يُعد يوم المرأة العالمي مناسبة سنوية بدأ قبل حوالي مئة عام، للتأكيد على حقوق المرأة وتعزيز مطالبها بمساواة حقيقية بينها وبين الرجل.
هذا العام اختارت الأمم المتحدة شعار متحدون معا لحماية المرأة من العنف، للاحتفال بهذه المناسبة، لتنامي الظاهرة عالميا.
العالم يحتفل كل عام في الثامن من آذار بمناسبة يوم المرأة العالمي، ويعود بدء الاحتفال إلى عام 1910 تيمنا بحادثة تعرضت خلالها نسوة خرجن في نيويورك في الثامن من آذار عام 1857 في مسيرة احتجاج للمطالبة بتحديد ساعات العمل.
وأصبح الاحتفال بهذا اليوم يحظى برعاية منظمة الأمم المتحدة منذ تأسيسها، حيث كان ميثاقها الذي وُقع في سان فرانسيسكو عام 1945 أول وثيقة دولية تعترف بالمساواة بين الجنسين كحق أساسي من حقوق الإنسان.
ورغم حصول المرأة منذ العقود الماضية على مكتسبات اجتماعية وسياسية وقانونية عدة تتفاوت من مجتمع إلى آخر ومن ثقافة إلى أخرى، إلا أنها تظل في نظر الناشطين في مجال الدفاع عن حقوق المرأة غير كافية وغير مرضية.
فوفق منظمة العمل الدولي فإن الفجوة بين الرجال والنساء بدأت تضيق ولكن ببطء شديد، إذ تشير الأرقام إلى تحسن وضع المرأة في سوق العمل، حيث بلغ عدد النساء العاملات نحو 1ر2 مليار امرأة من أصل 2ر9 مليار عامل.
وتعد هذه المناسبة فرصة لإعادة النظر في وضع المرأة في العالم ودعوة لتوفير وضمان مزيد من فرص التكافؤ والمساواة بين المرأة والرجل، كما تعد أيضا فرصة مهمة لتجديد إدانة العنف الأسري والتمييز الذي تعاني منه المرأة في مختلف الدول.
ففي الوقت الذي باتت فيه المرأة في المجتمعات الديموقراطية المتقدمة تحظى بحقوق سياسية واقتصادية وقانونية كبيرة مكنتها من اعتلاء مناصب قيادية عليا، ظل وضع المرأة في معظم البلدان النامية غير مرض، تنعدم فيها فرص التكافؤ والمساواة، ولذا وفي ضوء هذا فإن المشوار نحو تحقيق مساواة المرأة بالرجل في تلك الدول ما زال طويلا، ومازالت هناك حاجة ماسة إلى تبني تشريعات تضمن حق مساواة المرأة مع الرجل مع تفعيل العمل بها.
وسُجل في السنوات الأخيرة في الدول العربية تزايد حضور المرأة في مختلف المجالات، كما تم رصد زيادة عدد النساء اللواتي يدخلن سوق العمل ويزاولن النشاطات السياسية، غير أن هذا الحضور رغم أهميته يظل في معظم الأحيان غير كاف خاصة وأنه يطغى عليه الطابع الرمزي ولا يرقى إلى مستوى التطلعات.
كما أن العنف الأسري المتفشي داخل الكثير من الأسر العربية لم يتم بعد رصده بالشكل الكافي والبحث عن مسبباته وسبل استئصاله بطريقة فاعلة ومنهجية.
وقصة الثامن من آذار هي قصة النساء العاديات اللواتي ساهمن إلى جانب الرجال في صنع التاريخ والحضارة وتحقيق السلام .. ومنذ الحضارات الإنسانية الأكثر قدماً وحتى اليوم، و في بيئات القمع والإرهاب والتخلف والتمييز والاستغلال، ناضلت المرأة وما زالت تناضل من أجل الحرية والعدالة للجميع ومن أجل المساواة مع الرجل في الحقوق الأساسية.
أما وكيف بدأ هذا اليوم يتوطد في أذهان كل النساء والعالم .. لا بد من هذا السرد المختصر للتاريخ ..
ففي الولايات المتحدة الأمريكية أصدر الحزب الاشتراكي الأمريكي بياناً في عام 1909 يدعو نساء الولايات إلى اعتبار آخر يوم أحد من شهر شباط من كل عام يوماً للمرأة الأمريكية تحتفل به وتؤكد مطالبها العادلة والمشروعة وتحرض على رفض التمييز بين الرجال والنساء في العمل والحياة المدنية ...
