الأميرة بسمة تدعو إلى تشجيع النساء لإشغال المناصب الريادية

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > الأميرة بسمة تدعو إلى تشجيع النساء لإشغال المناصب الريادية
Printer Friendly, PDF & Email
image

 لأن المساواة ركيزة العدل الأساسية، اختار الاردن أمس الاحتفاء بيوم  المرأة العالمي  في رحاب قصر العدل تكريما لدور المرأة في سلك القضاء  والمهن القانونية.
وتحت شعار «حقوق متساوية ..فرص متساوية ..تقدم للجميع»، نظمت اللجنة  الوطنية لشؤون المرأة الأردنية والشبكة القانونية للنساء العربيات،  بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (يونيفم) والمجلس  القضائي، الاحتفال الذي عرض خلاله فيلم تحدث عن مسيرة المرأة في سلك  القضاء والمهن القانونية.
وبينت الأميرة بسمة بنت طلال رئيسة اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون  المرأة انه بفضل الإرادة السياسية العليا ودعم جلالة الملك عبد الله  الثاني للسلطة القضائية عموما ولدور المرأة في القضاء, وصلنا في الأردن  إلى ما نحن عليه.
وقالت سموها في كلمتها انه امتنانا منا لهذا الدعم الذي كان له اثر  مباشر في تحقيق الكثير من الإنجازات في جميع المجالات, ولإظهار كيف  يمكن لهذه الإرادة أن تحقق التغيير فقد اخترنا موضوع المرأة في القضاء  لنحتفي به هذا العام.
ولفتت إلى انه وبفضل الرعاية والدعم المستمرين من جلالة الملك عبد الله  الثاني أصبحنا نجد نماذج مختلفة من النساء في مجالات كثيرة, تماثل  نموذج المرأة القاضية وهن بمجموعهن يشكلن لنا مصدر اعتزاز وإعجاب لأنهن  نساء تحدين واقعهن ليحققن لأنفسهن وللأجيال القادمة حياة أفضل.
وأعربت سموها عن سعادتها بإقامة هذا الاحتفال في قصر العدل وذلك  للتأكيد على الدور البارز الذي أخذت تلعبه المرأة الأردنية في سلك  القضاء وفي المهن القانونية الأخرى.
وقالت سموها  أنه على الرغم من أن دساتير معظم الدول تكفل المساواة بين  الرجال والنساء, إلا انه لا زالت إشكالية تطبيق هذه المساواة على أرض  الواقع تواجه العديد من دول الشمال والجنوب. فديناميكيات التمييز تأخذ  أشكالا متعددة ومعقدة لا بد من مواجهة كل منها باستراتيجيات مختلفة.
وأشارت إلى أنه آن الأوان لتجاوز هذه الإشكالية في بلدنا وتفعيل النصوص  الدستورية والإسراع في تدقيق النصوص القانونية والإجرائية في كافة  المجالات, لتتوافق مع واقعنا ومع نصوص اتفاقية القضاء على جميع أشكال  التمييز ضد المرأة.
ودعت القطاعين العام والخاص في بلدنا إلى ترجمة شعار هذا العام «حقوق  متساوية، فرص متساوية، تقدم للجميع» من خلال اعتماد أسس تعيينات على  كافة المستويات تشجع النساء للتقدم إلى المناصب الريادية وإشغالها.
كما أكدت ضرورة الاستمرار في دمج قضايا المرأة في جميع المجالات وعلى  الأخص في تلبية احتياجاتها الأساسية في هذه الأوقات الصعبة اقتصاديا  حتى تتمكن كل امرأة تعاني من الفقر أو التهميش أو العنف والتمييز, من  التوصل إلى أساسيات الحياة الكريمة.
وبهذه المناسبة وجهت سموها التهاني للمرأة الأردنية,  وتمنياتها لكل واحدة منهن باستمرارية مسيرة العطاء وإثبات الذات. كما  بعثت باسمها واسم نساء الأردن جميعا أصدق التهاني «إلى أخواتنا في جميع  أنحاء العالم مع التحية الحارة إلى شقيقاتنا العربيات وفي مقدمتهن  الصامدات في فلسطين».
وفي ختام كلمتها  شددت  سموها  على»أننا في الأردن رجالا ونساء وقطاعات  حكومية وأهلية وخاصة واللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة سنستمر في  جهودنا والتزامنا, لتحقيق شعار هذا العام «حقوق متساوية، فرص متساوية،  تقدم للجميع».
