شؤون المرأة السياسات الوطنية تحرص على أن تتضمن جزءا يتناول حقوق النساء

Printer Friendly, PDF & Email

  كشف الملخص التنفيذي لتحليل الأوضاع الذي أعدته اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، عن أن العقبات التي تواجه تحقيق المساواة وعدم التمييز ضد المرأة في أغلب المجالات، تتمثل في النصوص التشريعية في بعض الأحيان، أو بصورة أكثر دقة، في عدم تنفيذ النص وتطبيقه على أرض الواقع، بما يحقق المساواة.
وستدرس نتائج الملخص اليوم في اللجنة من خلال ورشة عمل وطنية في إطار مشروع تعزيز المساواة بين الرجال والنساء في المنطقة الأورومتوسطية، والهادفة إلى تقديم النتائج الأولية للاستطلاع السريع، والذي تم عبره تقييم الإنجازات التي تحققت في عدد من الدول، وأقرت والتزمت بتنفيذ نتائج المؤتمر الوزاري المنعقد في اسطنبول العام 2006.
وبين الملخص أن الموروث الاجتماعي السلبي، يؤثر في التطبيق العملي للتشريعات بصورة متساوية بين الرجل والمرأة.
وأكد أهمية ترسيخ مبادئ حقوق الإنسان، ضمن الاتفاقيات والتشريعات الوطنية، فضلا عن زيادة الوعي لدى الأفراد والجهات الرسمية وغير الرسمية بالحقوق المتساوية وأهمية تجنب التمييز، سواء في التطبيق العملي للأحكام القضائية أو إجراءات التعامل مع القضايا الأسرية، والتي تدخل دائماً المرأة طرفاً فيها.
وبين الملخص أن نتائج الاستطلاع أظهرت الحرص الواضح لدى السياسات الوطنية والبرامج والاستراتيجيات، على تضمينها جزءاً خاصا يتناول الحقوق المتعلقة بالمرأة، والدعوة الى ضمان المساواة مع الرجل، باعتبارها مواطنا يتمتع بكافة الامتيازات التي يتمتع بها الرجل.
ومن تلك السياسات، الاستراتيجية الوطنية للمرأة الأردنية التي ركزت على تناول مفهوم النوع الاجتماعي عند صياغة السياسات المتعلقة بالمرأة، والذي بدوره يحقق نوعاً من المساواة وعدم التمييز في توزيع الحقوق، وفقاً للأدوار الاجتماعية.
وأشار الملخص الى أن الاردن، عمل بكافة مؤسساته على النهوض بحقوق الإنسان وتضمينها في السياسات العامة للدولة، آخذاً بالاعتبار المواثيق والاتفاقيات الدولية التي تعتبر مرجعية لذلك، بحيث صوت للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ونشرا في الجريدة الرسمية بتاريخ 156 2006.
كما بين أن المملكة، وقعت وصادقت على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ونشرت في الجريدة الرسمية على الصفحة 4943 من العدد رقم 4839 بتاريخ 182007.
وقدمت التقارير الخاصة بهذه الاتفاقية، الأول والثاني في العامين 1993 و1997، كما قدم التقرير الثالث والرابع مجتمعين في العام 2006، وتضمنت التقارير توضيحاً للأوضاع التشريعية والسياسات والبرامج المنفذة في الأردن من قبل الجهات الحكومية الرسمية والمؤسسات الخاصة والمدنية، وفقاً لنصوص مواد الاتفاقية.
كما أوضح أهم الثغرات التشريعية والاحتياجات الخاصة بتفعيل وتنفيذ نصوص الاتفاقية على كافة المستويات، بخاصة المتعلقة باتخاذ الإجراءات المناسبة لإلغاء التمييز التشريعي بين الرجل والمرأة، وضمان تكافؤ الفرص والمعاملة والمشاركة السياسية، وتنظيم الإجراءات التي تحول دون وقوع العنف والاعتداءات الجنسية والحرمان من التعليم وغيرها ضد المرأة.
وتحدث الملخص عن الأجندة الوطنية التي أكدت على ما نص عليه الدستور الأردني من المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات وحماية الحرية الشخصية، وكفالته لحرية التعبير عن الرأي بجميع الوسائل السلمية.
كما تضمنت مجموعة محاور، أهمها محور إزالة كافة أشكال التمييز ضد المرأة في التشريعات الأردنية وتعديلها بشكل دوري وفق التطورات والظروف الاقتصادية والاجتماعية، ومراعاة العدالة والمساواة النوعية عند رسم السياسات العامة.
وانسجاماً مع ما تضمنته الاتفاقيات الدولية، ظهرت العديد من المراجعات والتعديلات التشريعية، أهمها قانون الأحوال الشـخصية المعدل رقم (82) لسنة2001، والذي عمل على رفع سن الزواج ليصبح لمن في سن 18 عاما لكلا الطرفين، وقانون العقوبات المعدل رقم (86) لسنة 2001 والذي أضاف البند المتعلق بتنفيذ العقوبة بحق الزوجين على التوالي، على أن يكون لهما محل إقامة ثابت؛ إذا حكم عليهما بعقوبة الحبس مدة لا تزيد على السنة وفي رعايتهما من هو دون 18 عاما من العمر.
كذلك تم اعادة النظر في قانون الأحداث كاملا، لينسجم مع السياسة الإصلاحية للأحداث، وقانون العمل رقم (51) لسنة 2002 وقانون العمل المعدل رقم 48 لسنة 2008 والذي شمل فئات كانت مستبعدة من نطاق الحماية القانونية.
وعلى مستوى رسم السياسات ووضع الخطط والبرامج، وضعت عدة استراتيجيات وخطط وطنية ذات علاقة مباشرة بحقوق الطفل أهمها الخطة الوطنية الأردنية للطفولة المبكرة للأعوام 2004–2013، والاستراتيجية الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة لعام 2000 والخطة الوطنية لتنمية الطفولة المبكرة للأعوام 2003–2007، والاستراتيجية الوطنية للقضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال 2003، والخطة الاستراتيجية لوزارة التنمية الاجتماعية وصندوق المعونة الوطنية للأعوام 2004 – 2006، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفقر 2002، والخطة الاستراتيجية للحكومة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي للأعوام 2004-2006، ومشروع الاستراتيجية الوطنية للشباب 2005-2009.
ويشار في هذا الصدد إلى أن اتفاقية حقوق الطفل والتقارير المنبثقة عنها، والمقدمة من الجهات المعنية، عكست بصورة واضحة وضع الطفلة الأنثى والإنجازات والتحديات التي تم ويتم العمل عليها، ذلك أن اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، أولت الطفلة الأنثى اهتماماً كبيراً، بحيث تعتبر المرأة التي يتم إعدادها للمستقبل.
كما جاء إنشاء المجلس الوطني لشؤون الأسرة منتصف العام 2001 بموجب القانون رقم (27) لسنة 2001 لدعم وتنسيق الجهود على الصعيد الوطني لجميع الجهات العاملة في مختلف القطاعات المعنية بشؤون الأسرة والطفل والمرأة.