سيدات دخلن المجالس البلدية يطالبن بتعديلات واسعة على قانون البلديات تسمح بمشاركة أوسع للمرأة

Printer Friendly, PDF & Email
image

الى أي حد يمكن اعتبار أن تجربة أشراك المرأة في عضوية المجالس البلدية المنتخبة حققت نجاحا خلال العامين الماضيين من عمر المجالس البلدية في المملكة؟

سؤال مقلق وضعأمس على مائدة الحوار في ورشة تدريبية نظتمها وزارتا التنمية السياسية والبلديات والشؤون القروية بعنوانمهارات كسب التأييد وتطوير المهارات الاعلامية كوسيلة مهمة في كسب التأييد.

والى أي مدى أستطاعت المرأة أن تنتزع ولوتدريجيا السطوة الذكورية التي يفرضها رئيس البلدية واعضاء المجلس البلدي من الذكور على القرارات المتخذة في البلدية؟ .

وهل أستطاعت العضوات اللواتي ابرزن شكواهن أمس - أمام وزيري التنمية السياسية المهندس موسى المعايطة ووزير البلديات المهندس شحادة ابوهديب - من صياغة معادلة جديدة للعمل البلدي والحكم المحلي في مجالس انقضى من عمرها عامان وهي مثقلة بالديون ونقص الامكانات المادية والفنية واللوجستية لتنفيذ مشاريعها الخدمية للمواطنين كما عبرت عن ذلك عضوات مشاركات في الورشة ؟

وزير البلديات والشؤون القروية المهندس شحده أبوهديب الذي لا يخفي وجود بعض المعيقات التشريعية و العرفيةالاجتماعية التي تستدعي أعادة النظر في التشريعات القائمة لانصاف المرأة وتعزيز دورها في العمل البلدي ، ارجأ الكشف عن موقف وزارته من تقييم أداء المجالس البلدية الى مؤتمر عام تنظمه الوزارة مطلع الشهر المقبل يرصد واقع التجربة النسوية في العمل البلدي خلال العامين الماضيين .

ورغم أن حديث العضوات المشاركات في الورشة لم يبتعد كثيرا عن الشكاوى المتكررة لنظرائهم من الذكور رؤساء واعضاء المجالس البلدية ممن يرددون دائما أن الميزانية المالية المخصصة للبلديات لا تكفي للاحتياجات التنموية والخدمية للبلديات ، الا أنهن أثرن جدلا أوسع حول صلاحية قانون البلديات والكوتا المخصصة للمرأة وفقا للقانون

وطالبن بتعديلات واسعة على القانون تسمح بمشاركة اوسع للمرأة ومنحها صلاحيات أكبر في القضايا ذات الارتباط بالقضايا الاجتماعية والنسوية والتنموية العائلية .

وأشتكت العضوات من تهميش واسعيمارسه الذكور عليهن في المجالس البلدية ، وقالت بعضهن أن رؤساء المجالس يعمدون الى اتخاذ قرارات دون استشارة العضوات .

وزير البلديات نوه الى أن القانون لا يميز بين ذكر وانثى انما تبقى القضية عائدة لفهم العضوة للصلاحيات الممنوحة لها بموجب القانون وكيف أن القانون ذاته لا يسمح اتخاذ اي قرار دون موافقة اعضاء المجلس ذكورا واناثا .

ولكن العضوات اعترضن على تقصير الوزارة بتدريبهن على مهارات العمل البلدي وكيفية الاستفادة من فرصة وجودهن في مجالس بلدية لخدمة قطاع المراة في مجتمعاتهن بعيدا عن سطوة الذكور وتفردهم في صنع القرار البلدي . ورد أبوهديب معقبا على ذلك أن الوزارة عقدت دورات لتدريب العضوات وأنها مستمرة بعقدها لكافة عضوات المجالس البلدية في مختلف المحافظات بهدف تعريفهن بقانون البلديات والانظمة والتشريعات التي تخص العمل البلدي والمهام الرئيسية لدور النساء وكيفية توسيع المشاركة الشعبية في البلديات وخصوصا للنساء .

