باقة ورد في الثامن من آذار

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > باقة ورد في الثامن من آذار
Printer Friendly, PDF & Email

 في الثامن من آذار عام 1908 ، أضربت العاملات بأحد مصانع النسيج في نيويورك مطالبات بحقهن في تحديد ساعات العمل والحصول على أجر مساو لأجر الرجل... وغيرها من المطالب المحقة التي تحفظ للعاملة كرامتها وإنسانيتها. رفضت إدارة المصنع ذلك فاعتصمت العاملات داخل المصنع. وحين حضر وفد نسائي يمثل نقابة عاملات النسيج لمقابلة العاملات المضربات قامت الإدارة بإغلاق أبواب المصنع على من بداخله لمنع العاملات من مقابلة الوفد. إلا أن حريقا شب داخل المصنع ، ولم تستطع العاملات الهرب والنجاة بأنفسهن بسبب الباب المغلق ، وقضين احتراقا بداخل المصنع.

ما يزيد على مئة عام انقضت على ذلك الحادث ، احترقت العاملات خلف الباب المغلق دفاعا عن حقوقهن ، لكن ذلك الموت لم يكن مجانيا ، فقد حصلت العاملات الأخريات على الكثير مما كن يطالبن به من حقوق.

بعد مرور عامين ، أصبح الثامن من آذار يوما للمرأة في كل أنحاء العالم. دخلت العاملات المحترقات التاريخ من باب التضحية حتى الموت ، وتركن للنساء ذكرى احتفالية تعيد لهن الحياة كل عام.

في أنحاء واسعة من هذا العالم تحترق النساء ، بشكل أو بآخر ، ثمنا للقمة عيش صعبة المنال ، وليس هناك من يرى هذا الاحتراق ، الذي لا يخلف سوى ندبة في النفس وأسى لا يزول.

في أنحاء واسعة من هذا العالم تغلق على النساء أبواب غير مرئية ، تأخذ أسماء عديدة ، مثل القانون والعادات والتقاليد والعيب. أبواب تجعل المرأة تحترق كل يوم احتراقا بطيئا صامتا ، يسلبها الحق بالحياة دون أن يمنحها شرف الموت. لكن العالم يبدو وكأنه يصم أذنيه ويرفض أن يسمع هذا الأنين.

في يوم المرأة،.

باقة ورد على ضريح كل امرأة قضت احتراقا دفاعا عن قضية ، كائنة ما كانت تلك القضية. باقة ورد لكل امرأة تحترق ، لكنها ترفض الصمت وتقاوم في محاولة لفتح الباب المغلق لإسماع صوتها.

أيضا وأيضا ، باقة ورد لكل الرجال الرائعين ، من رحل منهم ومن ما زال بيننا ، هؤلاء الذين آمنوا وما زالوا يؤمنون حقا بقضية المرأة وبإنسانيتها ، ويمدون لها يدا للخروج إلى عالم الحرية الحقيقية الرحب.