رغم ان والدتي كان والدها شيخ العشيرة الا انها لم تكن سياسية في يوم ما ولكن السياسة توغلت في شرايينها منذ الاحدث التي تشهدها بعض الساحات العربية حيث تصبح وتمسي وهي تستمع الى الاخبار: العاجل منها وغير العاجل وباتت في احيانا كثيرة تعرف عن السياسة واخبارها اكثر مما يعرف ابناءها.
الوالدة العزيزة قلقة هذه الايام على ما يجري في العالم العربي وترفع يدها دوما الى السماء تسأل الله سبحانه وتعالى ان يحمي هذا الوطن من الفتن والعبث بمقدراته وعدم تحكيم العقل في كثير من الامور واستغلال الهبات والحماسة من اجل ان تسود الفوضى بطرق لا تحقق للوطن ما يحققه الحوار الهادئ واحترام الرأي والرأي الاخر.
والدتي التي زارت العديد من دول العالم وتجولت في العديد من الولايات الامريكية وشاركت اكثر من مرة في الانتخابات.. سعيدة لان وطنها الاردن يحظى بالامان والاطمئنان وبقيادته الهاشمية التي نعتز بها وترى في الملك عبد الله الثاني ابن الحسين اعز الله ملكه صمام الامان للوطن وحامي حماته واستقراره ومنعته.
قالت لي ذات مساء: ماذا يريدون من الاردن؟ هنالك اياد خفية تريد ان تعبث بامنه واستقراره وتحاول الاثارة واستغلال حماسة واندفاعة افراد وما يحيط بهم لكي يخرجوا عن الطريق السوي وينحرفوا في مزالق تهدد امن الوطن واطمئنانه
هذا البلد بحاجة الى ان يفوت الفرصة على كل من يحاول ان يعبث بأمنه واستقراره ومن اجل ذلك يجب علينا ان نكون متحدين في مواجهة كل اشكال الفتن والشرور التي قد تقترب من محيط الوطن او تصيبه وعلى الحكومة ان تكون جادة في عملية الاصلاح ومحاربة الفساد والاستماع للناس ومحاورتهم.
والدتي اليوم التي شارفت على السبعين اطال الله بعمرها ومتعها بالصحة والعافية تطل من شرفة منزلها الكائن في الطابق الثالث في حي طارق احد احياء مدينة الزرقاء ثاني مدن المملكة واكثرها نشاطا وحيوية تدعو الله ان يحفظ الوطن وقيادته وتقول وهي تتابع احدى لقاءات الملك في واحدة من جولاتة التي لا تنقطع مع الناس :لقد كبر الملك وازداد شعره شيبا ؛اعانه الله وسدد على طريق الخير خطاه ومتعه بالصحة والعافية وابعد عنه وعنا وعن الوطن الفتن والشرورما ظهر منها وما بطن.. وتهيب بكل الاباء والامهات اصحاب العقل والدين والحكمة ان يكونوا عامل توجيه وارشاد للشباب وعليهم ان يبصروهم فيما يجري من احداث في هذا العالم وتهيب ايضا بشباب الوطن ان يستثمروا التكنولوجيا لخدمة وطنهم والدفاع عنه وعليهم ان يحذروا الهبات العشوائية وان يحكموا العقل بعيدا عن العواطف الهوجاء.. فبالعقل والحكمة والوعي واحترام الرأي والرأي الاخر تقوى المجتمعات وتنهض الامم والاوطان وتنمو وتزدهر وتتطور وتستقر ويعيش مواطنيها بكل راحة وامن وامان.








5118 ,Amman 11183, Jordan