اتفق نواب واعيان وممثلو مؤسسات مجتمع مدني على ضرورة أن تتضمن التشريعات الخاصة بالمرأة التركيز على حقوق للأجانب ما عدا الجنسية وتوضيح المواد المتعلقة بالنفقة في القانون الى جانب إشراك البرلمان في تحضير تقرير الأردن إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة والعمل على ضمان حماية الإناث من حرمانها من الإرث.
والتقى عدد من أعضاء مجلس الأعيان والنواب وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني امس في القاعة الكبرى بمجلس النواب للبحث في"التشريعات التمييزية ضد المرأة"خلال ورشة العمل التي نظمها المجلس بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي والاتحاد البرلماني الدولي.
وأكد رئيس مجلس النواب المهندس عبد الهادي المجالي خلال افتتاحه اعمال الورشة ضرورة أن يتمكن المجتمعون من وضع تصور لخطة عمل فيما يتعلق بالأطر الدولية والعربية والوطنية للحماية من التمييز واتفاقية(سيداو)للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والميثاق العربي لحقوق الإنسان والدستور الاردني وحقوق المرأة في الإسلام والملاحظات التي قدمت للأردن من قبل لجنة الأمم المتحدة ذات العلاقة وكذلك أفكار لتطوير إطار تشريعي ورقابي ملائم لمعالجة هذا الموضوع.
كما اكد حرص المجلس على التعاون الوثيق مع الاتحاد البرلماني الدولي ومشروع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والذي يتناول موضوعا ذا أهمية خاصة وهو التشريعات التمييزية ضد المرأة.
وقال إن هذا الموضوع يهم ليس فقط المشرعين في المجلسين وإنما مختلف شرائح المجتمع وهو يأتي كمتابعة لتوصيات الندوة التي عقدت تحت عنوان"دور البرلمانات في تطبيق الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان:اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة"والتي عقدت في عمان يومي9 - 10 تشرين ثاني ,2008
وأعرب المجالي عن ترحيبه بعقد هذا الاجتماع في مجلس النواب والمجموعة المتميزة من المتحدثين الذين سيتناولون مختلف جوانب هذا الموضوع الهام واخص هنا بالترحيب السيدة فرانسواز جاسباراد النائب السابق لرئيس لجنة الأمم المتحدة بالقضاء على التمييز ضد المرأة.
وقال أننا في مجلس النواب نسعى على الدوام إلى المشاركة في تلك الندوات واللقاءات وورش العمل التي تتناول مواضيع في المجالات التشريعية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية فهي لا شك تثري المعلومات وتضيف إلى الخبرات والتجارب وتوفر فرصا ثمينة للاطلاع على تجارب الآخرين فالعمل البرلماني هو خبرات متراكمة يستفاد منها في الواقع المحلي نظرا للتشابه الكبير في العمل البرلماني بصورة عامة.
بعد ذلك استمع الحضور إلى مداخلات المتحدثين الرئيسيين حيث قدم رئيس المركز الوطني لحقوق الإنسان محيي الدين توق مداخلة ان الاجتماع يأتي امتدادا طبيعيا لتوصية الندوة السابقة ، وتجسيدا للأهمية القصوى لتقنية التشريعات الأردنية من الأحكام التمييزية ضد المرأة ، التي تخالف أحكام الدستور الاردني من جهة ومنظومة الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها الأردن والتزم بتنفيذها من جهة أخرى.
واشار الى الدور الهام الذي تلعبه السلطة التشريعية في بناء القواعد القانونية للمساواة وفي ضمان التنفيذ السليم للسلطة التنفيذية لالتزاماتها ومسؤوليات في احترام وتعزيز حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المرأة بشكل خاص.
من جانبها أكدت العين الدكتورة نوال الفاعوري أن الإسلام أنصف المرأة وجعلها مساوية للرجل في الحقوق والواجبات وان المرأة تشكل عنصرا أساسيا في مواجهة التحديات التي تواجه المجتمعات الإسلامية ، موضحة أن الإسلام أكد على استقلال شخصية المرأة وهي مرتبطة بإنسانيتها.
من جانبها أكدت السيدة فرانسواز جاسباراد النائب السابق لرئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة أهمية تعزيز المساواة بين النساء والرجال وفق الاتفاقيات لكل الدول لا سيما اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة(سيداو) والمطالبة بأخذ الإجراءات المناسبة كافة للحد من عدم المساواة بين الرجل والمرأة بما فيها الإجراءات القانونية من اجل تقدم المرأة وازدهارها وإعطائها كافة الحقوق وتفعيل مشاركتها في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وقالت رئيسية اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة أسمى خضر إن هذه المبادرة الوطنية التي تتبناها الهيئات النسائية ومنظمات المجتمع المدني والهيئات الشخصية الموقعة عليها وترعاها اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة تاتي في إطار البناء على المبادرات والجهود السابقة في العمل مع أعضاء مجلسي النواب والأعيان والتواصل معهم وتمثل سعيا مطلوبا لتطوير وتعزيز هذه العلاقة في المرحلة المقبلة.
وجرى حوار موسع أداره رئيس اللجنة القانونية في مجلس النواب النائب مبارك أبو يامين العبادي حول العديد من المحاور التي تحدث بها المشاركون في مداخلاتهم.
وقال النائب ابو يامين إن الاجتماع بحث في الأحكام التمييزية التي ما زالت موجودة في بعض التشريعات الوطنية من منظور المواءمة مع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، مشيرا إلى أن الاجتماع هدف إلى تحديد مجموعة القوانين التي تحتوي على مواد تمييزية وكيفية التصدي لها ، وقام المشاركون بتحديد خطة للعمل على تعديل الأحكام التمييزية.
وأضاف أن المشاركين ناقشوا مضمون اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وأحكامها الرئيسية لمناسبة مرور30 سنة على تبنيها.
وتم التركيز بشكل خاص على تعريف التمييز ضد المرأة الوارد في المادة الأولى من الاتفاقية وعلى التزام الدول الأطراف ومنها الأردن في الاتفاقية باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء على التمييز ضد المرأة ومنها جميع التدابير التشريعية الرامية إلى تعديل أو إلغاء القوانين التي تشكل تمييزاّ ضد المرأة.








5118, Amman 11183, Jordan