الزعبي: ليس كل من عمل على تأديب أطفاله يعتبر معنفاً

Printer Friendly, PDF & Email

عمان - سهير بشناق  - قال مدير إدارة حماية الاسرة العميد محمد الزعبي ان عدد الشكاوى التي تلقتها الادارة في الربع الاول من العام الحالي وتعاملت معها ارتفعت مقارنة مع العام الماضي.
وبين العميد الزعبي ان الادارة تعاملت خلال الاشهر الثلاثه الاولى من العام الحالي مع ( 1993 ) شكوى «بزيادة ملحوظة» عن العام الماضي , عازيا ذلك الى ازدياد الوعي لدى المجتمع بقضايا العنف الاسري واهمية التبليغ عن حالاتها اضافة الى تحسن مستوى الخدمات المقدمة لضحاياها.
واضاف خلال لقائه اعلاميين في المجلس الوطني لشؤون الاسرة أمس ضمن اللقاءات الدورية التي ينظمها المجلس مع المسؤولين والمختصين والخبراء بقضايا الاسرة والطفولة, ان الادارة تعاملت خلال العام الماضي مع ( 8605 ) شكاوى تم تحويل « 1308 « منها الى الحاكم الاداري، في حين تعامل مكتب الخدمة الاجتماعية في الادارة مع « 5274» شكوى.
وبين أن تعامل الخدمة الاجتماعية مع عدد الحالات كان الاكثر من مجمل الحالات الواردة الى الادارة وشكل ما نسبته 63 % من العدد الاجمالي للشكاوى الواردة الى الادارة.
واضاف أنه حول 2023 قضية الى القضاء بنسبة 26% من نسبة الحالات الواردة الى الادارة, مشيرا الى أن عدد حالات الاعتداءات الجنسية بلغ 760 حالة، في حين كان عدد حالات الايذاء الجسدي 120» حالة .
وفي هذا الصدد، قال الزعبي ان لادارة ستقوم بانشاء اقسام اخرى في عمان والمحافظات خلال العام الحالي , ومنها افتتاح قسم في منطقة طبربور خلال الاشهرالقادمة لتخفيف الضغط الذي تتعرض له الادارة.
 واضاف ان الادارة تهدف الى العمل مع المؤسسات الرسمية وغير الرسمية للوصول الى مجتمع امن وخال من الجريمة قدر المستطاع،مبينا أن الادارة عملت على تأسيس شبكة اتصال مع المؤسسات والمنظمات الحكومية وغير الحكومية والتي تتعامل مع قضايا النساء والاطفال وحقوق الانسان.
 مشيرا الى ان الادارة عملت على تأسيس قاعدة بيانات معلوماتية تعنى بمتابعة ودراسة وتحليل المستجدات في التعامل مع الحالات.
 الى ذلك اكد ان الادارة تعمل على التحقيق في الحالات الواردة اليها بسرية تامة وخصوصية لا تسبب احراجا لاطراف القضية وذلك من قبل ضباط وضابطات مؤهلين ومدربين على التعامل مع هذه الحالات داخل غرف مقابلات خاصة من شأنها توفير الراحة النفسية للضحايا.
مبينا ان الادارة بدات خلال الاعوام الماضية في استخدام تقنية تسجيل افادة الاطفال الذين تعرضوا لاعتداءات جنسية على الفيديو وارسالها الى المحاكم المختصة بهدف عدم تعريض الاطفال للذهاب الى المحاكم والافادة بما تعرضوا اليه في المحاكم.
 واوضح الزعبي ان الادارة تتلقى الشكاوى من الضحايا مباشرة او من ذويهم عن طريق المراكز الامنية اضافة الى تلقيها الشكاوى الواردة اليها عن طريق الوزارات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية والمنظمات غير الحكومية او من اي جهة تعنى بالموضوع.
مشيرا الى ان الادارة تتلقى الشكاوى ايضا عن طريق الهاتف وعلى مدار اربع وعشرين ساعة وعن طريق البريد الالكتروني اضافة الى تلقيها الشكاوى عن طريق المعلومات الواردة من المتعاونين مع الادارة.
وفي هذ الصدد اكد الزعبي ان هناك شكاوى تكون غير صحيحة وتندرج تحت مسمى الشكاوى الكيدية بحيث يتم التاكد من صحتها ليتضح أنها احيانا غير صحيحة.
 مشيرا الى ان اغلب الحالات الواردة الى الادارة يتم تحويلها الى مكتب الخدمة الاجتماعية داخل الادارة ويصار الى حلها قبل تحويلها الى القضاء او الى الحاكم الاداري في حال كانت نوعية الحالة تتطلب ذلك.
واشار الزعبي الى أن الادارة تعتزم تأسيس مبنى متكامل لضحايا العنف الاسري يضم جميع الشركاء في مكان واحد، مبينا ان تكلفة تأسيس هذا المبنى تصل الى مليون دينار وتعمل الادارة حاليا على جلب تمويل للبدء بهذا المشروع المهم.
وأوضح الزعبي أن الادارة تستقبل الشكاوى من جميع الجنسيات وليس فقط من الاردنيين , مبينا ان عدد الحالات الواردة الى الادارة من الجنسيات الاخرى ليست كبيرة مقارنة مع الشكاوى الواردة من الاردنيين.
 وقال ان اغلب الشكاوى الواردة من الجنسيات غير الاردنية تكون متعلقة بالايذاء الجسدي او الاعتداءات الجنسية التي في اغلب الاحيان تكون ليس صحيحة ويتم التحقق من صحة الشكوى واتخاذ الاجراءات المناسبة بحقها.
واكد أهمية عمل الادارة التي وصفها بانها « ليست سيفا مسلطا على اعناق الاباء والامهات « بل هي تهدف الى حماية افراد الاسرة من اي نوع من الايذاء مشيرا الى ان ليست كل اسرة تعمل على تاديب ابنائها بعيدا عن العنف او الحاق اي اذى جسدي بهم يتم اتخاذ الاجراءا المناسبة بحقهم.
فالاسرة تعمل على تاديب ابنائها وتعديل سلوكهم الذي ينصب في حمايتهم وتحقيق المصلحة الفضلى لهم مشددا انه في حال تحول التاديب الى عنف كالتسبب بالحاق العاهة او اذى جسدي بليغ بالابناء يتم التدخل لحماية الاطفال.