وفي كوبنهاغن أقر اجتماع أكثر من مائة من النساء من 17 دولة أوروبية وغيرها عقد في عام 1910 بينهن مناضلات عالميات وعضوات برلمانات وأحزاب وخرجن بضرورة تحديد يوم عالمي خاص للدفاع عن حقوق المرأة الكاملة وخاصة حقها في التصويت والترشيح للمناصب السياسية ..
وفي العام التالي مباشرة .. اتفق على اعتبار يوم 19 من آذار يوماً عالمياً للمرأة .. في ذلك اليوم تظاهرت أكثر من مليون امرأة تعبيراً عن التضامن من أجل حقوق المرأة في العمل والانتخاب وتولي المناصب القيادية والمساواة التامة مع الرجال في كافة نواحي الحياة المدنية ..
مع تصاعد كوارث الحرب العالمية بين 1913 و 1914 اشتدت معارضة النساء في أوروبا للحرب ومطالبة الحكومات بإيقافها فوراً .. عشرات المظاهرات ضمت ملايين من النساء ضد الحرب المدمرة سارت في شوارع المدن الأوروبية .. وفي الثامن من مارس 1914 عمت المدن الأوروبية مرة أخرى مسيرات تندد بالحرب وتطالب بإيقافها وتحقيق السلام .. وفي عام 1917 بينت سجلات ضحايا الحرب بعد انتهائها مقتل مليوني امرأة روسية مما حدا بنساء روسيا إلى التظاهر تحت شعار (من أجل الخبز والسلام).
وبالرغم من محاولات النظام القيصري آنذاك قمع المسيرات وإيقافها إلا أنه فشل أمام التضامن الكبير لنساء روسيا وكذلك تضامن نساء أوروبا معهن في مسيرات مماثلة مما أجبر القيصر على الموافقة على إعطاء المرأة حقوقها الانتخابية وفسح المجال أمامها لتكون عنصراً فعالاً في المجتمع إلى جانب الرجل .. كان ذلك في 23 من شباط والذي استبدل وثبت في التقويم الحديث إلى الثامن من (آذار).
ويعتقد الكثيرون أن فكرة الاحتفال بيوم عالمي للمرأة نبعت من الإضراب الذي قامت به ما يقارب 15 ألف عاملة بمسيرة في نيويورك في صناعة النسيج في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية في عامي 1857 و1909 والتي صادفت يوم الثامن من آذار وذلك احتجاجا على ظروف عملهن السيئة، وللمطالبة برفع المعاش، ووقف تشغيل الأطفال، وحق الاقتراع، وكان شعار المظاهرات المركزي خبز وورود.
ومنذ ذلك التاريخ والثامن من آذار يوم ذي مكانة لدى نساء العالم .. في القارات والبلدان كافة .. وهو أيضاً يوم يعبر فيه المجتمع الدولي عن التضامن بين الشعوب من أجل السلم والديمقراطية وحقوق الإنسان .. ومن أجل التطور الاجتماعي ومكافحة الفقر والبطالة والأمراض والتخلف والأمية والتمييز العنصري والعرقي والديني والطائفي والجنسي.. ويؤكد على الدور الإنساني والفعال للمرأة في هذا النضال ..
ولكن الاحتفال بهذه المناسبة لم يشمل العالم إلا بعد أن اعتمدها أول مؤتمر للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي والذي عقد في باريس عام 1945 بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.
وفي عام 1977 وبعد عامين من الاحتفال بالسنة الدولية للمرأة في 1975 تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قر ارا يدعو الدول لتخصيص يوم 8 آذار للاحتفال بحقوق المرأة والسلام الدولي وذلك وفقا للتقاليد والأعراف التاريخية والوطنية لكل دولة.
المرأة الأردنية بالأرقام : نصف المجتمع يحقق وجوده
عمان - الراي - تشير بيانات دائرة الإحصاءات العامة إلى أن الإناث يشكلن أقل من نصف مجموع سكان الأردن بقليل أو ما نسبتـه 5ر48 % في عام 2008. ونظرا لما يوليه المجتمع من اهتمام بالمرأة كونها الأم والأخت والزوجة والابنة، فقد انصب الاهتمام على الجوانب التي يمكن من خلالها تحسين هذه المكانة وتعزيزها.
