المرأة بطبيعتها هي الكائن المسؤول عن الحفاظ على النوع البشري. وهذا جعل المرأة تحاط بهالة كبيرة من الاحترام والتبجيل والتقديس.فالأقوام البدائية كانت تجهل دور الأب في عملية الإنجاب،فتعتقد أن الأولاد ينحدرون من روح الأجداد المتقمصة في جسد المرأة.العلم اثبت دور الرجل.أطفال الأنابيب احد شواهدها!! مع الفارق المذهل في حجم الدور البيولوجي لكل منهما. دقائق مقابل (9) شهور حمل.......... في الأزمان الغابرة ما قبل التاريخ كانت المرأة مسؤولة عن شؤون الحياة الأساسية؛ومن أهمها في نظرهم ؛ الحمل والإنجاب والرضاعة وتغذية الأطفال ومعالجتهم وحمايتهم من قساوة الطبيعة، وهذه الواجبات دفعتها الى أعداد المأوى لحمايتهم، حتى ليقال -من وجهة نظر الانتروبولوجيا- أن المرأة هي التي شيدت المنازل بحكم الحاجة إلى ما يمكنها من القيام بالمهمات المناطة بها.أي أن المنازل فكرة أنثوية الطابع.وربما من هنا بدأت فكرة تشيد الأبراج .
ومن المهام المميزة التي كانت تقوم بها المرأة المحافظة على شعلة النار مستمرة دون أن تنطفئ. وهذه المهمة أصحبت ألان من مهام شركة الكهرباء بعد دفع التامين ....!!وكذلك أصبحت المرأة أول من تضيء شعلة الاولمبيات بقي الرجل لقرون طويلة ممتهناً الصيد والرعي والمطاردة والقنص لتوفير الغذاء اللازم للأهل ،بينما كانت المرأة هي التي تطور الزراعة التي كانت ترعاها حول سكناها، وربما لهذه السبب لازالت ساعات عمل النساء الفلاحات في العالم [وجداتنا منهن] تبلغ ضعف الذكور.
كما كانت المرأة هي صاحبة الفضل والعقل في اكتشاف وتطوير الصناعة . اليس هي التي أوجدت صناعات الغزل والنسيج والحياكة وصناعة السلال والديكورات المنزلية ؟ يعني المرأة بطبيعتها مهندسة ديكور،وألا كيف يمكنها إدارة شؤون الأسرة،والزوج بالذات .
من البديهيات البشرية؛ أن نسب و سلالة إلام هي وحدها المؤكدة غير المشبوهة بأية شائبة. ولهذا كان الانتماء للام وليس للرجل. وكان الأبناء يتبعون قبيلة ألام. ويعبر عن هذه المكانة المقدسة للام، القول المأثور في المجتمع السومري والبابلي وهو[ أصغ الى كلام أمك ،كما تصغي الى كلام الآلهة]ومع ذلك فالابن-ألان- لا يستطيع حمل جنسية أمه التي ولدته هي.
اما بالنسبة للعرب فان ما يؤكد تقديسهم للام، ومرورهم ب(دور الأمومة التاريخي ) فهو تسمية بعض القبائل العربية بأسماء مؤنثة مثل مدركة-طابخة –ظاعنة- عطية–جديلة –مرة -وبني مزينة -وبني مجيلة -وبني طهية....
وأيضا ،انتساب الأبناء الى أمهاتهم –وحتى الملوك منهم؛ فهذا المنذر ابن ماء السماء ملك الحيرة (512-551م). وماء السماء لقب أمه مارية بنت عوف لقبت به لجمالها . جداتنا منهن ! كذلك عمرو بن المنذر المعروف بعمرو بن هند(554-574م)نسبة الى امه هند بنت عمرو بن جحر.
لغة ألام أن كل تلك المهام والمسؤوليات المتشابكة والمناطة بالمرأة فرضت عليها خلق أداة للاتصال مع الآخرين وهذا ما دفعها إلى اخذ المبادرة لابتكار اللغة –كما تتبنى الكثير من الآراء هذا التوجه –وتعلل ذلك بان مصطلح ( لغة ألام) يطلق على اللغة الأصلية في كل الثقافات الإنسانية.التطور العلمي –ألان- جعل للبعض أكثر من لغة ام واحدة ..!!








5118, Amman 11183, Jordan