معدل المهور بالمحافظات أعلى منه فـي العاصمة: الكرك أعلى بالمؤجل والطفيلة بالمعجل

Printer Friendly, PDF & Email
image

كشفت دراسة لجمعية العفاف الخيرية أن معدل المهور (المؤجل والمعجل) المقدم للزوجة في المحافظات أعلى منها في العاصمة بصورة لافتة.
ووفق أرقام الدراسة المستقاة من آخر إحصائية صادرة عن دائرة قاضي القضاة عام 2003 فإن متوسط المهر المعجل في العاصمة وصل إلى 2174 دينارا، فيما المؤجل كان 3140 دينارا.
ومعدل المهور (المعجل والمؤجل) في محافظات العاصمة ومعان والبلقاء للعام نفسه يقترب إلى حد ما من المعدل العام في المملكة، فيما يقل المعدل في الزرقاء عن المعدل العام، إذ أظهرت الأرقام أن معدل المعجل في المملكة وصل إلى 2335 دينارا، والمؤجل بلغ 3386 دينارا.
فيما وصل متوسط المهر المعجل في محافظة إربد لنفس العام إلى 2533 دينارا، والمؤجل إلى 3720 دينارا، أما محافظة الزرقاء فإن معدل المؤجل فيها بلغ 1878 دينار والمؤجل 3553 دينارا .
في حين بلغ المعجل في محافظة البلقاء 2511 دينار، بينما المؤجل 3286 دينارا، ويرتفع الرقم بمحافظة الكرك ليصل المعجل إلى 3636 دينار، والمؤجل 5107 دينارا.
أما محافظة معان فإن الأرقام تتقارب مع العاصمة بخصوص المعجل إذ تصل إلى 2172 دينارا، فيما المؤجل أقل من العاصمة وبلغ 3172 دينارا.
وكان معدل المهر المعجل في محافظة المفرق 2425 دينارا، والمؤجل 2673 دينارا، فيما محافظة الطفيلة وصل المعجل إلى 4317 دينارا والمؤجل 3342 دينارا.
ويصل معدل المهر المعجل في محافظة مادبا إلى 2223 دينارا، فيما المؤجل بلغ 3119 دينارا، أما محافظة عجلون فكان المعجل 2678 دينارا، والمؤجل 4091 دينارا.
وبلغ معدل المهر المعجل في العقبة 2309 دينارا، والمؤجل 2907 دينارا، أما محافظة جرش فالمعجل فيها وصل إلى 3146 دينارا، والمؤجل 3421 دينارا.
ولاحظ مدير جمعية العفاف مفيد سرحان أن ثمة مفارقة ما بين معدلات المهور ونسبة الفقر في المحافظات، إذ يقول أن بعض المناطق الفقيرة المهور مرتفعة فيها.
وبين لالرأي أنه وعبر الأرقام نجد أن تكاليف الزواج وخصوصا المهر مرتبطة بالعادات والتقاليد أكثر منها بالإمكانيات المتاحة لدى الزوج (العريس).
ودلل على صحة استنتاجه بأن المناطق الأفضل من الناحية الاقتصادية معدلات المهور فيها أقل من المناطق الأكثر فقرا.
وأشار إلى أن هذه الأرقام الصادرة عام 2003 هي الأحدث وفقا لما يصدر عن دائرة قاضي القضاة، داعيا إلى إصدار مثل هذه البيانات سنويا، لأنها تعطي مؤشر عن واقع الزواج في الأردن.
ولفت سرحان إلى أن تكاليف الزواج ليست مرتبطة بقيمة المهر، فهناك متطلبات أخرى للزواج تتعلق بالأثاث وحفلة الزواج والذهب وغيرها من أمور، ما يزيد من تعقيدات الزواج.
ويعتقد أن ارتفاع معدلات المهور في بعض المناطق يعود إلى أمرين وهما أن الأهل يعتقدون أن المهر يرفع من قيمة الفتاة وأهلها، والأمر الثاني يعدونه حماية للفتاة من الطلاق.
ويرى أن هذا مفهوم الحماية خاطئ لجهة أن المهر المؤجل هو حق للفتاة (الزوجة) متى شاءت وهي على ذمة زوجها، أي أنه لا يقبض فقط في حالة الطلاق، بل تستطيع المرأة أن تطلبه وهي على ذمة زوجها.
وأضاف أن ثمة حالات عديدة في حالة الخلافات الزوجية، يرفض الزوج تطليق زوجته لارتفاع المهر المؤجل، حتى لا يضطر لدفع المبلغ.
ودعا سرحان إلى التوعية المجتمعية في هذا المجال بأهمية التعاون لتقليل تكاليف الزواج، لتغلب على تأخر سن الزواج لدى كلا الجنسين.
ونوه إلى أن الإسلام دعا إلى تيسير المهور حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :أقلكن مهرا أكثركن بركة، موضحا أن البركة مفهوم شرعي يعني النماء والقدرة على التصرف بالقليل يكون له قيمة المبالغ الكبيرة.