النفيسي .. حـقـقـت الانجـاز : مـالكة وشـريكة لثمـاني شـركـات

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > النفيسي .. حـقـقـت الانجـاز : مـالكة وشـريكة لثمـاني شـركـات
Printer Friendly, PDF & Email
image

 سجلت سيدة الأعمال تغريد النفيسي إنجازا جديدا للمرأة الأردنية، بفوزها كأول إمرأة في الشرق الأوسط خطفت مقعد بمجلس إدارة بورصة عمان بالانتخاب وليس بالتعيين.
النفيسي التي دخلت عالم المال والأعمال في نهاية السبعينيات من أوائل النساء اللواتي تخرجن آنذاك بتخصص الإدارة المالية من جامعة الكويت، تمكنت بعد ثلاثين عام من العطاء أن تدخل التاريخ من أوسع أبوابه عبر بوابة البورصة.
وما يميز النفيسي المالكة والشريكة لثماني شركات في الأردن والكويت وأميركا وكندا تجارية وعقارية ومالية، والتي اختارتها مجلة فوربس الاميركية ضمن أشهر نساء أعمال في الوطن العربي، بأن ما حققته لم يكن كالعادة في بلادنا مرتكز على أسرة ثرية مهدت الطريق أمامها.
على النقيض فهي من أسرة عادية والدها عمل في سلك التعليم، يحمل عقلية متفتحة ومؤمن بدور المرأة، ما شجعها على اختراق حقل الاقتصاد دون تردد.
وتقر النفيسي بفضل ملتقى سيدات الأعمال والمهن بفوزها بالانتخابات، وترى أن الانضمام لإحدى منظمات المجتمع المدني يساعد بصورة لافتة بإيصال المرأة إلى مواقع صنع القرار.
وعن تجربتها الانتخابية قالت إنها بدأت حملتها مبكرة لإدراكها حجم التحدي الذي ستواجهه كونها السيدة الوحيدة بالمضمار بين رجال أصحاب خبرات طويلة.
وبينت النفيسي المديرة التنفيذية لشركة نسائية وهي ملتقى التداول للأوراق المالية، أنها تمكنت من إقناع أصحاب الشركات بها عبر سيرتها الذاتية وخبراتها، التي أشعرتهم أن وجودها في مجلس البورصة سيكون إضافة نوعية. وترى أن النجاح الذي حققته هو إضافة نوعية تفخر به، فضلا عن أنه سيمنحها القدرة على تحديد السياسات المالية في سوق عمان.
وتعده إنجازا للمرأة الأردنية، مضيفة أن أي سيدة تصل لمركز متقدم ليس نجاح لها وحدها، بل للنساء عموما.
وتحدثت النفيسي عن مسيرتها التي بدأتها عام 1979 ولم تكن سهلة، فقد كانت بدايتها في شركات الاستثمارات المالية في حقل الأسهم والسندات المالية، موضحة أنها كانت تعمل ما يزيد عن 12 ساعة يوميا كي تثبت جدارتها.
فالمرأة بحسب النفيسي تحتاج إلى بذل طاقات أكبر وتعطي أكثر في عملها لإثبات نفسها وقدرتها، مضيفة أنها صعدت السلم سريعا لأنها غامرت بالاستقرار الوظيفي في الشركات الكبرى، مقابل موقع متقدم في شركة صغيرة تفتح الآفاق أمامها.
ما قالته النفيسي ينعكس على واقع النساء الأردنيات في سوق العمل، إذ تعد مشاركتهن متدنية، لا تتجاوز (7ر14%) من إجمالي القوى العاملة، وبقي نصيبها بالأعمال الحرة لا يتجاوز (1و4%) من إجمالي المشتغلات.
بيد أن هذا الواقع لم يقف حائلا أمام المرأة الأردنية لتسجل اسمها كأول إمرأة عربية في مجالات عديدة مدعومة بإرادة سياسية قوية، من بينها على سبيل المثال لا الحصر ما حققته النفيسي، ووجود أول إمرأة محافظ، ومتصرف لواء ومختارة، وطيارة، والأردنيات من أوائل النساء اللواتي دخلن الحكومة كوزيرات..الخ.
