عمان- الاستعداد الوراثي للإصابة بسرطان الثدي في عائلة الخمسينية سعدية اللمَاع، جعلها تقبل خبر إصابتها بمرض السرطان، بل وتوقعه في أي لحظة، لا سيما وأن اثنتين من خالاتها توفيتا بهذا المرض.
ولم تكن سعدية أول من أصيب بهذا المرض في عائلتها، فقد أصيبت اثنتان من أخواتها بسرطان الثدي واستطاعتا النجاة منه، الأمر الذي جعل لديها نوعا من الأمل والتفاؤل والإصرار على قهر المرض وتجاوزه.
تقول "استقبلت إصابتي بالمرض بكل رحابة صدر، ولم أتعرض للانهيار عند سماع الخبر"، مبينة أن ما مر من أحداث بعائلتها جعلها تتوقع أن تصاب بهذا المرض بأي لحظة.
"لقد علمت بإصابتي بالمرض من خلال إجراء الفحص، الذي أجريته بدافع ذاتي، ولم يطلبه مني أحد، لا سيما بعد رؤيتي لمنشورات التوعية، التي تحث النساء على إجراء فحص سرطان الثدي"، حسب ما تقول.
تشير إلى تأثر أمها الكبير بإصابتها وأخواتها بسرطان الثدي، الأمر الذي شكل لها صدمة كبيرة، وجعلها تخاف أن تفقدهم بأي لحظة، "وهو ما جعل مسؤولية الشفاء تزداد علي" وفقا لما تعبر، مؤكدة على دور العائلة في المساهمة في تجاوز المرض والتعايش معه، حيث كان الجو الأسري والحنان العائلي، البلسم الحقيقي لها في تجاوز هذه المحنة.
ولا تنسى فضل زوجها، عامر عبيد، في تجاوز هذه الأزمة المرضية، والذي كان له الدور الأكبر في العلاج من خلال وقوفه الدائم إلى جانبها، وحضوره المتكرر لجلسات العلاج، واهتمامه بأسرته، الأمر الذي خفف أمر غيابها عن المنزل، وجعلها أكثر إصرارا في العودة إلى الحضن الدافئ.
ولم يكتف عبيد بالوقوف إلى جانب زوجته معنويا وماديا، بل وجد في الترفيه أسلوبا للتخفيف من مصابها، حتى ينسيها اللحظات المريرة التي عاشتها، أثناء خضوعها للعلاج الكيماوي، حيث سافرت معه إلى الكثير من الدول مثل تركيا واليونان وإيطاليا .
وتقول "لم أهتم بتساقط شعري وأظافري من الكيماوي"، لافتة إلى أن فرحتها بسفرها مع زوجها أنساها المرض.
وتشيد اللماع بالدور الذي يلعبه الإعلام في زيادة الوعي لدى العامة بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، مؤكدة عزمها على توعية بناتها، لإجراء الفحص باستمرار؛ لأن الفحص المبكر "نصف العلاج".








5118 ,Amman 11183, Jordan