الأميرة بسمة تؤكد أهمية التمويل الريفي فـي مواجهة الفقر والبطالة

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > الأميرة بسمة تؤكد أهمية التمويل الريفي فـي مواجهة الفقر والبطالة
Printer Friendly, PDF & Email
image

افتتحت الاميرة بسمة بنت طلال امس اعمال المؤتمر الاقليمي للتمويل الريفي الصغير الذي تنظمه مؤسسة الاقراض الزراعي بالتعاون مع البنك الدولي بمشاركة ممثلين عن ما يزيد على 13 دولة.
ووجهت سموها الحضور في الكلمة التي القتها على هامش المؤتمر الذي يستمر ثلاثة ايام الى ان هذا المؤتمر الهام للتمويل الريفي يتزامن مع الازمة المالية العالمية التي تركت اثارها الواضحة والمباشرة على برامج الامن الغذائي وخاصة في المناطق الريفية وما ادت اليه من تحديات كثيرة زادت من معاناة الانسان في مختلف مناطق العالم .
وقالت سموها ان التمويل الريفي يعد من المكونات الاساسية الهامة في دعم سبل المعيشة والحد من مشكلتي الفقر والبطالة في الوقت الذي تزداد فيه اعداد من يرزحون تحت وطاة الفقر والحرمان.
وتابعت سموها ان تقرير البنك الدولي للتنمية في العالم العام 2008 حول الزراعة من اجل التنمية دعا العالم الى زيادة الاستثمار في قطاع الزراعة في البلدان النامية بعد ان صنف الزراعة على راس الاولويات التنموية لتمكين هذه الدول من تحقيق الاهداف الانمائية للالفية وخاصة الهدف الاول المعني بتخفيض اعداد الفقراء والجياع الى النصف عام 2015 خاصة بعد ان تضاءلت مساهمة قطاع الزراعة في الناتج المحلي الاجمالي في العقود الاخيرة واثر سلبا على التنمية المستدامة وتحقيق الامن الغذائي.
امام هذا أشارت سموها الى اننا في الاردن نعتبر الزراعة ركيزة اساسية للتنمية بأبعادها المختلفة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وانه نتيجة للاوضاع الاقتصادية العالمية والوطنية وشح الموارد المائية يواجه هذا القطاع العديد من التحديات من بينها تراجع نسبة مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي لعام 2007 الى 2ر3% وتضاؤل نسبة العاملين فيه الى 7ر2% من اجمالي القوى العاملة.
وقالت سموها ان اعلان جلالة الملك عام 2009 عاما للزراعة خطوة رئيسة للنهوض بهذا القطاع الحيوي في ضوء المتغيرات والمستجدات المحلية والاقليمية والدولية وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي وتخفيض مستويات الفقر.
وأملت سموها ان يسفر المؤتمر عن نتائج تعيد الاعتبار الى التمويل الريفي الصغير واعتماده كاداة حيوية في التنمية الريفية الى جانب توفير فرصة واسعة لتبادل الخبرات والمعرفة حول ادوات واليات التمويل المبتكرة.
ودعت سموها الى التركيز على اشراك المجتمعات المحلية في تطوير اليات التمويل الريفي وتحفير اليات الادخار في كافة الحدمات لان المراة الريفية تلعب دورا اساسيا ليس فقط بالعمل في الزراعة بل ايضا سعيها لتوفير الغذاء لافراد اسرتها.
واقتبست سموها من أقوال أم علي، وهي من بلدة ديرعلا التي يعتمد معظم سكانها، على الزراعة واصبحت مسؤولة عن اعالة اسرتها بعد وفاة زوجها حصلت في البداية على قرض صغير ساعدني على شراء المستلزمات الاساسية لزراعة الارض التي املها ونتيجة ذلك تمكنت من توسيع مشروعي عن طريق الحصول على قروض لعدة مرات والان أنفق على اسرتي وتعليم ابنائي.
بدوره ثمن وزير الزراعة المهندس سعيد المصري الدور الذي يبذله البنك الدولي فيما يخص التمويل الريفي الصغير واختياره الاردن مكاناً لعقد هذا المؤتمر والتنسيق المستمر مع أحد أعرق مؤسسات التمويل في الاردن وهي مؤسسة الاقراض الزراعي.
من جانبه اشار مدير عام مؤسسة الاقراض الزراعي المهندس توفيق الحباشنة الى ان المؤتمر يهدف الى تحسين وتطوير اداء المؤسسات والبنوك والصناديق العاملة في مجال التمويل الصغير ونقل المعرفة وتبادل الخبرات من خلال عرض لتجارب دولية واقليمية وقطرية مع نخبة من الخبراء في هذا المجال، وبما ينعكس ايجاباً على الفئات المستهدفة من برامج الاقراض الصغير.
وبين ان المؤسسة إرتأت عقد هذا المؤتمر الاقليمي حول التمويل الريفي الصغير الذي يعتبر اهم أولويات الحكومه في ضوء التوجهات الملكية باعتبار 2009 عام الزراعة.
وأشار الى ان المؤسسة ساهمت في تمويل القطاع الزراعي خلال الفترة (1960-2009) بقيمة (435) مليون دينار استفاد منها أكثر من (200) ألف مزارع مقترض لمختلف مجالات الاستثمار الزراعي التـي تمولها.
وفيم يتعلق بالتمويل الريفي الصغير قال ان المؤسسة أطلقت عام 2004 برنامجا وطنـيا بإسم مشروع القروض الصغيرة للحد من مشكلتـي الفقر والبطالة بقيمة (25) مليون دينار خلال السنوات الخمس الماضية صرفت من مصادر التمويل الذاتية للمؤسسة، كما وافق مجلس ادارة المؤسسة على الاستمرار بهذا المشروع للسنوات الخمس القادمة وبقيمة (25) مليون دينار .
ومن المفترض ان يتوصل المؤتمر الى توصيات تتعلق باعتماد وتطبيق انظمة التمويل الزراعي والريفي الصغير لصالح صغار المزارعين والمنتجين للسلع الزراعية حتى يتسنى لهم تطوير اعمالهم وتحسين مستوى دخولهم كصغار منتجين ومزارعيين ليصبحوا دعائم للمجتمع واصحاب مشاريع وطنية منتجة ومدرة للدخل وبالتالي الوصول الى تحقيق اكتفاء ذاتي واعتماد على النفس مما سيودي الى استقرار الحياة في القرى والريف والحد من المشكلة الاساسية وهي الفقر وبالتالي تحسين التنمية المستدامة وفي هذا القطاع الحيوي.