تزايد نسبة استضافة دور الرعاية للنساء والاطفال المعنفين

Printer Friendly, PDF & Email
image

تشهد دور الرعاية والوفاق الأسري تزايداً في نسبة استضافة النساء والأطفال المعنفين على حد سواء نتيجة الانتهاكات الصارخة لمعايير حقوق الانسان التي نصت عليها وكفلتها المواثيق الدولية وأكدها الدستور والقوانين.

وتسجل نسبة تحويل قضايا وحالات عنف إلى القضاء والمحاكم %10 سنوياً فقط يتجلى معظها بالإساءة الجسدية البالغة التي ينجم عنها تعطيل للمعنف ، جراء رغبة الخط الأحمر ممثلاً بالمرأة والطفل في حل قضاياهم قبل تحويلها للجهات القضائية عبر لجوئهم لدار الوفاق الأسري ، لما لذلك من تبعات سلبية على الأسرة تكمن في توقيف الزوج وتعطيله عن العمل ، علماً بأن الإساءة والأذى النفسي يتركان أثراً على المعنف بصورة أعمق كونه يخزن في النفس خلافاً للأذى الجسدي الذي يشفى منه المعنف.

وبلغت نسبة حالات التغيب عن المنزل العام الماضي %30 نجمت عن عدم القدرة على التعبير عن الذات وعدم التواصل وتلبية احتياجات أفراد الأسرة لبعضهم البعض إلى جانب التفكك الأسري ، إذ بلغت نسبة تكرار المشكلة التي تتمثل بعدم وجود تفاعل بين الأسرة وعدم القدرة على التعبير عن المشاعر ما يؤدي إلى المبيت خارج المنزل %87 ، حسب مديرة دار الوفاق الأسري - مركز الخدمات المتكاملة لمجابهة العنف الأسري أمل العزام.

وبينت العزام في حديثها لـ الدستورأن دور الدار يكمن في الأساس بتشخيص المشكلة والوصول لجذرها ليصار إلى تقليص حالات التغيب ، ناهيك عن القيام بجلسات إرشادية متقدمة للمعنف وأسرته لمنع تكرار الوصول لهذه المرحلة ، علماً بأن الحالات التي تستقبلها الدار تتباين ما بين طالبي استضافة ومبيت إلى جانب خدمات إرشادية لكونهم مهددين من أسرهم وطالبي خدمات إرشادية فقط.

وأشارت العزام إلى أن إجمالي المنتفعات من الدار منذ نشأتها عام 2007 ألف 600و حالة ، إذ استقبلت الدار خلال السنوات الثلاث تباعاً 299 حالة ومن ثم 500 لتصل إلى 806 عام 2009 ، فيما استقبلت الدار العام الماضي 85 طفلا غالبيتهم من الإناث دون سن ,14

وضمن المساعي القائمة لتوفير بيئة آمنة للفئات المستضعفة صادقت الحكومة قبل أيام ممثلة بوزارات الصحة ، التربية والتعليم والتنمية الاجتماعية من جهة وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من جهة أخرى على اتفاقيتي منحة بقيمة (1,290) مليون دينار وخطة العمل الملحقة بهما ، وذلك لتمويل برامج حماية الطفل بقيمة (688) ألف دينار ، وبرامج بقاء ونماء الصغار في الأردن بقيمة (602) ألف دينار.

ويأتي ذلك لتحسين استجابة الهيئات التربوية والتعليمية للحد من العنف ضد الأطفال في المنزل والمدرسة وتحقيقا لما جاء في حملة معاًالتي أطلقتها جلالة الملكة رانيا العبد الله ، بهدف الحد من العنف في المدارس بنسبة %90 بحلول العام 2012 ، والترويج لثقافة عدم التسامح تجاه الإساءة للأطفال في جميع المدارس الحكومية والمدارس التي تديرها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ، فضلاً عن المساعدة في إصلاح البيئة التشريعية الخاصة بالأطفال والنساء للمحافظة على حماية حقوقهم وفقا لأفضل الممارسات المحلية والدولية وبما يتناسب مع احتياجاتهم النفسية والصحية والاجتماعية ، مع التركيز بشكل خاص على قانون الطفولة وقانون الأحداث.

أما الأطفال الذين هم في نزاع القانون ، فان الاتفاقية تعزز تنفيذ خطة العمل الرامية إلى الاتجاه نحوالعدالة الإصلاحية والتدابير المجتمعية البديلة عن الاحتجاز وسلب الحرية من خلال بناء شراكة بين وزارة التنمية الاجتماعية والجهات القضائية والشرطية الأردنية واليونيسف لضمان معاملة هؤلاء الأطفال طبقاً لاحتياجات إعادة تأهيلهم وتسهيل إدماجهم في المجتمع وأسرهم.

وتجدر الإشارة إلى أن التزام الحكومة باتفاقية حقوق الطفل يعد السبب الرئيس لسعيها نحوتوفير البيئة الملائمة للطفل والمرأة ، إذ قامت بتعديل القوانين والتشريعات لتلائم المعايير الدولية وصولاً إلى بيئة آمنة ينموويتطور الأطفال فيها.