يـوم المـرأة .. تكـريم وعطـاء

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > يـوم المـرأة .. تكـريم وعطـاء
Printer Friendly, PDF & Email
image

   الثامن من آذار من كل عام.. يوم المرأة العالمي .. يوم مثير للجدل ، بين مؤيد ومعارض لضرورات الإحتفال بهذا اليوم ، وفي هذا العام تحديدا يحتفل العالم بالمئوية الأولى لاقرار هذا اليوم الذي يكرّس لإبراز منظومة التحديات التي كانت ولا تزال تعاني منها شرائح عريضة من نساء العالم على كافة الصعد الحياتية.

وفي المقابل هو يوم لاستعراض الإنجازات والمكاسب التي حققتها المرأة وأهداف ما زالت تسعى لترجمتها على أرض الواقع.

آراء النساء اختلفت حول موضوع الاحتفال بيوم المرأة بين راضية بيوم للاحتفال بانجازها ورافضة ليوم واحد فقط .

فان كانت فئة كبيرة من النساء يؤيدنّ الاحتفال الا ان كثيرات يرفضن يوما واحدا للاحتفال بالمرأة واستعراض نضالها وسعيها لاحقاق ذاتها واكتساب المزيد من التأييد لقضايا لازالت في نظر البعض عالقة وتحتاج الى كثير من العمل والنضال قبل الاحتفال لمجرد الاحتفال .

والى المرأة الاردنية خاصة والتي يشهد الجميع بأنها حققت إنجازات ومكاسب كثيرة في العديد من المجالات.وأخذت تنطلق إلى آفاق لم تكن تتسنى لها في السابق. وهي انطلاقة - يرى كثيرون انها - تقضي ولو شيئا فشيئا على بؤر التباين والتفاوت في المكانة والحقوق العامة بينها وبين الرجل....فهل يحق للمرأة الاردنية ان تحتفل بهذا اليوم؟.. وكيف ؟

دبابنة هذا اليوم رمز

الدكتورة عبير دبابنة ، رئيسة قسم دراسات المرأة في الجامعة الأردنية ، اكدت ان هذا اليوم يخص كل النساء في العالم ، ويبحث قضاياهن المختلفة بصورة عامة ، والمرأة العربية والاردنية تحتفل به كونها جزءا من المنظومة النسائية العالمية.

وأضافت دبابنة انه ليس ثمة ما يحول دون الاحتفال به على المستوى العربي بعامة ، وعلى صعيد المرأة الاردنية خاصة ، باعتباره رمزا لنضال المرأة واصفة هذا اليوم على انه محطة تستذكر فيه النساء نضال مثيلاتهن وتتزود به النساء لاجل مزيد من العمل والجد لتحقيق مكاسب وتأييد اكبر فيما يخص قضايا المرأة.

واكدت دبابنة ان المرأة الاردنية حظيت في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني باهتمام بالغ ، تمثل في التشريعات الكافلة لحقوقها ، وتعزيز دورها الاجتماعي والسياسي والاقتصادي.

وأضافت ان المرأة الاردنية قد أثبتت قدرتها على اداء دور النائب الوطني ، اضافة لوجود المرأة القاضي والمرأة الوزير والمرأة السفير والممرضة والمسؤولة والمديرة التنفيذية والطبيبة والمعلمة. مؤكدة بصمات واضحة للمرأة في كافة ميادين العمل والعطاء والانجاز.

وأشارت الدكتورة دبابنة الى اسهامات جلالة الملكة رانيا العبدالله المتجلية في اطلاق المبادرات العديدة التي تتناول المرأة ودورها في التنمية ومنها اطلاق الحوار الثقافي بين النساء العربيات والغربيات.

وذكرت دبابنة ان جلالة الملك وحين اعتبر التعدي على حقوق المرأة والطفل خطاً احمر ، ارسى بذلك دعامة اساسها انه ومن غير المسموح الإساءة للطفل والمرأة ، مشددا على ان احترام حقوق الانسان في جميع المجالات ، وخصوصا حقوق المرأة والطفل ، مسؤولية يجب ان تتكاثف جهود الجميع من أجلها.

