الزعبي: زيادة عدد النساء في "الكوتا" البرلمانية غير كاف ولا ينسجم مع قدرات المرأة

Printer Friendly, PDF & Email

جنيف - فيما أثنت رئيسة الاتحاد الأردني للمرأة آمنة الزعبي، على رفع "الكوتا" النسائية في مجلس النواب من 5 % إلى
11 %، غير أنها اعتبرته "غير كاف"، مبينة أن واقع مشاركة المرأة في الحياة السياسية، لا ينسجم مع إمكاناتها وقدراتها.
وأكدت الزعبي، في اجتماع جديد عقدته لجنة اتفاقية إلغاء سائر أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو"، مع التحالف الأردني المكون من عدة منظمات تعمل في مجال حقوق المرأة وتزور جنيف حاليا، أمس، أن وجود عدد محدود من النساء في مواقع صنع القرار "لا يعني توفير المكانة السياسية المطلوبة للمرأة".
في السياق، قالت محررة ومنسقة تقرير الظل لمنظمات المجتمع المدني في الأردن المقدم إلى لجنة "سيداو" عفاف الجابري، أن نسبة النساء الممثلات في البرلمان في الأردن، تعد من أقل الدول في العالم، حتى مقارنة مع تمثيل النساء في بعض البرلمانات العربية.
وبحسب تقرير الظل، تصل نسبة النساء في برلمان العراق من خلال الكوتا إلى
25 %، وفي السودان 26 %، وفي مصر 13 %.
وأضافت الزعبي، في الاجتماع الذي تم فيه عرض تقريري ظل حول مدى التزام الأردن بتطبيق "سيداو"، أحدهما مقدم من اتحاد المرأة، والآخر من جمعية النساء العربيات، إن الحكومة لم تقم بتعديل طريقة احتساب "الكوتا"، والتي تمكن النساء في الدوائر الانتخابية محدودة العدد فقط من الوصول إلى البرلمان، وحرمان من يترشحن في الدوائر الكبرى في المدن من فرص النجاح.
وحول هذه النقطة، أوضح تقرير الظل، أن نتائج الانتخابات السابقة تؤكد أن آلية احتساب الأصوات "غير عادلة"، نظرا لعدم وصول أي من النساء في الدوائر الكبرى إلى البرلمان، من خلال الكوتا (باستثناء امرأة واحدة عن الدائرة الأولى في عمان، في انتخابات 2010).
إلى ذلك، طرحت الجابري نقطة اعتبرتها "غاية في الأهمية"، وتتعلق بالمادة 58 من الدستور، التي تنص على إنشاء محكمة دستورية، مبينة أن هذه المادة تقيد الطعن في الدستورية، من خلال حصر الحق في الطعن، بمجالس النواب والأعيان والوزراء، وأطراف الدعوى.
وفي مجال إعطاء الجنسية لأبناء الأردنية المتزوجة من أجنبي، قالت مديرة المشاريع في جمعية النساء العربيات ليلى نفاع، إن الموقف الحكومي "ليس واضحا" تجاه هذه القضية، مبينة أن الحكومة كانت أرسلت رسائل تفيد بأنها ستعطي حقوقا مدنية لأبناء الأردنيات المتزوجات من أجانب، لتخرج بعد ذلك تصريحات عن رئيس الوزراء عون الخصاونة تشير إلى عدم وجود نية لذلك.
وأكدت نفاع، أن الرقم الحقيقي لهذه الفئة "ليس كبيرا"، مشيرة إلى أن جزءا كبيرا منهم من المصريين، وبعض الجنسيات الأخرى، وذلك في تلميح للرد على "حجة" الحكومة الدائمة، المتمثلة بـ"أسباب سياسية" تتعلق بالحفاظ على حق العودة للفلسطينيين.
وبالنسبة لقانون العمل، قالت الجابري، إن التعديل الأبرز في قانون العمل هو النص صراحة على فعل التحرش الجنسي، في مكان العمل، حيث نصت المادة 29 /6 من قانون العمل المعدل لسنة 2008، على أن للعامل، ذكرا أم أنثى، في حال وقوع فعل الاعتداء عليه، ترك العمل والمطالبة ببدل التعويض عن الفصل التعسفي، والذي يتراوح بين راتب ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر، بالاضافة إلى بدل شهر الإشعار.
وأضافت أن المشرع ربط هذا الحق للعامل بأن يكون الفعل صدر عن رب العامل أو من يمثله، ولم يعالج الحال فيما إذا صدر الفعل عن أحد الموظفين، ولا توجد آلية معينة في القانون تعاقب الفاعل، وبالتالي فإن الفاعل يفر بفعله، إلا إذا لجأ المجني عليه إلى تقديم الشكوى، استناداً إلى أحكام قانون العقوبات.
وانتقدت مديرة مركز تمكين للحماية القانونية لندا كلش من جانبها، عدم تفعيل نظام العاملين في المنازل، داعية إلى تطبيق تدابير الحماية القانونية المكفولة لعاملات المنازل الوافدات.
وبينت كلش أن من أكثر الشكاوى شيوعا التي تتلقاها منظمات المساعدة الإنسانية الأردنية وسفارات الدول المرسلة للعمال، الشكاوى المتعلقة بعدم الحصول على الأجور، موضحة أن عاملات المنازل لا يتمتعن عادة بأية خصوصية، حيث ينمن في الشرفات، أو في حجرات المعيشة والمطابخ وردهات البيوت، ويجبر الكثير من المستخدمين العاملات على العمل بعد انتهاء مدة العقد المحددة بسنتين.