ونوه وزير التنمية السياسية موسى المعايطة في سياق ذلك الى أن الوزير أبوهديب طالب في حوارات اللجنة الوزارية لمشروع اللامركزية الادارية بزيادة كوتا المرأة في المجالس المحلية المنتخبة والتنفيذية المعينة في مجالس الحكم المحلي بالمحافظات .

وكان الوزير ابوهديب قال في كلمته بأفتتاح الورشة التي نظمها مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية ان التجربة الاولى لمشاركة المرأة في المجالس المحلية لاقت صدىً جيداً من أوساط المجتمع المحلي وتميزت عن اخيها الرجل في عدة موضوعات ذات بعد انساني مثل اهتمامها بقضايا الطفل وكبار السن والموضوعات المدرة للدخل خاصة للمرأة في مجتمعها المحلي.

واكد ان قانون الادارة المحلية الجديد اعطى للمرأة دورا اكبر ، مثلما انه يشجع على مشاركة اوسع لها في المجالس المحلية ، مضيفا ان قانون البلديات رقم 14 لعام 2007 جاء ليعزز المشاركة الشعبية العامة ويحقق عدالة تمثيل نسبية من خلال الكوتا النسائية التي تم تخصيصها بنسبة 20بالمئة من عدد اعضاء المجالس البلدية وعمل على تخفيض سن الناخبين الى 18 عاما وعلى تمكين الناخبين من اختيار الرئيس وجميع اعضاء المجالس البلدية في يوم واحد .

وقال ان هذه التعديلات عملت على ايجاد قاعدة متينة للمشاركة الشعبية في الانتخابات البلدية عام 2007 وتمكنت خلالها المرأة من الترشح والانتخاب ووصلت نسبة مشاركتها في الانتخاب الى اكثر من 51 بالمئة من مجموع المقترعين.

وطالب ابوهديب من جميع عضوات المجالس البلدية اقتراح مشروعات تنموية بحيث يكون لها اثر ايجابي على المواطنين لا سيما المشروعات المدرة للدخل ، مبينا ان طلبه هذا يأتي بسبب عزم الحكومة على جعل ميزانية عام 2010 للوزارة مرتبطة بالمشروعات المراد تنفيذها.

من جانبه اكد وزير التنمية السياسية المهندس موسى المعايطة اهمية مشاركة المرأة في الشأن المناطقي اداريا وفنيا وبما يعزز الثقة بمؤسسات العمل واهدافها العليا ويبنى ثقافة العمل العام والتعاون والاندماج المجتمعي والاستقرار المعمق لقيم العدالة والمساواة والتآخي بين ابناء المجتمع الواحد.

وقال ان مشاركة المرأة من خلال تحديد اولويات المجتمع واقتراح برامج العمل التي ترسخ قيم الدولة والمجتمع في العدالة والمساواة امام القانون واحترام حقوق الانسان وحقوق المواطنة المنصوص عليها في الدستور والمواثيق الدولية هوهدف من اهداف الوطن العليا ، داعيا المرأة للخروج من مربع اقتصاد الكفاف المنزلي الى مربع الاسهام في تحمل اعباء النمو الاقتصادي.

واضاف ان التدريب على آليات ومفاهيم واستراتيجيات كسب التأييد هو من قبيل البناء على ما تم انجازه في مسيرة الوطن لتمكين المرأة ودعمها كطاقة مؤثرة وفاعلة في عجلة التنمية الشاملة والمستدامة.

من جانبه اوضح مدير مركز الفينيق احمد عوض ان هذه الورشة التي تستمر خمسة ايام تسعى الى توفير فرصة مشاركة العضوات وعرض تجاربهن وتبادلها فيما بينهن في خطوة نحو مزيد من الفعالية تجاه تأديتهن لواجباتهن في مجالسهن.

ويشتمل برنامج عمل الورشة على جلسات حول مفاهيم ومبادىء كسب التأييد واستخدام الوسائل الاعلامية المختلفة والمناسبة لكل هدف ، ومهارات بناء فريق العمل وتطبيقات ونماذج عملية لذلك واختيار الاستراتيجية المناسبة لحملة كسب التأييد وفن الحوار والحديث للجمهور ومهارات الاتصال والاقناع.