شريكة الحياة.. شروط ومواصفات

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > شريكة الحياة.. شروط ومواصفات
Printer Friendly, PDF & Email
image

 تتراكم في أذهان الكثير من الشباب مواصفات وشروط عدة نحو المرأة التي يرغبون في اختيارها شريكة لحياتهم، ويجمع مختصون وشباب على أهمية الاختيار السليم الذي يؤدي إلى نجاح الأسرة وبالتالي تكوين لبنة في خدمة مجتمعهم.
وفي السياق؛ يرغب عبدالله الكيلاني ( 28 سنة) من شريكة حياته أن تكون على قدر كاف من العلم والثقافة، ومطلعة على مجريات الأمور والأحداث من حولها، لما في الأمر من أهمية ستنعكس مباشرة عند تنشئتها لأطفالها.
ويرى خالد البطوش (25 سنة) أن شريكة المستقبل يجب أن تكون واقعية ومتفهمة لشؤون الحياة، وان ترضى بالحياة بمرارتها وقسوتها، وان تمد يد العون والمساعدة وليس العكس.
وأكثر ما يهم سمير رياض (38 سنة) عند اختيار شريكته أن تكون على قدر عال من الأخلاق والجمال وذات حسب ونسب، بالإضافة إلى شرطه الأساس أن تكون عاملة لتساعد في مصروف المنزل والأسرة مستقبلا.
ويلفت يزن خالد (21 سنة) إلى أهمية أن تكون شريكة حياته ملتزمة دينيا وعلى خلق رفيع.
وتوافقه الرأي ميساء جلال (28 سنة)؛ وتقول أغلب زيجات اليوم أصبحت تبنى على مفهوم مادي وشكلي، إذ أكثر ما يهم بعض الشباب دخل الفتاة الشهري، بالإضافة إلى جمال شكلها وملبسها.
ويقول محمد كامل (36 سنة) إن هنالك تأثيرا للأهل في الغالب عند اختيار زوجة المستقبل التي تقع غالبا على بنات الأقارب، ويرى أن كثيرا من الزيجات التي تتم ليست مجدية لكونها تبنى على تحليلات فردية وليست بدافع واختيار شخصي للشاب.
ويلفت جلال إبراهيم (32 سنة) إلى إغفال الشباب لدور القسمة والنصيب، فمهما نبحث ونجتهد نجد أنفسنا نرتبط بشخص بعيدا كل البعد عما كنا نحلم أو نخطط له.
من جهته يقول أستاذ علم الاجتماع ودراسات المجمتع الأردني، في الجامعة الأردنية الدكتور مجد الدين خمش إن اختيار الزوج أو شريك الحياة أمر مهم بالنسبة للطرفين سواء الشاب أو الفتاة، والاختيار السليم والجيد يؤدي بنجاحه أما عكسه فيؤدي إلى فشله وبالتالي تعاسه أسرية، لذا من المهم أن يلتفت الشباب لأمر مهم في اختيار الزوجة وهو أن يتم على أساس الاحترام المتبادل والمودة والرحمة لا على أساس المصالح المتبادلة.
ويقدم خمش مقارنة في صفوف الشباب الأردني عند اختيار شريك الحياة، إذ تفضل الفتاة أن ترتبط بشريك ديمقراطي في مفهومه للزواج أي المشاركة الحقيقية بين الطرفين، ويحقق لها كما من أحلامها وطموحاتها في الارتباط (كأن تكمل مشوار دراستها، وتتبوأ منصبا في عملها، وتتمتع بأسرة مثالية)، أما ما يخص الشباب فانه مقسم حسب فئات المجتمع حيث تلعب كل فئة دورا في طبيعة الاختيار فمنهم من يرغب بالزوجة العاملة، وعلى العكس من ذلك من يرغب بالزوجة التي تكثف جل وقتها لمنزلها وأطفالها، وآخر يرغب أن تكون صغيرة في السن، وآخر يريدها أن تكون على دين وخلق، لذا فالتباين في الاختيار يعود لكل طبقة من طبقات المجتمع وكيفية رؤيته.
ويشير خمش الى نسب الطلاق في الأردن والتي تعتبر بين المتوسطة والمنخفضة والتي تتم أغلبها في فترة الخطوبة وقبل الزواج وهذا ناتج عن وعي الشباب باختيار شريك المستقبل الذي يجب أن يحمل مواصفات تتلاءم وطبيعة حاجاتهم وتطلعاتهم.
ويضيف التغيير في مفهوم الزواج جاء نتيجة مباشرة لدور وسائل الإعلام في توجيه الشباب نحو متطلبات جعلت من الزواج مشروعا ذا حسابات ومنافع وليس مبنيا على خصائصه الأساسية الذي وجد من أجلها؛ للتواد والتراحم والمحبة، مطالبا وسائل الإعلام والمؤسسات المعنية بتكثيف جهودها لنشر مفاهيم الزواج الصحيحة وفق عاداتنا وتقاليدنا.