العشا على المرأة الاردنية ان تستعد للاحتفال اكثر

وحول ما اذا كان يحق للمرأة الأردنية ان تحتفل بهذا اليوم أجابت أنعام العشا ، مديرة البرامج والأنشطة في المعهد الدولي لتضامن النساء ، ان المرأة الأردنية باتت من النساء القياديات فمنهن الوزيرة والطبيبة والمهندسة والمعلمة.وبالتالي يحق للمرأة الأردنية التي تعمل ليل نهار رغبة منها في العمل والتغيير ان تحتفل وان تسعى في كل يوم لاستحقاق الاحتفال.

وأكدت العشا أن جلالة الملك رفع من وضع المرأة الأردنية في جميع المجالات ، وأن المرأة أثبتت وجودها في انخراطها بالعمل السياسي. ولفتت إلى أن هناك تشريعات عديدة خففت الضغط عن المرأة ورفعت مكانتها ، إضافة إلى القوانين التي عدلت لمصلحتها ، متمنية أن يتم المصادقة على مسودات قوانين تضمن حقوقا اكثر المرأة.

وبينت أن المرأة الأردنية قادرة على تولي المناصب القيادية ، لافتة إلى ضرورة أن تحافظ على المكانة التي وصلت اليها ، والعمل بجهد متواصل.

وركزت العشا على دور المرأة وإدماجها في عملية التنمية ، فضلا عن مشاركتها في السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية.مشيرة الى ان المرأة الأردنية تسلمت مواقع سيادية ، وحققت حضورا قويا في الكوتا النسائية ، واحتلت مقاعد في مجلس النواب والأعيان ، لتكون شريكا فاعلا في العملية الديمقراطية.وأصبحت المرأة شريكة في مواقع صنع القرار ، وتم كسر الحاجز النفسي لديها ودعت النساء الى مزيد من العمل لاستحقاق هذه الشواغر باحقية.

وأكدت العشا أن حماية المرأة والطفل من جميع أنواع العنف كانت من أولويات جلالة الملك ، إضافة إلى تعديل التشريعات لمصلحة المرأة ، وزيادة نسبة مشاركتها الديمقراطية.

وعن التمكين الاقتصادي للمرأة قالت العشا إن المرأة تأثرت كما الجميع بالأزمة الاقتصادية العالمية بل كانت اكثر المتضررين وأملت العشا في أن يكون هناك تمكين اقتصادي للمرأة واستقلاليتها المالية ، التي ستنعكس بالتأكيد على بيتها وأسرتها ، وتحسين وضعها المعيشي.من خلال تقليص البطالة في صفوف النساء ورفع مستوى الرواتب.

وعن مناهضة العنف ضد المرأة ، قالت العشا إن الأردن وبفضل التوجيهات الملكية السامية والعمل المتواصل من قبل مؤسسات المجتمع الوطني والقطاع النسائي والتمكن من السيطرة على مظاهر العنف في المجتمع بواسطة التطور الفكري ، والخروج عن المفاهيم الخاطئة التي تعزز من الدور التقليدي للمرأة والحد من طموحاتها وإمكانياتها ، ما يؤدي أحيانا إلى أن تنتهك حقوقها الانسانية.

وأكدت العشا أن السياسة والقيادة الواعية عززتا من دور الجهود التنموية ونصرة القضايا التي تتعلق بالمرأة ، إضافة إلى إصدار تشريعات جديدة ، وتفعيلها لمجتمع تنموي متكامل ومتطور تشكل المرأة فيه نصف المجتمع.وخلصت العشا الى أن هناك قضايا تخص المرأة ما تزال في حاجة لتوفير خدمات متكاملة لها ، خصوصا في المناطق الريفية المهمشة ، مشيرة إلى أن المرأة أكثر تأثرا بالوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي من الرجل.

يوم واحد لا يكفي

فيما اكدت مجموعة من السيدات ان يوما واحد لا يكفي للاحتفال بل سألت بعضهن عن باقي ايام السنة مبررات هذا الاستفهام بسبب تلاشي معيار القوى الجسدية الذي كان يميز الرجل عن المرأة ، والذي وحسب رأي ناشطات قد فقد مفعوله جراء كثير من المتغيرات الحضارية والفكرية.

وبعد.. احتفل العالم ام لم يحتفل ..تبقى وتظل بصمات المرأة وانجازاتها ووجودها مطبوعة في ذاكرة الجميع.. الام والزوجة والاخت والزميلة ..كل عام ونساء العالم جميعهن بألف خير.