وفي هذا المجال، سعت الحكومات المتعاقبة إلى تعميم التعليم في كافة المناطق مما انعكس ايجابيا على المرأة، حيث يعد الأردن في مقدمة الدول التي سعت إلى القضاء على الأمية التي انخفضت بين النساء من حوالي 68 % في عام 1961 إلـى 8ر24 % في عام 1990 ثم إلى 6ر11 % في عام 2007
وقد أدى التطور الجوهري في الظروف الصحية والاقتصادية والاجتماعية في الأردن إلى انخفاض كبير في معدل وفيات الإناث من الأطفال الرّضع، حيث انخفض من 7ر42 لكل ألف مولود أنثى في عام 1990 إلى 20 لكل ألف مولود أنثى في عام 2007
كما أدت البرامج التنموية المختلفة إلى رفع توقع الحياة للإناث، حيث ارتفع العمر المتوقع وقت الولادة للإناث من 62 سنة في عام 1976 إلى 4ر74 سنة في عام 2007. وانخفض معدل وفيات الأمهات من 79 لكل مائة ألف مولود حي في عام 1990 إلى 30 لكل مائة ألف مولود حي في عام 2007، كما انخفض معدل الانجاب الكلي من 6ر5 طفلاً للأنثى في الأعمار 15-49 في عام 1990 إلى 6ر3 في عام 2007
واهتمت الحكومات المتعاقبة بتشجيع المرأة على المشاركة في الاقتصاد وسوق العمل من خلال الإجراءات التي اتخذتها والمتمثّلة في إعادة الهيكلة الاقتصادية، ومنها الخصخصة، وتقليص حجم التوظيف في القطاع العام وفتح الباب أمام انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية ما خلق فرصا جديدة أمام العمالة النسائية في صناعات تصديرية وأدى إلى تحسين مستوى معيشة الأسر التي تعيلها المرأة بشكل خاص.
وارتفعت مساهمة المرأة في سوق العمل ارتفاعا جوهريا نتيجة للسياسات الاقتصادية الناجحة، حيث ارتفعت نسبة مشاركتها في سوق العمل من 7ر6 % في عام 1979 إلى 7ر14 % في عام 2007
كما عملت الحكومات الأردنية على دعم قدرات المرأة في التوظيف الذاتي من خلال المشروعات الصغيرة وفي القطاع غير الرسمي عن طريق تقديم القروض الصغيرة للنساء اللاتي يفتقرن للضمانات من خلال تسهيل شروط الائتمان، إذ ارتفعت نسبة النساء الحاصلات على قروض صغيرة من 7 % في عام 1995 إلى 44 % في عام 2007
وساهمت سياسات التحول الاقتصادي في خلق فرص عمل يكون للمرأة نصيب فيها وتمكّنها من الوصول إلى الموارد لمواجهة الأعباء المتزايدة لأسرتها.
وشهدت العقود الأخيرة تطورات هامة على صعيد مشاركة المرأة في صنع القرار السياسي، الذي جاء نتيجة لتوفر الإرادة السياسية العليا، إذ ارتفعت نسبة تمثيل المرأة في تكوين مجلس الأعيان من 6ر2 % في عام 1990 إلى 7ر12 % في عام 2007
كما ارتفعت نسبة التمثيل النسائي في مجلس النواب من 3ر1 % في عام 1993 إلــى 4ر6 % في عام 2005 بفضل نظام الكوتا النسائية الذي خصص ستة مقاعد للنساء يتم إشغالها من قبل النساء اللاتي حصلن على أكبر نسبة من الأصوات مقارنة إلى عدد المقترعين في دوائرهن الانتخابية.
كما أمكن للمرأة المشاركة في المجالس البلدية لتساهم في العملية التنموية في المجتمعات المحلية، وشكلت النساء 8ر27 % من مجموع أعضاء المجالس البلدية مما يشير إلى أن دخول المرأة إلى هذه المجالس والتي هي عبارة عن مؤسسات خدمية تهدف إلى توفير الخدمات المجتمعية داخل التجمعات السكانية المختلفة إلى تفعيل دورها ومشاركتها الفعلية في اتخاذ القرارات المتعلقة بشؤون المجتمع.
