هناك خشية عند النساء من أن لا يصلن إلى مقاعد البرلمان بدون نظام الكوتا في جميع الدول العربية، حيث لا يجدن الحماسة لهن في حملاتهن الانتخابية حتى من اقرب المقربين إليهن، حدث في الانتخابات للمجالس البلدية في البحرين أن نالت إحدى المرشحات صوتا واحدا بمعنى أنها لم تنل إلا صوتها لوحدها ولم ينتخبها حتى زوجها وأولادها وإخوانها وأخواتها... حتى إن النساء لا يرغبن في انتخاب النساء.و كثيرة هي الحالات التي واجهن فيها النساء اللواتي تولين المسؤولية في العمل العام، الكثير من النقد والتشكيك بالقدرات من قبل بنات جنسهن.
على الصعيد العربي: حصلت المرأة في لبنان على حق الترشيح والتصويت 1952، ولم تدخل البرلمان إلا 1991، أما المرأة في سوريا فقد نالت هذا الحق 1953، ولم تدخل البرلمان إلا 1973، أما في المغرب فقد نالت هذا الحق 1963، ولم تدخل البرلمان إلا 1993، ولم تتمكن من دخوله إلا بموجب نظام الكوتا، كما حصل في الأردن الذي لم تدخل المرأة فيه البرلمان إلا بعد ربع قرن من إعطائها حق التصويت والترشيح. وقد تعرضت نسبه المشاركة النسائية في البرلمان المصري إلى الانحدار بعد إلغاء نظام الكوتا في مصر
لقد حسم المجلس الأعلى للمرأة في الشقيقة الصغرى البحرين أمر الكوتا النسائية في المجالس البلدية والنيابية، بمعارضته، لعدم دستوريته ولخرقه مبدأ المساواة بين النساء والرجال. وقد شكل هذا الحسم دافعا للمرأة البحرينية إلى السعي من اجل تعميق المشاركة النسائية في العمل السياسي وتعزيز دورها في مختلف مواقع المسؤولية والإنتاج. وكان هذا الحسم كذلك دعوة إلى تمكين المرأة وكشف بؤر التمييز واللامساواة. وهو الذي يتطلب جهدا منظما من مختلف منظمات المجتمع المدني والاستعانة بالمنظمات الدولية التي تساعد مثل هذا الجهد.ان الاقلاع عن فكرة الكوتا في نظري هو أكبر انتصار للمرأة، ولكن ما ينبغي عمله هو مساندة المرأة في مختلف المجالات والميادين لتؤدي دورها كامل العضوية كمواطنة لا فرق في أدائها قناعة وممارسة كما الرجل لا بل أكثر حماسة واتقانا ودقة وحجما. وليس هذا على الناس رجالا ونساء بكثير.
ان الأسرة كما المدرسة في البداية عليهما أن ترسخا في أذهان الأبناء حقيقة المساواة بين الذكور والإناث، وأن اختلاف النوع لا يكون وزنا أثقل للذكور دون النساء، وأن الأنثى غير عاجزة عن تولي المسؤوليات وعن الابتداع والابتكار، وتقديم إضافات للحضارة الإنسانية ولا تتقاعس عن المشاركة في الفعل المجتمعي، وفي مختلف المستويات، وكذلك ينبغي للاعلام ووسائل الثقافة المختلفة أن تعمل على تغيير النظرة التقليدية القاصرة نحو المرأة








5118, Amman 11183, Jordan