الثامن من آذار قصة نضال المرأة صانعة التاريخ على امتداد القرون الماضية من أجل المشاركة في المجتمع على قدم المساواة مع الرجل . يوم يخص كل نساء العالم ويبحث في قضاياهن المختلفة وتستحق المرأة العربية يوم خالص يؤكد عروبة قضياها ووحدتها قبل عالميتها فعالمية هذه المناسبة يستدعي عالمية القيم والمفاهيم والأحلام ،فليس كل ما تعانيه او تحلم به المرأة العربية ينطبق بحذافيره على نظيرتها في الغرب.
في هذا السياق لا أحد ينكر ما حققته المرأة العربية من انجازات كثيرة وحضوراً بارزاً ومتميزاً جنب إلى جنب مع الرجل في العديد من القطاعات بل تجاوزت العادي والمألوف.وتستحق ان تكون كل أيامها أعياد وهي تقوم بدور رباعي الأبعاد اماً وربة بيت وعاملة وزوجه لزوج قد لا يتسامح إن صدر عنها أي تقصير.
ومع كل التقدم الذي احرزناه مازالت شرائح عريضة من النساء مهضومات الحق ،يشعرن بشتى أنواع الظلم والاضطهاد ويحتفلن بظروف سيئة خلفها لها الرجل والمجتمع فمعظم النساء العربيات تموت في الأربعين وتدفن في السبعين ،مازال التمييز ضد المرأة موجود في المنزل والعمل بفعل عادات وتقاليد واجتهادات فقهية غير واعية وأعراف خاطئة لا تمثل إلا أصحابها.
سيستحق هذا اليوم الاحتفال عندما تأخذ المرأة كامل حقوقها التي منحها لها الله وهي المساواة الحقيقية فآدم وحواء عليهما واجبات ولكل منهم حقوق»ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف» وأحكام الشريعة أعظم القوانين التي أنصفت المرأة وجعلتها شقيقة الرجال وأوصت بالنساء خيراً. ...سيستحق الاحتفال عندما تتخطى منطقة المعقول بزمن اللامعقول وتعيش بسلام وأمان داخل بيتها وخارجه كريمة معززه بعيداً عن العنف ضدها.
ولا بد ان نذكر ان الأردن من الدول السباقة التي بذلت جهود واضحة في تحسين أوضاع المرأة في كافة المجالات كجزء أساسي في التنمية الشاملة في ظل القيادة الهاشمية الرشيدة. بهذا المقام تجدر الإشارة بكل فخر واعتزاز الى ما قدمته وتقدمه جلالة الملكة رانيا العبد الله من جهود متصلة ليلا نهارا وعلى الصعيدين الأردني والعالمي من اجل نصرة قضايا المرأة العربية وإعلاء شأنها في كل المحافل والمنتديات ايمانا منها ان المرأة العربية عامة والأردنية خاصة تستحق كل الاحترام والتقدير وتمتلك ما يؤهلها للقيام لأدوار ووظائف جنبا الى جنب مع الرجل.
وبهذه المناسبة لابد ان نثمن غالياً تضحيات المرأة الفلسطينية والعراقية وحضورها في قلب الأحداث تفاعلاً وانفعالا، ونضالها وصبرها وصمودها وتحملها شتى أشكال المعاناة من قتل وفقر وسجن وتعذيب وتشريد واضطهاد ،واخص كل امرأة أسيرة في معتقل تتصدى لاعتى التحديات الإحتلالية ، فتحية إكبار وإجلال لهن وهن يحتفلن بأجمل ثيابهن السوداء على ما فقدن من أعزاء. ومع ذلك مازال عطاء المرأة العربية يتواصل وينتصر حتى لو كان متشحا برداء الحزن فللوجود شروط وللهروب شرور....








5118, Amman 11183, Jordan