نجاحات النفيسي لم يكن سهل تحقيقها، غير أن دعم العائلة لها مكنها من التغلب على الصعاب، فمساعدة والديها في تربية أولادها الثلاثة سهل عليها التوفيق ما بين البيت والعمل.
ولم تنس زوجها الذي يقف دائما إلى جانبها ويتفهم ما تواجهه وتعنيه من تعب وتوتر في عملها، ورغم أنه وقف محايدا من ترشحها للانتخابات، إلا أن نجاحها أسعده وقدم لها الورد تعبيرا عن فرحه.
حجم التوتر الذي تواجهه يوميا على مدار 24 ساعة، جعل أبناءها يهجرون مجالها، فالابنة الكبرى تعمل في مجال الأبحاث، والوسطى في التصميم الجرافيكي، أما إبنها فقد قبل دخول تخصص الاقتصاد لكن وفق شروطه الذي ستظهر بعد دخوله سوق العمل .
وعن شركة ملتقى الأعمال لتداول الأوراق المالية قالت إن الطريق لم يكن سهلا، فقد بدأت مع مجموعة نساء من ملتقى سيدات الأعمال والمهن بإنشاء شركة وساطة مالية في سوق عمان المالي يكون للملتقى حصة بها ترفده ماليا باستمرار، من منطلق المسؤولية الاجتماعية.
الشركة بالبداية وفق النفيسي كان اسمها صاحبات الأعمال للتداول، بيد أن العملاء اعتقدوا أنها لا تتعامل إلا مع سيدات، ما دفعهن لتغييرها إلى اسم ملتقى التداول للأوراق المالية. وأشارت إلى أن الموظفين لم يتعاملوا بجدية مع الشركة بالبداية كون رأسمالها نسائيا ولم يتجاوز المليون، ما دفعها لأن تديرها بقبضة من حديد وتتخذ قرارات صارمة لتظهر قوة الشركة.
وبينت أن الشركة حققت نجاح والدليل أنها تحتل المركز رقم 20 من أصل 68 شركة وساطة مالية موجودة في السوق برأسمال يصل إلى خمسة ملايين دينارا.
ولفتت إلى أنها بالبداية وظفت نساء فقط بالشركة، لكنها وجدت أن العملاء في مجال السندات والأسهم يحبون تداول الشائعات والقصص المالية في السوق، وهذا بحسبها الرجال أقدر عليه أكثر من النساء.
وتوضح أنها بالعادة تقدم للعملاء نصائح وفق معلومات علمية لشراء الأسهم وبيعها، دون أن تشير إلى أسماء لها وزنها بالسوق اشترت سهم ما لحفزهم على اقتناء السهم.
وتحمل النفيسي رؤية عن وضع اقتصادنا في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية، فهي ترى أن اقتصادنا لم يتأثر كثيرا بالأزمة، لأن البنوك نتيجة القيود التي يفرضها البنك المركزين لم تكن تستثمر كثيرا بالأسواق الخارجية.
غير أنها أشارت إلى أننا سنتأثر جراء عودة العاملين من الخليج، ما سيزيد من معدلات البطالة في الأردن، مؤكدة أننا سنتعافى سريعا من الأزمة أسرع من الغرب.
وأضافت أن سوق البورصة يعيش حالة استقرار دون ارتفاعات أو انخفاضات شديدة، معتبرة أن هذا الوضع جيد في الوقت الحالي، ونصحت المستثمرين المودعين أموالهم في البنوك ويأخذون فوائد قليلة، الاتجاه إلى الاستثمار بالبورصة بالشركات الرابحة، التي أصبحت قيمتها السوقية أقل من الدفترية.
وختمت حديثها بالقول أن كل سيدة أعمال لديها ثقة بنفسها ممكن أن تصل إلى أعلى مركز، لوجود بيئة سياسية داعمة لها من القيادة الهاشمية التي تؤمن بدور المرأة بالتنمية.