دراسة : النشاط الاقتصادي للاناث ما يزال متدنياً

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > دراسة : النشاط الاقتصادي للاناث ما يزال متدنياً
Printer Friendly, PDF & Email

  أظهرت دراسة اقتصادية أن معدلات النشاط الاقتصادي (الخام والمنقحة) للإناث متدنية، وهي ترتفع للنساء العزباوات بمقدار ضعف ما هو لدى المتزوجات.
ولاحظت الدراسة في الوقت ذاته أن هذه المعدلات ترتفع عند الذكور المتزوجين وبحدة أقل منها لدى الذكور العازبين.
وأعد الدراسة أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الأردنية الدكتور موسى شتيوي لحساب صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة (يونيفم) نهاية العام الفائت.
وأظهرت أن أكثر من نصف العمالة الأنثوية تتركز ضمن الفئة العمرية (25-39) سنة بنسبة (5و60%)، كما تتركز معظم المشتغلات في إقليم الوسط (77%)، نتيجة لتركز غالبية الأنشطة الاقتصادية فيها.
وشكلت الإناث اللاتي يملكن حيازات زراعية نسبة ضئيلة تصل إلى (7و2%)، نحو 76% منهن تقل نسبة الحيازات التي يمتلكنها عن 20 دونما.
ودعت الدراسة إلى إجراء تحليل لواقع المرأة في الاقتصاد الكلي خلال العشرين سنة الماضية عبر تبيان أوجه تهميش المرأة في المجالات الاقتصادية المختلفة، ودعت إلى تشكيل حاضنة قانونية بدعم من القطاع الحكومي والمجتمع المدني تكون ذراعا للمرأة في الحفاظ على ملكيتها، وسيطرتها على مواردها المتاحة، وحل النزاعات بأقل كلفة ممكنة.
وطالبت بمنح حوافز تشجيعية للقطاع الخاص للحد من انسحاب المرأة المبكر من سوق العمل، كالمشاركة في تغطية نفقات وإنشاء حضانات الأطفال، وتأمين مواصلات منظمة لاماكن العمل.
وضرورة إعادة النظر في التشريعات الخاصة بعمل المرأة في سوق العمل ومساواتها في الحقوق والواجبات، واستحداث تشريعات للحد من تمييز ضد المرأة في مجالي التوظيف والأجور خصوصا في القطاع الخاص.
ووفق الدراسة فإن الفجوة الجندرية (فجوة التهميش) خلال السنوات العشر الأخيرة راوحت مكانها متجاوزة الخمسين نقطة، ولا زالت متدنية مقارنة مع مثيلاتها في بعض الدول المجاورة والأجنبية، لكنها تصل إلى أدنى مستوياتها (عشر نقاط مئوية) عند مستوى البكالوريوس فما فوق.
وأشارت إلى وجود فجوة واضحة بين المستفيدين فعليا من الخدمات المالية التي يمكن أن يقدمها سوق التمويل المايكوري والفئات المستهدفة وبالذات المرأة من هذا التمويل.
وبلغة الأرقام فإن حصة المرأة تزيد من حجم الإقراض المايكروي (7و86%)، ويعود بشكل أساسي إلى وجود مؤسسات إقراضية خاصة بالمرأة، بيد أن هذا لا يشير إلى زيادة تمكين المرأة بسبب تدني حصة المرأة من إجمالي القيمة الفعلية لهذه القروض.
وتصل نسبة المقترضات من المؤسسات الإقراضية باستثناء صندوق المرأة إلى (4و44%) من إجمالي المقترضين، وتنخفض حصة المرأة من إجمالي القروض من هذه المؤسسات إلى (8و28%) فقط.
ولاحظت الدراسة أن المشتغلات في القطاع غير المنظم متقاربة إلى حد ما مع نسبة القروض المايكروية الممنوحة للمرأة في أمانة عمان الكبرى، وهو مؤشر على أن العاملات في القطاع غير المنظم يستفدن إلى حد ما من التمويل المتاح لهن في هذه المنطقة.
ومن النتائج التي توصلت إليها الدراسة أن أكثر من نصف المشتغلات يعملن في القطاعات ذات الطابع الاجتماعي كقطاع التعليم (41% )، والصحة والعمل الاجتماعي (1و15%)، والنشاطات الخدمية والاجتماعية والشخصية (7و5%)، والتي يقع أغلبها في القطاع العام، في حين تتدنى نسبة المشتغلات في القطاعات الاقتصادية.
وبينت أن معدل البطالة للإناث ضمن الفئتين العمريتين (20- 24) و(25- 39) تصل ضعف المعدل لدى الذكور وإلى أكثر من ثلاثة أضعاف معدلات بطالة الذكور لمستويات التعليمي الثانوي فما فوق.
وأرجعت الدراسة أسباب بطالة الإناث بشكل رئيسي إلى برامج الإصلاح وإعادة الهيكلة، وضعف الموائمة بين نواتج التعليم ومتطلبات السوق، وسياسات الحد الأدنى للأجور، والإقبال على استخدام العمالة الوافدة بين القطاعات الإنتاجية والقطاع الزراعي بشكل خاص.
وفيما يخص الفقر وعدم المساواة بالأجور فقد استنبطت الدراسة عبر الأرقام الرسمية، أن تراجع طفيف سجل لمقياس الفقر (نسبة الفقر، فجوة الفقر، شدة الفقر) للأسر التي ترأسها إمرأة في عام 2006 عنها في عام 2004
ولوحظ أن المقاييس (المؤشرات) الأنفة الذكر، أقل لدى الأسر التي ترأسها إمرأة عنها من الأسر التي يرأسها الرجل.
ومن النتائج أيضا أن الأسرة التي ترأسها أرملة تشكل أعلى نسبة من حالات الوقوع في الفقر وبنسبة (2و76%)، بينما تشكل الأسرة التي ترأسها إمرأة منفصلة أكبر نسبة احتمال وقوقع في الفقر وبنسبة تصل إلى 38%
ولاحظت الدراسة تراجع معدل أجور الإناث بالنسبة للذكور في القطاع الخاص بشكل عام بفارق يصل إلى (9و10) نقطة مئوية خلال الفترة (2002 - 2005)، وبشكل خاص لفئة المشرعين والإدارة العليا بفارق يصل إلى (9و30) نقطة مئوية.
ولفتت الدراسة إلى أن نسبة المشتغلات بأجر قد زادت في القطاع الحكومي بنحو 5% خلال الفترة (2002 -2007)، وذلك على نقيض الوضع في القطاع الخاص الذي انخفضت فيه النسبة بنحو 10% خلال الفترة ذاتها، وبقي نصيب المرأة في الأعمال الحرة متدنيا لا يتجاوز (1و4%) من إجمالي المشتغلات.