غفران.. أحلام وطموحات

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > غفران.. أحلام وطموحات
Printer Friendly, PDF & Email
image

 غفران محمد العظامات، هذه الفتاة الجامعية القادمة من منطقة أم القطين في البادية الشرقية صاحبة التسعة عشر ربيعاً والتي بالرغم من تخصصها الذي اختارته لمجال عملها مستقبلاً ''الرياضيات'' أبت أن يتوقف طموحها عند هذا الحد لتتجاوزه إلى تطوير رغباتها وهواياتها بصقل قدراتها وإنتاج ثمرات مطالعاتها فتعد العدة وتشحذ الهمة وتقرر إصدار كتاب توثيقي.
العظامات نموذج للشباب الطموح، لديها في فضاء حياتها وتفكيرها العديد من الأفكار التي كما تؤكد أنها سترى النور.
تقول إنها منذ طفولتها تميزت عن أشقائها، بحسب رأي والدتها التي لم تستطع ترجمة طموحاتها بإتمام دراستها الثانوية أيام شبابها بسبب زواجها المبكر لتغرس لدى أبنائها قيم حب المطالعة وحب الاستماع لقصص وحكايات الجدات فتشب غفران على حب الأدب والقراءة والمطالعة والكتابة.
تتحدث غفران عن والدتها فتقول ''بالرغم من عدم إتمامها تعليمها الأساسي واكتفائها بثقافة الصف السادس الابتدائي وزواجها في سن مبكرة إلا أنها أم مثقفة تحب العلم وتزرع لدى أبنائها حب المعرفة والاطلاع''.
وتواصل: كانت ''الخياطة'' هوايتها وتجلب لها بعض المال، فتعمد إلى إخفاء ماكنة الخياطة تحت دلو كبير حتى لا يكتشفها الزوج ويمنعها من ممارسة عملها المحبب.
وتؤكد أن إصرار والدتها وعزمها على مواصلة العمل ولو بالسر ومساندتها للأسرة بالمساهمة في تحسين أوضاعها المعيشية، علمها العزيمة والإصرار والثبات على تحمل المشاق في سبيل تحقيق ما تطمح إليه.
كما أن كلمات والدتها ''إذا كان عندنا شخص مبدع فهو أنت'' زادت ثقتها بنفسها وجعلتها ترسم لها درباً مليئاً بالأحلام والطموحات.

الفوز بكتابة القصة القصيرة
وتشير إلى أنها كانت سعيدة جداً عندما فازت على مستوى محافظة المفرق بمسابقة كتابة القصة القصيرة وهي على المقاعد الدراسية والتي نظمتها مديرية التربية والتعليم للواء البادية الشرقية، الأمر الذي شجّعها على الاهتمام بالقصص والحكايات والبدء بجمعها من الجدات والأمهات المهتمات بهذا الجانب.
كما تؤكد أنها تهوى كثيراً جمع الأمثلة والحكم الشعبية والتي تحمل بين طيات حروفها وكلماتها تجارب أمم وأقوام.

الإعداد لـ''كتاب توثيقي''
وتضيف العظامات أنها بمساعدة والدها -عريف متقاعد- جمعت عشرات الصور لشهداء الأردن وفلسطين، مبدية أنها ستقوم بإصدارها ضمن كتاب تحت عنوان ''وجوه خالدة'' تتحدث فيه عن بطولة أفراد الجيش العربي خلال عقود خلت، موضحة أنها قامت بترتيبها حسب تواريخها وكتابة شرح لكل صورة يتضمن معلومات مفصلة عن صاحبها وتاريخ استشهاده، مشيرة إلى أن الشهداء هم من الأردن وفلسطين ومن دول الكويت والعراق وسورية واليمن استشهدوا خلال دفاعهم عن الأراضي العربية ضد الصهاينة الغزاة.

نشاطات ثقافية وتطوعية
تقول غفران إنها شاركت في نشاطات ثقافية متعددة أقامتها مدرستها ومديرية تربية البادية الشرقية عبر إلقائها العديد من القصائد الشعرية وهي تتمنى أن تفوز مدينة المفرق بمدينة الثقافة الأردنية لعام 2010 لتتعرف وتتواصل عن كثب مع الثقافة المحلية من خلال الأمسيات الشعرية والثقافية والمسرحية المختلفة وليكون لها مجالا تنمي هوياتها من خلاله.
وتضيف: أتمنى أن أتمكن من إصدار كتابي التوثيقي ''وجوه خالدة'' من خلال دعم وزارة الثقافة ورعايتها للشباب المبدع.