ولما كان الأردن من الدول السباقة في دعم مسيرة المرأة، فقد تم مسح ودراسة جميع القوانين والأنظمة وذلك لحصر النصوص القانونية المجحفة بحق المرأة ووضع التعديلات المقترحة عليها، إذ أنجزت مجموعة من هذه القوانين بعد تعديلها كقانون العمل وقانون الأحوال الشخصية، وقانون الضمان الاجتماعي ونظام الخدمة المدنية وقانون العقوبات وغيرها من القوانين وهناك مجموعة أخرى لا تزال قيد الدراسة والبحث من قبل الجهات الرسمية.
وزاد إقبال المرأة على استخدام الانترنت وتكنولوجيا المعلومات. وأشارت نتائج مسح استخدام تكنولوجيا المعلومات في المنازل إلى أن 41 % من مستخدمي الانترنت كانوا من الإناث وبزيادة عن عام 2007 بثلاث نقاط مئوية.
ويستخدم أن أكثر من نصف مستخدمات الإنترنت من الإناث (5 سنوات فأكثر) في المدارس والجامعات وبفارق 7ر12 نقطة مئوية أعلى من نظرائهم مستخدمي الإنترنت من الذكور (5ر55 % للإناث مقابل 9ر39 % للذكور). وبين النتائج أن نسبة مرتفعة جداً فاقت الثلثين من العاملات في المهن المتخصصة يستخدمن الانترنت.
القطاع الخاص يحصد حصة الأسد منهن
النساء يشكلن خمس العاملين فـي الصحافة
عمان - الرأي - كشفت دراسة حديثة عن أن نسبة النساء العاملات في الوسط الصحافي والإعلامي، في القطاعين العام والخاص في الأردن، وصلت إلى نسبة (4ر20%) من حجم القوى العاملة في هذا المجال. بينما حقق القطاع الخاص نسبة أعلى في هذا الإطار، مقارنة بالمؤسسات الإعلامية الحكومية وبواقع (7ر23% ) مقارنة بنسبة (17%) لتلك المؤسسات.
وأشارت الدراسة التي أجرتها الصحافية خلود الخطاطبة، إلى أنه، وبالرغم من التقارب في العدد الكلي للصحافيين ذكورا وإناثا بين القطاعين العام (441) والخاص (451)، إلا أن هذا التقارب انعكس تفاوتا بين القطاعين في عدد الصحافيات.
وبحسب الدراسة، بلغ عدد الصحافيات في القطاع العام 75 صحافية، وفي القطاع الخاص 107، مع مراعاة تجمع صحافيات وإعلاميات القطاع العام في ثلاث مؤسسات، في حين توزعت الصحافيات في القطاع الخاص على ثماني مؤسسات، شكلت موضوع الدراسة.
وأعادت الدراسة أسباب هذا التفاوت، في بلد تشكل فيه النساء أكثر من نصف المجتمع، إلى إقبال الصحافيين، بشكل عام ،على العمل في القطاع الخاص بسبب المردود المادي، مقارنة بالقطاع العام. بالإضافة إلى عدم حرص خريجات الصحافة والإعلام من الجامعات، على تقديم طلبات للعمل في المؤسسات الحكومية، بالتزامن مع ضعف طلب هذه المؤسسات لتخصص الصحافة بغرض التعيين، بحسب آراء الصحافيات العاملات في كلا القطاعين.
وفي تفاصيل الدراسة، فإن مؤسسات القطاع العام توزعت على مؤسسة الإذاعة والتلفزيون بعدد صحافيات بلغ 34 من أصل 185 وبنسبة (3ر18%)، وكالة الأنباء الأردنية بترا 28 صحافية من أصل 155 وبنسبة (18%)، ناطقون إعلاميون للمؤسسات والدوائر العامة 13 إعلامية من أصل 101 وبنسبة (8ر12%).
أما في القطاع الخاص، فتوزعت الأعداد على المؤسسة الصحافية الأردنية الرأي، الجوردان تايمز، مجلة حاتم بواقع 33 صحافية من أصل 130 وبنسبة( 25%).
الشركة الأردنية للصحافة والنشر الدستور 17 صحافية من أصل 112 وبنسبة (8ر17%). الشركة الأردنية المتحدة للصحافة والنشر الغد 23 صحافية من أصل 86 وبنسبة ( 7ر26%).
الطباعون العرب العرب اليوم 22 صحافية من أصل 74 وبنسبة (7ر29%).
صحيفة الديار اليومية صحافيتين من أصل 13 وبنسبة (3ر15%).
