نوال جبر.. قصة نجاح تمثل نموذجا للمرأة المكافحة

Printer Friendly, PDF & Email

لم يكن عمل نوال اسماعيل جبر في يوم من الايام ترفا؛ فقد اتخذت القرار الصحيح بالنزول الى العمل لتقف بجانب زوجها تساعده وتسانده في تحمل أعباء الحياة، خاصة وان زوجها يعمل سائقا وبالكاد يحصل على اجر يكفي مصاريف الاسرة الأساسية، وزاد الأمر سوءا عندما تعرض ابنها الى حادث خرج منه بعجز 100% ، فكان لابد للعلاج بأرقام فلكية تصل الى 32 الف دينار خاصة وانه لم يخضع في يوم لاي شكل من أشكال التأمينات.

عودة الى المهنة
نوال تجيد الخياطة، وقد مارستها منذ عشرين سنة، الا ان مشاغل الأسرة والابناء ابعدتها عن هذه المهنة التي عادت اليها راضية وبأقل التكاليف، فقد اتخذت من بيت الدرج البسيط مقرا لها. تقول: كانت البداية كالعادة بالجيران والأصدقاء والأقارب، بالاضافة الى بيع بعض أدوات التنظيف خاصة وان الماكنة كانت قديمة لا تلبي طموحاتي ولا تساعدني على العمل الا انه وعن طريق اصدقائي تعرفت إلى « تمويلكم» فقررت تطوير مشروعي عن طريق التمويل البسيط لازيد دخلي فبدأت بـ

«300 دينار» لبناء غرفه بسيطة بجانب البيت للخياطة، واتبعته بالتمويل الثاني 400 دينار اشتريت في المبلغ ماكنة خياطة جديدة متطورة؛ لتزيد من دخلي وتناسب وطموحي ايضاً فأصبحت اصرف على علاج ابني في افضل المراكز الصحية، وتحسن مستوانا المعيشي بصورة ملحوظة.

قرضها الثالث
لم يكن هذا كافيا لنوال خاصة وان الاقبال على الملابس التفصيل في تناقص مستمر، فكان لا بد لها وان تواكب متطلبات الزبائن خاصة وان التمويل لم يعد حائلا دون تحقيق احلامها، فما كان من نوال الا ان توجهت الى تمويلكم لتحصل على قرضها الثالث وبمبلغ 500 دينار، وقامت بتسخيرها لجلب أقمشة وحياكتها وبيعها. تقول نوال: الفضل لله أولا ودائما، الذي يسر لي «تموليكم»، فمن خلال هذه المؤسسة الرائدة في تمويل المشاريع الصغيرة استطعت ان أسهم في مصاريف علاج ابني ومصاريف العائلة، وأن أكون امرأة منتجة، قادرة على تحقيق طموحها مهما كبر.

قريبة من حلمها
وتتمنى نوال ان يكون لها محل في وسط السوق التجاري، وان تتوسع في عملها فلا سقف لطموحاتها وامالها واحلامها. وتقول : افكار كثيره تراودني وحماس كبير يتملكني ونشاط زائد واصرار وجد وعمل يقربني من حلمي. فمن جد وجد ومن سار على الدرب وصل.