اكد وزير التعليم العالي الدكتور وليد المعاني اهمية البحث العلمي ودعمه بكل السبل والوسائل لما له من نتائج ايجابية على الوطن والمجتمع.
واشار خلال مؤتمر صحفي للاعلان عن نتائج الدراسة الوطنية الاولى لنقص فيتامين (د) و(B21) والتي نفذت بالتعاون بين وزارة الصحة والمركز الوطني للسكري بدعم من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الى ان صندوق البحث العلمي خصص عام 2009 مبلغ 10 ملايين دينار لدعم البحث العلمي كما خصص في عام 2010 مبلغ 25 مليون دينار لنفس الغرض مشيرا الى ان الدعم المقدم للبحث العلمي عبارة عن مساهمات من القطاع الخاص.
وبين انه في موازنة العام المقبل سيتم ترصيد ميزانيات خاصة للبحث العلمي.
من جانبه اكد وزير الصحة انه سيتم اضافة فيتامين (د)الى مادة الطحين اعتبارا من نيسان المقبل.
وقال الفايز ان وزارة الصحة تنبهت لاهمية اجراء البحوث والدراسات العلمية للتعرف على مدى انتشار الامراض المزمنة في المجتمع لاستخلاص مؤشرات تساعد في وضع السياسات واتخاذ الاجراءات الكفيلة بمكافحة هذه الامراض.
وبين ان الوزارة قامت خلال العقدين الماضيين بالتعاون مع الجهات المختلفة كمنظمة الصحة العالمية ومركز مكافحة الامراض الامريكي ومراكز البحث العلمي في الجامعات الاردنية بعدة دراسات وطنية كان اخرها عام 2007 للتعرف على حجم مشكلة الامراض المزمنة ونمط توزيع عوامل الخطورة الرئيسية وسلوكيات المواطنين تجاه هذه العوامل.
واشار الى ان الوقاية من الامراض المزمنة في الاردن اصبحت ضرورة ملحة ذات اولوية صحية ومتطلبا اساسيا على كل فرد في المجتمع.
واظهرت الدراسة ان (7ر73%) من النساء فوق سن الـ 25 عاما في المملكة يعانين من نقص فيتامين (د) فيما تبلغ نسبة نقص فيتامين (د) الشديد للنساء من ذات الفئة العمرية (8ر36)%اما مستوى نقص فيتامين (B21) فتصل نسبته الى (2ر63%) من ذات الفئة العمرية اما بالنسبة للرجال فتبلغ (5ر65%) فيما تعاني (84%) من النساء من السمنة مقابل (80%) للرجال.
اما الرجال فتبلغ نسبة النقص لذات الفئة العمرية في فيتامين (د)الى (4ر22%) اما نقص فيتامين (د) الشديد فبلغت (2ر5%).
هذه النتائج اظهرتها اول دراسة وطنية اجراها المركز الوطني للسكري والغدد الصم والوراثة في المملكة على عينة بلغت 5640 شخصا في 12 محافظة في المملكة تم اختيار عينة متعددة المراحل من الاشخاص الذين تزيد اعمارهم عن 7 سنوات من جميع محافظات المملكة بعد استشارة دائرة الاحصاءات العامة وتم اختيار (36) مركزا صحيا من مختلف المناطق في المحافظات من الريف والحضر لحصر النتائج العلمية ضمن مختلف الظروف الاجتماعية والصحية والثقافية وشملت العينة (5ر71%) من النساء والباقي رجال اعلن نتائجها رئيس المركز الدكتور كامل العجلوني امس.
واعتبر مدير الرعاية الصحية الاولية في وزارة الصحة الدكتور عادل البلبيسي ان ارقام الدراسة الميدانية ليست مرتفعة اذا ما قورنت مع الارقام العالمية حيث يعاني بليون شخص في العالم من نقص فيتامين (د) مشيرا الى انها الدراسة الوطنية الاولى التي سيتم الاعتماد عليها في اطار المقارنة مع أي دراسات تجرى لاحقا.