ووصل عدد النساء القاضيات خلال 14 عاما إلى 48 قاضية، وبلغ عدد  الخريجات الإناث للأعوام 2008 - 2009 من المعهد القضائي 23 خريجة من  أصل 53 خريجا، فيما وصلت نسبة المحاميات إلى 16% من مجموع أجمالي  المحامين المسجلين بنقابة المحامين.
الوزني  النساء سيزيد عددهن في المستقبل على القضاة الرجال .
من جانبه نوه رئيس المجلس القضائي راتب الوزني إلى أنه وبالرغم من أن  قوانين استقلال القضاء المتتابعة لم تنص على استثناء المرأة من التعيين  في سلك القضاء، إلا أنه لم يتم تعيين المرأة في القضاء إلا منذ سنوات  قليلة.
وكشف  الوزني  أن ثمة نية لتعيين قاضية أو أكثر في سلك النيابة العامة، كي تشارك في  جميع المناصب القضائية دون استثناء.
ولفت إلى أنه سيعين هذا العام حوالي عشرين قاضية من النساء من خريجي  المعهد القضائي، مبينا أن مشروع قضاة المستقبل حاليا والذي يدعمه جلالة  الملك، يضم 166 دارسا منهم 92 من الدارسات و74 من الدارسين.
وقال الوزني أن الأرقام تعني أن القضاة من النساء سيزيد عددهن في  المستقبل على القضاة الرجال ما قد يستدعي بحسبه أن «يطلب الرجال  المساواة مع النساء في المعهد القضائي وفي تعيينات القضاة في المستقبل».
وأشار إلى أن ما يعرفه ويسمعه من المحامين والمتقاضين أن ثمة رضا من  عمل النساء في القضاء، لحسن معاملتهن ودقتهن وكفاءتهن في العمل، مبينا  أنهم يخططون لتعيين قاضية أو أكثر في سلك النيابة العامة، كي تشارك  المرأة القاضية في جميع المناصب القضائية دون استثناء.
عودة  تعزيز حقوق المرأة في التشريعات.
من ناحيته قال وزير العدل أيمن عودة أن القيادة الهاشمية أدركت أن  العدل والمساواة هما أساس الحكم الصالح المبني على احترام سيادة  القانون، وانطلاقا من ذلك تعمل الوزارة على تعزيز حقوق المرأة عبر وضع  التشريعات أو تعديلها أو من خلال السياسة العامة التي تنتهجها.
وأشار الوزير إلى انه وفق المعطيات سيكون للمرأة الأردنية حضور هام في  الجهاز القضائي في السنوات القليلة القادمة.
وأعرب عن أمله أن نرى القاضية الأردنية تدخل في سلك النيابة العامة،  مشددا أن ذلك أصبح لزاما وملحا خصوصا في نطاق التحقيق الابتدائي في  الجرائم الواقعة على الأحداث.
فيما أشارت الأمين العام للجنة الوطنية لشؤون المرأة أسمى خضر أن  الاحتفال هو بنساء شققن الطريق الصعب، لتقدير ما حققنه في سلك القضاء.
ولفتت إلى أن اللجنة الوطنية وضعت محور التشريع في الاستراتيجية  الوطنية للمرأة، كأبرز محاور اهتمامها، والذي يتناول تقدم المرأة في  مجال المهن القانونية والقضاء.
من جانبها أشارت رئيسة الشبكة القانونية للنساء العربيات القاضية إحسان  بركات أن المرأة أقصيت من مهنة القضاء حقب تاريخية طويلة، إلى أن تنبه  العالم لذلك.
وقالت أننا في الأردن نفخر أن الإرادة السياسية تكونت لمواجهة إقصاء  المرأة عن القضاء منذ عام 1996 بتعيين القاضية تغريد حكمت أول إمرأة  قاضية في الاردن.
وتمنت أن تصبح المساواة ثقافة مجتمعية تستند على هذا المبدأ كحقيقة  أخلاقية لا يمكن التنازل عنها.
 أما المديرة التنفيذية لليونيفم دينا عساف فقد تناولت في كلمتها ما  تعانيه النساء في القضاء، إذ قالت أنهن يعانين من عدة تحديات أبرزها  عدم وجود قوانين وإجراءات ملائمة ومناسبة لهن.
ومن التحديات وفق عساف وجود أحكام مسبقة تعيق النساء من طلب الحماية أو  الوصول إلى المناصب في القطاع القضائي، فضلا عن غياب الوعي بالحقوق أو  كيفية التعامل و الدخول إلى النظام القضائي.