الأردنيات خطوات لافتة في التعليم والسياسة والقضاء.. ونقطة نظام بالاقتصاد

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > الأردنيات خطوات لافتة في التعليم والسياسة والقضاء.. ونقطة نظام بالاقتصاد
Printer Friendly, PDF & Email
image

مائة عام انقضت على حركة التحرر العالمية التي انتفضت كي تحظى المرأة  بحقوق وفرص متساوية مع الرجل، فماذا أنجزنا في منطقتنا العربية؟، وأين  وصل الأردن في مسيرته بهذا المضمار.
 العالم يحتفل بالمئوية الأولى بتكريم المرأة في يومها العالمي هذا  العام تحت شعار «مساواة وتمكين للمرأة»، ما يدلل على أنه ما زال أمامنا  الكثير لعمله لتحقيق ما طالبت به حركات التحرر في مطلع القرن الفائت.
 فرغم حصول المرأة منذ العقود الماضية على مكتسبات اجتماعية وسياسية  وقانونية عدة تتفاوت من مجتمع إلى آخر ومن ثقافة إلى أخرى، إلا أنها  تظل في نظر الناشطين في مجال الدفاع عن حقوق المرأة غير كافية وغير  مرضية.
 الثامن من آذار من كل عام يصادف اليوم المرأة العالمي، ويعود بدء  الاحتفال به عالميا، إلى عام 1910 تيمنا بحادثة تعرضت خلالها نسوة خرجن  في نيويورك في الثامن من آذار عام 1857 في مسيرة احتجاج للمطالبة  بتحديد ساعات العمل.
 وأصبح الاحتفال بهذا اليوم يحظى برعاية منظمة الأمم المتحدة منذ  تأسيسها، حيث كان ميثاقها الذي وُقع في سان فرانسيسكو عام 1945 أول  وثيقة دولية تعترف بالمساواة بين الجنسين كحق أساسي من حقوق الإنسان.
 وتعد هذه المناسبة فرصة لإعادة النظر في وضع المرأة في العالم ودعوة  لتوفير وضمان مزيد من فرص التكافؤ والمساواة بين المرأة والرجل، كما  تعد أيضا فرصة مهمة لتجديد إدانة العنف الأسري والتمييز الذي تعاني منه  المرأة في مختلف الدول.
 فوفق منظمة العمل الدولي فإن الفجوة بين الرجال والنساء بدأت تضيق ولكن  ببطء شديد، إذ تشير الأرقام أن إلى تحسن وضع المرأة في سوق العمل، حيث  بلغ عدد النساء العاملات نحو 2.1 مليار امرأة من أصل 9.2 مليار عامل.
 وسُجل في السنوات الأخيرة في الدول العربية تزايد حضور المرأة في مختلف  المجالات، كما تم رصد زيادة عدد النساء اللواتي يدخلن سوق العمل  ويزاولن النشاطات السياسية، غير أن هذا الحضور رغم أهميته يظل في معظم  الأحيان غير كاف خاصة وأنه يطغى عليه الطابع الرمزي ولا يرقى إلى مستوى  التطلعات.
 في الأردن من حقنا أن نحتفل بالمرأة في يومها العالمي بما أنجزناه  وحققناه على مدى السنوات.. ولكننا نطمح بتحقيق المزيد بإزالة العوائق  أمام تقدمها إن كانت تشريعية أو ثقافة مجتمعية تحاول وضع العصا في  دواليب مسيرة المرأة الأردنية.
 الأرقام تتحدث عن نفسها وبإمكاننا أن نستقرأ عبرها بواطن القوة والضعف  في مسيرة المرأة الأردنية، التي سابقت الريح بفعل الإرادة السياسية  المتمثلة بدعم جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا  العبدالله المستمر لدفعها إلى الأمام.
 ووفق مديرة البرامج والمشاريع في المعهد الدولي لتضامن النساء إنعام  العشا فإننا في الاردن نحتفل...ولكن، موضحة أن المرأة الأردنية حققت  مجموعة من الإنجازات تفوقنا بها على دول عربية عريقة.
 وبينت العشا وهي باحثة وناشطة بحقوق المرأة ل»الرأي» أن أبرز الإنجازات  كانت في التعليم، فنسبة الإناث الملتحقات بالتعليم في بعض المراحل  التعليمية تفوقت على الذكور، كما أن المتفوقات بامتحان الثانوية العامة  أكثر من الإناث.
 وتابعت أن الأردن حقق تفوقا في مجال القضاء يعد قفزة نوعية مقارنة ببعض  الدول العربية التي لا زالت ليومنا هذا تناقش بمسألة هل يجوز أن تتولى  المرأة منصب قاضية أم لا، وعلى رأسها مصر وهي من أعرق الدول العربية.
 ومن الإنجازات كما قالت العشا في مجال العمل السياسي والتي تمكنت من  حصدها عبر الحصص وتخصيص الكوتات كما هول حاصل في مجلس النواب  والبلديات، أو بالتعين في مجلس الأعيان، إلى جانب تواجدها المستمر في  الحكومات بأكثر من حقيبة.
 تقدم المرأة في مواقع ومناصب متقدمة ما هو إلا مؤشر بحسب العشا على  تغيير مجتمعي على أرض الواقع بفكرة تقبل تولي المرأة لمراكز صنع القرار.
 وأشارت إلى أن المرأة تحظى باهتمام لافت في مجال الرعاية الصحية والصحة  الإنجابية في قرانا وبوادينا ومخيماتنا.
 «جردة الحساب» التي قدمتها العشا حول إنجازات المرأة الأردنية، لم  تمنعها من القول أن في الجانب الآخر علينا التوقف ورؤية علامة  الاستفهام الكبرى على الوضع الاقتصادي للمرأة.
 وأجملته بضعف مشاركتها بسوق العمل التي لم تتجاوز 16% وبتدني الأجور،  الفقر وارتفاع أرقام البطالة، الاستغلال في أماكن العمل، ووجودها  بمواقع صنع القرار قليل، مشددة على أن التغيير الذي حصل بالنظرة  المجتمعية لا يزال يحتاج منا كنشطاء للعمل لتعزيزه لتحقيق المزيد من  المكتسبات.
 وعلى الصعيد ذاته ترى الناشطة ليلى نفاع من جمعية النساء العربيات أننا  استطعنا في الأردن تحقيق دوافع تحرك المرأة في أوروبا عام 1910 والذي  كان بحسبها ينصب على مشاركة المرأة في الحياة العامة وحقها بالانتخاب.
 وأشارت إلى أن دورها الإنتاجي تحقق أيضا بخروجها إلى سوق العمل، وسجلت  أرقاما مرتفعة في التعليم.
 بيد أن نفاع ترى أننا في خضم اهتمامنا بإنجازات المرأة في الحياة  العامة اقتصاديا وسياسيا، نسينا أو تناسينا وضعها داخل إطار الأسرة،  وتغيير الأنماط الاجتماعية السلبية التي تعلق في الأسرة بظهور تيارات  أكثر محافظة.
 وأوضحت بأن القوانين التي تتعلق بالأسرة ما زالت بحاجة إى تعديل  وإعادة النظر، وثمة تباطيء بإقرارها، فضلا عن التنبه لقضايا العنف  الأسري الآخذة بالتزايد.