اوصت جمعية العفاف الخيرية في مقترحاتها التي رفعتها مؤخرا الى إمام الحضرة الهاشمية قاضي القضاة سماحة الدكتور احمد هليل بعدم المبالغة في التشدد في المادة العاشرة من مشروع قانون الاحوال الشخصية الجديد والمتعلقة بأهلية الزواج.
وبين مدير الجمعية مفيد سرحان ان الكتاب الذي رفع بإسم رئيس الجمعية الدكتور عبداللطيف عربيات ويعبر عن رأيها في مشروع القانون طلب بمنح الإذن بزواج من أكمل الخامسة عشرة من عمره ولم يبلغ الثامنة عشرة حتى لا يلجأ هؤلاء الأشخاص إلى إجراء عقد الزواج خارج المملكة أو الزواج العرفي ، ويكون لهذا التشدد أثر في لجوء البعض إلى ممارسات غير شرعية - لا قدر الله - مما يحمل مسؤولية شرعية وأخلاقية على المشرع وخصوصاً إن الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن نسبة قليلة من عقود الزواج لمن هم دون الثامنة عشرة.
واضاف سرحان في تصريحات إعلامية امس ان من المقترحات ايضا المرتبطة بالمادة الرابعة عشرة والتي نصت على ان الولي في الزواج هو العصبة بنفسه على الترتيب المنصوص عليه في القول الراجح من مذهب أبي حنيفة ، مبينا انه من الافضل ذكر الأولياء كسائر قوانين الأحوال الشخصية ، لأن من مميزات القانون المتكامل عدم الإحالة لقوانين أخرى أو مراجع فقهية ، فنورد الأولياء فنقول ويقدم الأب ثم الجد لأب... ألخ ، وكذلك المادة 36( ـ جـ) و المادة (97) فالأفضل أن تذكر العقوبة الواردة في المادة والمأخوذة من قانون العقوبات.
ولفت الى ان المادة 59( ـ أ) بينت ان نفقة الزوجة تشمل الطعام والكسوة والسكن والتطبيب بالقدر المعروف وخدمة الزوجة التي يكون لأمثالها خدم ، واقترحت حذف (وخدمة الزوجة) لأن هذه العبارة وردت في القانون السابق الصادر عام 1976 ، يوم أن كانت الأسر التي تتخذ الخدم لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة ، أما في عُرف اليوم فما هو المعيار ، ومن هي الزوجة التي يكون لأمثالها خدم ، فإن كانت والدتها تتخذ خدماً فهل يحق لها بالمطالبة بأجرة خادم ، في حين ان الجمعية اوصت بإلغاء المادتين 78 79و من مشروع القانون الجديد والتي نصتا على الزوج أن يُحسن معاشرة زوجته ومعاملتها ، وأن لا يمنعها من زيارة أصولها وفروعها وأخوتها بالمعروف ، وعلى المرأة أن تطيع زوجها في الأمور المباحة ، و على من له أكثر من زوجة أن يعدل بينهن ، لأن القانون يرتب حقاً وواجباً وعقاباً وليس مداره النصيحة ، فالجانب الأخلاقي هو سياج للقانون ولا يدخل ضمن موارده.
وفيما يتعلق بتضيق حالات الطلاق الواردة في المواد 81( ، 86 ، 87 ، 89 ، )90 ، بين سرحان ان الجمعية إقترحت عدم العدول عن المذاهب الإسلامية المعتبرة إلى غيرها من الأقوال الشاذة إلا لضرورة ملحة ، وترى اللجنة العلمية لجمعية العفاف الخيرية عدم الحاجة إلى مثل هذا العدول في المواد السابقة ، اما مايتعلق بالمادة 114 حول الخلع القضائي قبل الدخول ، إقترحت الجمعية إلغاء هذه المادة والاكتفاء بمواد التفريق للنزاع والشقاق.
وحول (المادة )155 التي نصت على التعويض عن الطلاق التعسفي ، رأت الجمعية إلغاء هذه المادة واستبدالها بمادة تنص على متعة الطلاق لأنها الأقرب إلى حكمة التشريع ، والمادة 184 للولي الحق في الإشراف على شؤون المحضون وتعهده وفي اختيار نوع التعليم ومكانه ، إقترحت الجمعية إضافة عبارة (مع مراعاة ما ورد في المادة )191 حتى لا يضار بالزوجة أو بالولد ، وفيما يرتبط بالمادة (279) الوصية الواجبة ، إذا توفي شخص وله أولاد ابن وقد مات ذلك الابن قبله تكون الوصية الواجبة بمقدار حصة أبيهم في الميراث فيما لو كان حياً على أن لا يتجاوز ذلك ثلث التركة ، فبينت الجمعية مجموعة من الملاحظات حولها حيث إقترحت ، الوصية الواجبة اجتهاد فقهاء العصر السابق بفتوى خرجت من الأزهر وباركها أهل العلم ، إلا أن الفتوى التي صدرت في أوائل القرن الماضي نصت على إدخال أولاد الابن وأولاد البنت ، وإن المنطق التشريعي يقتضي ذلك ، فكما أن للابن حقاً في ميراث أبيه ، فللبنت أيضاً ذات الحق ، وعلى هذا سائر قوانين الأحوال الشخصية ، وإن هذا الاستثناء لا يوجد ما يؤيده ولا ما يبرره ، فنقترح إضافة أولاد البنت حفاظاً على حقوق المرأة ، وتعديل عبارة (بمقدار حصة أبيهم من الميراث) بعبارة (بمقدار حصتهم مما يرثه أبوهم عن أصله المتوفى) ، وان الفرق بين العبارتين أن العبارة الأولى في مشروع القانون.








5118 ,Amman 11183, Jordan