجبات، فهذا لا يتفق مع رؤية الهاشميين, ولم يكن الأردنيون من الداعين في يوم للتفرقة ضد المرأة مع الحرص على التقاليد العربية الإسلامية الراسخة.
وقال الفايز أنه يتوجب على القيادات الفاعلة أن تتواصل مع المجتمع بكل أطيافه لتقوم بدور التوعية وتعمل على حشد التأييد الشعبي الضروري لمواصلة العطاء ولتحقيق التقدم في مجال دعم المرأة.
وأضافإن المرأة الأردنية كانت وما زالت جديرة بالثقة. ودعا الحضور لتبادل الآراء والمقترحات لإثراء الحوار فيما يتعلق بالمرأة الأردنية فأي إنجاز للمرأة هو إنجاز للمجتمع. وهذا أحد المنجزات الملقاة على عاتقنا والذي نسعى نحوه بإصرار وصدق.
الوزني لدينا 70 قاضية
فيما بين رئيس المجلس القضائي راتب الوزني انه كان للقيادة دور في إشراك المرأة في السلطات المختلفة, اذ بدأ تعيين القاضيات من النساء عام 1996, وتزايدت أعدادهن حتى أصبح لدينا 70 قاضية.
وأشار إلى أنه لدينا قاضيات من النساء في الاستئناف والبداية وقضاة صلح, وتم مؤخراً تعيين مدعية عامة من النساء، وفي الأسبوع الماضي تم تعيين أول امرأة نائب عام في الأردن وهذا لأول مرة في أي دولة عربية.
ولفت إلى أن مجلس القضاء المصري أجرى استفتاء بين 1000 قاض ، حول تعيين امرأة مصرية في سلك القضاء وكانت النتيجة أن رفضوا تعيين قاضية في محكمتهم.
ونوه إلى وجود قاضية أردنية في المحكمة الجنائية الدولية, ولا توجد أي قاضية عربية غيرها في المحكمة الجنائية،وفي المعهد القضائي يوجد 35 طالبة في برنامج قضاة المستقبل, وسيتم تعيينهن حال تخرجهن في سلك القضاء، والقاضيات يثبتن جدارتهن بين زملائهن القضاة.
بدران عضوات «النواب»
قادرات على تحمل المسؤوليات
وألقت النائب ريم بدران كلمة قالت فيهاإن هذا الاحتفال يشكل شهادة على عظم الدور الذي باتت تلعبه المرأة في مجتمعنا, مما يؤكد قدرة المرأة الأردنية على مشاركة شقيقها الرجل.
وقالت كم من سيدة ليست بيننا اليوم سطرت معاني التميز في حياتها, ودعمت أسرتها مشيرة إلى أن التحديات الجسام التي يعيشها الوطن تحتم علينا جميعاً العمل أكثر من أجل الوطن, فلا يفلّ التحديات الأحلام وتعداد المنجزات بل الاجتهاد والعمل من أجل البلاد.
ونوهت على أن هذا يحتم علينا العمل بروح الفريق الواحد لإعادة ثقة الناس بمجلس النواب, ونيابة عن زميلاتي في المجلس أقول أننا قادرات على العمل بجد وقادرات على تحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقنا.
خضر المرأة حققت
التفوق في كل الميادين
وبينت الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة أسمى خضر أن الأردن حقق بفضل الرؤية الهاشمية خطوات سديدة في التعليم متميزة على مستوى المنطقة, وكان أن حققت الأردنية الحلم فلم تكتف أنها تساوي شقيقها في التعليم فحققت التفوق في التعليم.
وأضافتإن المرأة حققت التفوق في كل الميادين التي شغلتها, فالنساء الآن منهن وزيرات ومديرات ويعملن في كل المواقع, بل أنهن الآن في قوات حفظ السلام ويشغلن موقع النائب العام, ويشهد الجميع أنهن حققن ما وضعت فيه القيادة ثقتها فيهن.
وتابعت نحن إذن نموذج هام ويحتذى به ، والسؤال كيف يمكن أن تحقق المرأة مزيدا من الخطوات نحو الأمام؟
وبينت أن اللجنة الوطنية في كل منعطف ومرحلة هامة تعمل بالشراكة مع كل الأطراف, وبمناسبة الانتخابات النيابية التي نحن بصدد الاحتفال بنتائجها أطلقت اللجنة الوطنية لشؤون المرأة الائتلاف الوطني لدعم المرأة في الانتخابات ونفذ برامج عديدة من التدريب والتأهيل وغيرها للمرشحات.
وقالتإننا الآن نتطلع إلى مستقبل من العلاقات والعمل بين مجلس الأمة واللجنة الوطنية من أجل أن يكون الدستور دائماً حيث يجب أن يكون و من أجل أن تكون توجيهات جلالة الملك دائماً حيث يجب أن تكون.
وعرض في الحفل الذي حضره وزراء حاليون وسابقون وأعضاء مجلسي النواب والأعيان ونقيب الصحفيين عبد الوهاب الزغيلات وحشد من النساء من مختلف المحافظات، فيلم وثائقي تناول مراحل عمل الائتلاف الوطني لدعم المرأة بالانتخابات.








5118 ,Amman 11183, Jordan