الرضاعة الطبيعية... هبة الخالق للمواليد

Printer Friendly, PDF & Email


ينصح الأطباء المختصون جميع الأمهات بإرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية مطلقة في الشهور الست الأولى من عمر الطفل، وأن تقتصر تغذية الطفل على حليب الأم فقط بدون أي اضافات على الإطلاق وحتى ماء، كما ويفضلون الاستمرار بها بعد ذلك مع إدخال الأغذية التكميلية، لما لذلك من آثار إيجابية على الطفل والأم، فمن الناحية الصحية يعتبر حليب الأم وخاصة الحليب الذي ينتج بعد الولادة مباشرة، وهذا الحليب يطلق عليه اسم (حليب اللبا) ويبقى لمدة ثلاثة أيام بعد الولادة، وهو يتميز بكثافته ولونه المائل إلى الصفرة وباحتوائه على أجسام مضادة تعمل على تقوية مناعة الطفل، وبالتالي فإن الطفل سوف يكتسب مقاومة طبيعية ضد الأمراض. وفوائد الرضاعة الطبيعية لا تقتصر على الطفل بل تمتد لتشمل الأم، فقد ثبت علميا أن الرضاعة الطبيعية تزيد من قدرة رحم الأم على التقلص والعودة إلى وضعه الذي كان عليه قبل الحمل، أما من الناحية النفسية فإنها تقوي روابط المودة بين الأم وطفلها، وإذا نظرنا إلى الناحية الإقتصادية فإن حليب الأم متوفر ولا يكلف شيئا.

 

نجاح الرضاعة

يعتمد نجاح الرضاعة الطبيعية على سرعة البدء بالرضاعة بعد الولادة لذلك يجب الإسراع قدر الإمكان بالبدء بوضع الوليد ليرضع من ثدي الأم في الساعات الاولى بعد الولادة. واثناء فترة إرضاع الطفل يفضل أن تتبع الأم المرضعة نظاما غذائيا يحتوي على كمية متوازنة من البروتينات، الموجودة في اللحوم والحليب ومشتقاته والبيض، والنشويات الموجودة في الحبوب ومنتجاتها كالخبز، الأرز والبقول، وتناول كمية مناسبة من الدهون، بالإضافة إلى المعادن والفيتامينات الموجودة في الفاكهة والخضروات، وشرب لترين، أو ما يزاوي ثمانية أكواب من الماء يوميا.

 

مسموح.. ومحظور

بشكل عام فإن أخصائيي التغذية ينصحون المرضع بأن تنظم تناولها للغذاء بحيث يزيد معدل السعرات الحرارية التي تتناولها عما تتناوله المرأة غير المرضع بخمسمائة سعر حراري فقط، والابتعاد تماما عن التدخين لتحمي نفسها وطفلها ولئلا ينتقل النيكوتين الموجود في السجائر بسهولة إلى حليب الأم ومن ثم إلى الطفل، وتجنب تناول الأطعمة التي تسبب الغازات مثل الثوم والبصل بخاصة إذا كان الطفل يعاني من المغص، وعدم الإكثار من شرب القهوة أو تناول الأدوية إلا للضرورة، وأن تتذكر دائما أن النخالة والأطعمة التي تحتوي على الألياف تساعد على التخلص من الإمساك وهو أمر جيد للأم المرضعة.