صحيفة الأنباط اليومية 3 صحافيات من أصل 12 وبنسبة (25%).
وفي الصحف الأسبوعية، فقد رصدت هذه الدراسة التي أجريت منتصف العام الماضي، أعداد الصحافيات في صحيفتين أسبوعيتين فقط ، كونه يصعب حصر جميع الصحف، إضافة إلى أنه يمكن القياس على هاتين الصحيفتين وهما: شيحان التي بلغ عدد الصحافيات فيها 5 من أصل14 وبنسبة (7ر35%).
والحدث التي ضمت في كادرها صحافيتين من أصل 10 وبنسبة (20%).
وفيما يخص نقابة الصحافيين الأردنيين، التي تعتبر المظلة الرئيسية لقياس واقع المرأة في العمل الصحافي بوجه عام، فقد بلغ عدد الصحافيات المدرجات في سجلاتها 123 صحافية من أصل 702، مجمل أعضاء الهيئة العامة وبنسبة (5ر17%). علما بأنه لم يتم جمع أرقام النقابة مع أعداد الصحافيات العاملات في مؤسسات القطاعين العام والخاص، نظرا لأن الصحافيات العاملات في هذه المؤسسات منضويات في عضوية النقابة.
وبالتالي كان من الضروري الإبتعاد عن التكرار.
أما الأسباب التي شكلت عائقا أمام المرأة الإعلامية، فتتوزع على نواح إجتماعية وأخرى مؤسسية (إن جاز التعبير) ولخصتها الدراسة بما يلي: -رفض بعض الأسرالأردنية مطالب بناتهن دراسة علم الصحافة والإعلام بسبب النظرة المجتمعية غير المبررة لعمل المرأة في هذه المهنة وغيرها من المهن.
-الرفض المجتمعي أمام المرأة الراغبة بالعمل في هذا المجال، وإن كانت تحمل مؤهلا أكاديميا مختلفا لذات الأسباب السابقة. يضاف إليها معتقداتهم بأن هذه المهن تحررية ولا يسمح للمرأة بالتحرر الفكري أيضا.
وفي الجانب الإجتماعي، وضمن المغالطات أيضا، فإن المرأة العاملة في المجال الصحافي الحقيقي، لا تصلح أن تكون زوجة للأسباب السابقة، إلى جانب عدم قدرتها، برأيهم، على التوفيق بين أسرتها وعملها نظرا لطبيعة المهنة.
- عدم ترحيب المؤسسات الصحافية في القطاعين العام والخاص بتوظيف المرأة، نظرا لطبيعتها التي تقلل من أيام عملها السنوية، مقارنة بالرجل ،سواء من حيث الحمل والولادة ،وبالتالي إجازة الأمومة، ورعاية أطفالها التي ضمنها لها قانون العمل الأردني.
- وتنعكس طبيعة النظرة المجتمعية للمرأة على واقعها أيضا، لكنها في هذه المرة من حيث الممارسة، حيث تتعرض لمضايقات وسلوكيات سلبية لا يتعرض لها الرجل، ما يدفعها إلى هجرة هذه المهنة مبكرا.
- صعوبة عمل المرأة في هذه المهنة نظرا لصعوبة المهنة بشكل عام، وينعكس هذا الجانب على المرأة والرجل على حد سواء. لكن الرجل بطبيعته، أقدر على تحمل مشاق المهن بشكل عام، وبالتالي هو الأقدر على البقاء دائما.
- ضعف المردود المادي للمهنة بشكل عام، وإن كان المردود أفضل من مهن أخرى. إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تحسنا في هذا الجانب، بسبب الإقبال على إنشاء المؤسسات الصحافية والإعلامية، لكن هذا المردود لا يرقى إلى مستوى الطموح، مقارنة بالجهد والمشقة والضغوط النفسية والإجتماعية التي تعانيها المرأة.
- وعلى ما يبدو، ورغم تحسن صورة المرأة في المجتمع، وحرصه على دعم النساء في مجالات مختلفة، فلا زال هناك من لا يتقبل فكرة تميز المرأة في هذا المجال، ما يدفع أولئك إلى استخدام الوسائل كافة لإخراجها من حيز المنافسة.
- وكما أن هنالك رجالا لا يقبلون بمنافسة المرأة، فإن هناك نساء أيضا لا يقبلن بمنافسة بعضهن، فأحيانا تكون القيادة النسائية في العمل الصحافي والإعلامي، أقل تفهما لظروف زميلتها من الرجل، وهذا تحد أيضا يمكن أن يكون عاملاً أساسيا في إبعاد المرأة للمرأة.
