الثامن من آذار .. أكاليل ورد لمنجزات المرأة الأردنية

Printer Friendly, PDF & Email
image

يشكل الثامن من آذار يوم المرأة العالمي يوما رمزيا لدول العالم لتعظيم منجزات المرأة في ميادين عديدة ، ودورها الريادي في كثير من المجالات بما في ذلك الدور التربوي والاسري للمرأة في اعداد الاجيال وتهيئتهم الى جانب كونها تشكل رمزا للعطاء والتضحيات.

وفي هذا العام يحتفل العالم بمرور 100 عام على انطلاق اول مؤتمر عقد في كوبنهاجن سنة 1910 تناول فيه حقوق المرأة على مستوى العالم معلنا المؤتمر بدء وضع استراتيجيات هادفة لتعزيز حقوق النساء ، كما اعلنته الامم المتحدة يوما عالميا للمرأة للدلالة الرمزية على تحول مسيرتها نحو تعزيز دورها في المجتمعات.

وفي ظل تحولات محلية وعربية ودولية عبر مراحل تاريخية ، سعت المرأة الى تسجيل حضورها عبر كل المنابر المتاحة ، لا سيما في دول لم تحظ فيها المرأة بدورها الريادي نتيجة لاسباب خاصة بكل دولة وحسب تشريعاتها.

وفي الاردن ، لعبت المرأة دورا رياديا وفاعلا وحاضرا في كافة المؤسسات الرسمية والاهلية اكثر منذ العام 1989 حين دخلت المرأة الاردنية مجلس النواب بانتخاب مباشر واختيرت لتكون احد اعضاء مجلس الوزراء.

وكذلك المجالس البلدية المحلية ، ليشكل هذا التحول في مسيرة المرأة نقطة انعطاف تاريخية نحو المزيد من اثبات الموجودية والاحتراف في العمل السياسي والاجتماعي والاقتصادي والمهني بمختلف تفرعاته.

وفي الثلاثة عقود الاخيرة اتسعت مظلة الاهتمام بالقوانين والتشريعات ذات الصلة بالمرأة والطفل ، في الاردن لتتمكن النساء من شق طريقهن نحو المزيد من العطاء ضمن مظلة التشريعات في الميادين المختلفة التي منحت المرأة دورا رياديا.

وتعمق الاهتمام في العقد الاخير في المملكة في ظل اهتمام مباشر ورعاية ومتابعة من جلالة الملك عبدالله الثاني الذي دفع بسياسته الحكيمة الى تجذير ما بناه جلالة الملك الراحل الحسين طيب الله ثراه كامتداد طبيعي لاهتمام هاشمي في دور المرأة الاردنية في المسيرة النهضوية والتنموية والتربوية والاقتصادية والتقنية والقضائية والادارية وفي ميادين انتاجية اكدت المرأة من خلالها قدرتها على الامساك بزمام المبادرة وتثبيت اركان ريادتها في ظل مملكة منفتحة دستوريا وتشريعيا وديمقراطيا وحضاريا.

وسجلت المرأة الاردنية قفزات نوعية عبر مشاركتها واثبات موجوديتها في الميادين المختلفة تجاوزت حدود الجغرافيا المحلية الى الجغرافيا العربية والعالمية في منجزات استحقت التقدير والثناء والتصفيق.

وتتطلع نساء ناشطات وعاملات في مجال الحقوق الانسانية في محافظة اربد الى المزيد من تحقيق المكتسبات والحقوق معلقات الآمال على نهضة شمولية اعمق تهدف الى المشاركة الفاعلة في البناء الوطني مؤكدات في هذا الاتجاه على العمل الاجتماعي العام واسناد النهضة التي تشهدها المملكة بخبرات وافكار تعزز حضور المملكة في مختلف الميادين عبر منابر محلية وعربية وعالمية.

وكان الاردن من الدول السباقة في اطار المجموعة العربية الذي نادى بضرورة النهوض بدور المرأة ضمن استراتيجيات وبرامج معززة لدورها الريادي.

يذكر ان ميثاق الامم المتحدة قد اقر في سان فرانسيسكو في عام 1945 اول اتفاق عالمي يعلن المساواة بين الجنسين كحق اساسي من حقوق الانسان ووضع الميثاق مجموعة من الاستراتيجيات والبرامج والاهداف المتفق عليها دوليا بقصد النهوض بوضع المرأة على مستوى العالم.

ويعدّ تعزيز التدابير القانونية والتدريب والبحث وحشد الرأي العام والعمل الدولي وتقديم المساعدة المباشرة من ابرز برامج عمل منظمة الامم المتحدة للتوصل الى حلول المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بمشاركة المرأة للنهوض بدورها.

وحققت المرأة الاردنية مشاركة واسعة في العديد من المجالات الاجتماعية والسياسية والاكاديمية والادارية والاقتصادية والتقنية ، وسجلت حضورا ناجحا يعد انموذجا لتقييم التقدم الذي حققته المرأة في الوطن العربي.

الثامن من آذار .. اكاليل غار ونيشان فخار ومحط تصفيق لمنجزات المرأة الاردنية.. وكل آذار والاردن ونساء الاردن بألف خير.