تكريما لعطاء المراة العربية وجهودها في مسيرة التنمية وتقدمها يحتفل العالم العربي في مثل هذا اليوم من كل عام ب" يوم المراة العربية " كمحطة هامة للوقوف على انجازاتها وتطلعاتها والدفع باتجاه تعزيز مكانتها وتمكينها من اداء دورها في المجتمعات في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية .
غير ان المأساة التي عاشتها المرأة الفلسطينية خلال العدوان الاسرائيلي على غزة فرضت على اولويات المراة العربية التعبير عن مواقف التضامن والتنديد بهذا العدوان على شعب غزة الاعزل نساء واطفالا وشيوخا .
وكان الاتحاد البرلماني العربي اعلن الأول من شباط من كل عام يوما للمرأة العربية ، في مؤتمره التاسع الذي عقد في السابع عشر من شباط عام 2000 في الجزائر وذلك تقديرا لدورها في تنمية المجتمعات وتطورها .
وتهدف هذه الخطوة الى دفع الدول العربية من حكومات ومؤسسات وهياكل الى الاعتراف بحقوق المرأة العربية والمساهمة في الإسراع في عملية النهوض بالمرأة وفي تغيير أوضاعها حيث يتم الاحتفال بهذه المناسبة سنوياً بالاعلان عن مبادرات مختلفة لدعم المرأة العربية .
وبهذه المناسبة اكدت فعاليات نسائية لوكالة الانباء الاردنية اهمية الاحتفال بهذا اليوم لما يشكله من حافز باتجاه احراز المزيد من النجاحات من جهة واعتباره من جهة اخرى مناسبة لتقييم دورها في خدمة مجتمعها ومكانتها قياسا بالتطور المنشود .
وقالت امين عام اللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة اسمى خضر ان المرأة العربية تضامنت مع اختها في كل الظروف التي واجهتها مشيرة الى ان يوم المراة العربية لهذا العام يعكس في جوهره اهمية التضامن مع النساء اللواتي يعشن ظروفا استثنائية .
واضافت ان المرأة العربية ورغم التحديات المختلفة التي تعيشها اخذت دورها ومكانتها على كل المستويات الامر الذي ادى الى ابراز دورها في المجتمعات العربية والعالمية على الوجه المشرف .
وقالت خضر ان المأساة التي عاشتها المرأة الفلسطينية خلال محنة العدوان الاسرائيلي الوحشي على غزة فرضت نفسها على اهتمامات وأولويات النساء الأردنيات اللواتي ساهمن في مواقعهن المختلفة من خلال الهيئات التي ينشطن بها للتعبير عن مواقف التضامن والتنديد بهذا العدوان ،والمساهمة في حملة جمع التبرعات النقدية والعينية لأهلنا في غزة .
وبينت ان النساء الاردنيات شاركن عبر تضامنهن مع المرأة العربية الفلسطينية في اطار الاحتفال بيوم المرأة العربية بحيث تبنت اللجنة والهيئات النسائية الأردنية المطالبة " بوضع حد بلا تأخير للمأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني والمرأة الفلسطينية والطفل الفلسطيني بشكل خاص، والمستمرة منذ ستين عاماً وتمكين الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير والتمتع بالحرية والاستقلال والأمان على أرضه ومحاسبة المتسببين بالمأساة التي يعيشها الفلسطيني حتى الآن والجرائم التي ارتكبت بحقهم" .
رئيسة الاتحاد النسائي الاردني العام نهى المعايطة قالت ان يوم المراة العربية هو مناسبة لتكريم المراة وابراز مكانتها بهدف تسليط الاضواء على انجازاتها ودفعها للتطور والتقدم مشيرة الى ان جلالة الملكة رانيا العبدالله حرصت في المنتديات العربية والعالمية على ابراز دور المراة العربية وتحسين الصورة النمطية عنها .
واضافت ان المراة العربية حققت الكثير من الانجازات لكنها متفاوتة من بلد الى اخر مبينة ان الظروف السياسية في المنطقة العربية قد تكون اثرت بشكل او باخر على التقدم المنشود الذي تتطلع اليه المراة العربية حيث تأترت المراة الفلسطينية واللبنانية والعراقية بالكثير من الظروف السياسية التي عشنها في بلدانهم غير انهن متقدمات في ترجمة معاناتهن لحشد التضامن العربي والعالمي مع قضايا بلدانهن العادلة .
وحول مكانة المراة الاردنية قالت انها حققت في ظل القيادة الهاشمية الكثير من الانجازات التي تحسب لها في مختلف الميادين غير ان المراة الاردنية تطمح الى تحقيق المزيد من الانجازات التي تعزز دورها وخاصة في الشأن الحقوقي .
وقالت امينة سر تجمع لجان المرأة مي ابو السمن ان المرأة العربية حققت نجاحات واضحة لكنها لم تصل الى الطموح المنشود والاهداف المرجوة مشيرة الى ان العام المنصرم حصرا لم يشهد الكيثر من المؤتمرات او الفعاليات العربية المخصصة لمعالجة قضايا المراة لاسباب متعددة منها الاقتصادية والسياسية مضيفة ان تحرك المراة العربية بناء عليه كان محدودا وغير ملحوظ .
وحول المرأة الاردنية قالت ابو السمن ان المنظمات النسائية سعت بكل جهودها الى تعزيز مكانة المراة وخاصة في المناطق الريفية عبر المشروعات الصغيرة والمثمرة بما ينعكس على محيطها ايجابيا وبما يعزز عملية التنمية في الريف منوهة الى ان المرأة الاردنية ناشطة في مجالات متعددة " كالنيابية والتشريعية والقضائية والاقتصادية والسياسية " لكنها تتطلع الى تحقيق المزيد .
واكدت ان المراة الاردنية لم تكن لتحقق النجاح تلو الاخر من دون دعم القيادة الهاشمية ودعوة جلالة الملك عبدالله الثاني الدائمة والمتواصلة الى ضرورة تمكين المراة وتعزيز مكانتها في المجالات كافة.








5118, Amman 11183, Jordan