حزبيات: قانون الأحزاب الجديد
ساهم إيجابا باستقطاب المرأة
عمان - خلود الخطاطبه
اجمعت حزبيات على ان وضع المرأة الحزبية في الأردن ومشاركتها في العمل الحزبي والسياسي قد تطورت خلال السنوات الأخيرة وعلى الأخص خلال الأشهر الماضية بعد اقرار قانون الأحزاب الأخير .
وقالت القيادية في الحزب الوطني الدستوري الدكتورة انصاف الربضي أن الحزب مصنع حقيقي لتشكيل شخصية امرأة قيادية تخدم الوطن فهو يشكل امرأة قيادية كما يشكل رجل قيادي وبنفس المستوى لأن الحوار داخل الحزب حوار عقول بغض النظر عن الجنس.
واضافت الربضي: المرأة في الحزب تشارك بالقيادة وتتدرب عليها من خلال تخصصها الذي تساهم من خلاله بوضع سياسات حزبها وهنا يكون دورها فعليا ونابعا عن خبرة وليس مجرد ديكور وتكون جاهزة للقيادة الفعلية وتطبيق البرنامج على ارض الواقع.
واكدت الربضي ايجابية الإحتفالية بيوم المرأة العالمي كتذكير لمن تغيب عن ذهنيته دور المرأة واهميته وانه يخدم قضية المرأة بشكل عام.
واشارت الى الإهتمام العام سواء الشعبي او من قبل مؤسسات المجتمع المدني او الحكومة بمباركة النظام لتمكين المرأة الأردنية وهذا امر مبشر لها ويدعو للتفاؤل.
واضافت: لا يمكننا فصل المرأة الحزبية عن وضع المرأة بشكل عام في الأردن ، العمل الحزبي للمرأة الأردنية في السابق كان صعبا للغاية ولم يكن يلقى حماسا الا عند قلة من السيدات المؤمنات بفكرة الحزبية . اما الآن فقد تغير الوضع كثيرا وللأفضل واصبح قانون الأحزاب الجديد يشجع على استقطاب المرأة للأحزاب.
وابدت الربضي رضاها عن قانون الأحزاب الجديد وبالذات مسألة تمويل الأحزاب التي اعطت شرعية اكبر للأحزاب الأردنية وهذا الأمر بحد ذاته سيزيد من مشاركة المرأة في الأحزاب.
واكدت ان مسألة التمويل ستزيد من حضور المرأة واستقطابها في حزبها الوطني الدستوري وتتجاوز فكرة الحزبية السابقة التي لم تكن تلقى تقبلا سياسيا واجتماعيا وان هذا الأمر قد اعطى الأحزاب شرعية.
واكدت ان التضاعف التنظيمي لعدد النساء في حزب الوطني الدستوري الأشهر الماضية واضحى هنالك اقبال كبير من قبل السيدات على العمل الحزبي والإنتماء للأحزاب المختلفة.
واشارت الى ان قضايا المرأة في حزبها غير معزولة عن قضايا المجتمع ككل وهذا ينعكس على البرنامج الحزبي الذي يركز على الجميع والموجه لخدمة الشعب امرأة ورجلا طفلا او شيخا، فنحن نخاطب مجتمعا ولكن وجود سيدات وخطاب نسوي يعطي قوة وشمولية ايضا.
وأضافت بأن القياديات في الحزب وصلن اماكنهن بجدارة نتيجة انتخابات وتنافس عادل مع زميلها الرجل ، واشارت الى ان اعضاء الحزب يعتبرون من الفئات المثقفة التي لاتتردد ابدا باعطاء المرأة صوتها عند اقتناعهم بقدراتها وامكانياتها على العطاء.
امين عام الحزب الوطني الأردني منى ابو بكر رأت أن المرأة الحزبية في الأردن تقدمت كثيرا مقارنة بالسنوات الماضية.
وعبرت عن قناعتها بأن المرأة القيادية لا بد لها ان تنضم للأحزاب ولا تبتعد عن هذه الساحة.
واضافت بأن هنالك عددا كبيرا من القياديات الأردنيات منضويات تحت مظلة الجمعيات ومع اهمية هذه الجمعيات الا ان عملها يصب في النشاط الإجتماعي والخيري ولكنه بعيد عن العمل والمشاركة السياسية.