وارجع البلبيسي اسباب ارتفاع نقص فيتامين (د) بين النساء الاردنيات اكثر من الرجال الى قلة تعرضهن للشمس مقارنة مع تعرض الرجال اضافة الى عدم تناول عدد كبير من المواطنين الى مأكولات تعوض فيتامين (د) في اجسامهم.
وخلصت ذات الدراسة في ضوء النتائج العلمية الى ان نسبة ارتفاع مستوى السكر بالدم للرجال (6ر36%) بينما لدى النساء (9ر25%) اما ارتفاع ضغط الدم فبلغ لدى الرجال من ذات العينة (6ر54)% مقابل (8ر39)% لدى النساء.
واوضحت ذات الدراسة ان نسبة انخفاض الكوليسترول عالي الكثافة الجيد لدى الرجال بلغ (2ر72)% وللنساء (5ر66)% فيما بلغت نسبة ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية لدى الرجال (7ر64)% مقابل (5ر47)% اما نسبة اصابة المتلازمة الاستقلابية والتي يعنى بها اجتماع مرض (السكري والضغط واختلاط الدهون) فبلغت لدى الرجال (6ر43)% اما النساء فقد بلغت (5ر46)%.
وخلصت الدراسة الى وضع عدد من التوصيات بما يتعلق ينقص فيتامين (د) ونقص فيتامين (B21) وفيما يتعلق بالمتلازمة الاستقلابية حيث اوضحت التوصيات ضرورة عدم اخذ العلاج دون فحص مؤكد لنقص فيتامين (د) اضافة الى عدم معالجة هشاشة العظم باي دواء قبل التاكد من مستوى الفيتامين وفي حال نقصه يجب التعويض الدائم له عن طريق العلاج يوميا اواسبوعيا اوشهريا كما تم التوصية بضرورة فحص الام الحامل دون تاخير لتجنب اصابة الجنين بنقص فيتامين (د).
اما فيما يتعلق بتقص فيتامين (B21) خلصت الدراسة الى ضرورة المعالجة في حال كانت نسبة التركيز للفيتامين اقل من (200) الى (250) بايكوغرام ويجب المعالجة بغض النظر عن وجود اعراض اما اذا كان التركيز بين (250) الى (500) بايكوغرام فيجب اجراء الفحوص في حالة عدم وجود اعراض دون اللجوء الى المعالجة اما اذا كان المستوى اكثر من (500) فيجب اجراء الفحوص لاستثناء اسباب اخرى لهذا المعدل.
اما فيما يتعلق بالمتلازمة الاستقلابية فاوصت الدراسة بعلاج مقاومة الانسولين وعلاج السكري الكامن فوق (100) ملغم اضافة الى معالجة التوتر الشرياني في حال اكتشافه ومعالجة اختلاط الدهون ومعالجة زيادة الوزن قبل السمنة.
واشارت الدراسة الى تاثيرات فيتامين (د) الفسيولوجية على الجسم مبينة انه المسؤول عن نموالعظم وقوته.
وكان فريق طبي وطني برئاسة رئيس المركز الوطني للسكري البروفيسور كامل العجلوني ويضم اساتذة من كلية الطب بجامعة العلوم والتكنولوجيا واطباء من وزارة الصحة والمركز باشر نهاية العام الماضي باجراء دراسات ميدانية تهدف الى معرفة معدلات نقص فيتامين (د) وفيتامين (ب )12 بين المواطنين.
وقال عضوالفريق الاستاذ بكلية الطب في جامعة العلوم والتكنولوجيا الدكتور انور بطيحة ان نقص فيتامين (د) له علاقة وارتباط بامراض السرطان والعظام وآلام الجسم اضافة الى تأثيراته النفسية والعصبية ، فيما يؤدي نقص فيتامين (ب )12 الى الاصابة بفقر الدم الخبيث ويؤثر على سلامة الجهاز العصبي بشكل عام ونقص في التركيز واضطرابات في الذاكرة.








5118 ,Amman 11183, Jordan