وبرأيها على هؤلاء الأنضمام للأحزاب للأستفادة من خبراتهن وشخصياتهن القيادية وبامكانهن ممارسة العمل الإجتماعي واستكمال ما بدأن به ايضا من خلال الأحزاب ولكن مع التركيز على مشاركتهن السياسية.
وعبرت عن رضاها بشكل عام عما وصلت اليه المرأة الحزبية في الأردن ولكنها تأمل بمزيد من التطور خصوصا وان المرحلة القادمة ستكون مرحلة القوائم الحزبية.
واكدت ابو بكر على ان العمل الحزبي يساهم في الرخاء الأمني وتقول: ان كل منضوي لحزبنا بمثابة رجل امن في الشارع . وان القيادة للمرأة موجودة منذ الخليقة والأدلة عليه في التاريخ الإنساني كثيرة ولكل عصر قياداته من الرجال والنساء.
ولاحظت أن التجارب أثبتت ان المرأة القيادية اكثر حزما في موقعها من الرجل وبالطبع الحزم والصرامة اللذين يصبان في المصلحة العامة. وقالت: المرأة في الأردن اثبتت وجودها سياسيا وفي العمل الحزبي اكثر من أي مجال آخر.
اما القيادية في حزب الجبهة الديمقراطي الموحدة يسرا عبد الهادي وافقت زميلاتها الحزبيات على التأثير الإيجابي لقانون الأحزاب الجديد في استقطاب المرأة للعمل الحزبي.
واضافت أنه اصبح لدى الأردنيات وعي اكبر ونشاط اكثر وزاد اقبالهن على الأحزاب وهذا ما لمسته من خلال لجنة المرأة في حزبنا فاصبح هنالك اقبال كبير من النساء للتعرف على الحزب وطلب الإنضمام اليه بعد التعرف على برامجه وماهيته خصوصا بعد الندوات والمحاضرات التي نقوم بها للتعريف بأهمية وضرورة العمل الحزبي وعلى الأخص للمرأة لخدمة الوطن ، والتعريف بحزبنا ايضا.
وتمنت عبد الهادي في يوم المرأة العالمي ان تكف المرأة عن محاربة نفسها لتحقق اهدافها التي تصب في المصلحة العامة.
وقالت على المرأة ان تعي انها شريكة الرجل وليست منافسته وان عليها التمييز بين طلبها للمساواة والتماثل، والا يكون مطلبها على حساب اهمالها لبيتها واطفالها وأن التساوي يكون بالحقوق والواجبات وعليها ان تدرك الإختلاف الفسيولوجي بينها وبين الرجل مع ان هنالك عددا قليلا من السيدات لديهن طاقات هائلة تمكنهن من القيام بالكثير من الأعمال في آن واحد ولكنهن ندرة.
واشارت الى دور المرأة وواجبها والرسالة التي يجب ان تؤديها وخطأ اعتقاد الكثيرات بأن هذا الأمر يجب ان يقدم لها كهدية من الرجل وان هذا الأمر يسيء للمرأة ويقلل من دورها.
وقالت ان العمل الحزبي والسياسي مفهومه اوسع من الشائع، وهو عمل حزبي سياسي اجتماعي اقتصادي يصب في خدمة الوطن فالوطن والمنزل والمدرسة والمؤسسة كلها عمل سياسي.
واشارت عبد الهادي الى وجود ازمات سياسية واجتماعية وثقافية واقتصادية في بلدنا ومن المهم ان يكون للمرأة دور في معالجتها وعليها التحرر من الإضطهاد الإجتماعي بمساواتها مع الرجل في الحقوق والواجبات واتخاذ القرار في كل الميادين ومشاركتها في الأنشطة المجتمعية لنصل للمراد.
وبينت أن نشاط المرأة في المنظمات النسوية العديدة ساهم في خلق مناخ جيد ساهم في الحوار وتعزيز الديمقراطية والتعددية، ولكنها قصرت نوعا ما في تسليط الضوء على المرأة الحزبية لزيادة مشاركتها في الأحزاب.
واشارت إلى أن نشاطات الحزب النسوية الكبيرة على مستوى المحافظات والخروج من العاصمة لتشجيع العمل الحزبي والتعريف به واستقطاب النساء للأحزاب وان نتائجه كانت جيدة.








5118 ,Amman 11183, Jordan