دراسة دولية تؤكد وجود معيقات تحول دون إنصاف المرأة العاملة في الأردن

Printer Friendly, PDF & Email

عمان - أكدت دراسة دولية وجود معيقات كبيرة أمام تطبيق تدابير لازمة لضمان إنصاف أجور النساء العاملات في الأردن، رغم توقيع المملكة على اتفاقيات دولية تؤكد التزامها بتحقيق مبدأ الإنصاف في الأجر.

وبينت الدراسة، التي أعدتها منظمة العمل الدولية بالتعاون مع اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، أن الأردن صادق على اتفاقية المساواة في الأجور في العام 1966، فضلا عن اتفاقية التمييز في الاستخدام والمهنة في العام 1958. كما صادق على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة سيداو التي تشدد على حقها في الحصول على أجر متساو مقابل العمل ذي القيمة المتساوية.

وشددت الدراسة، التي أعلنت المنظمة نتائجها امس وتحمل عنوان الإنصاف في الأجر في الأردن، على أهمية تعديل التشريعات لتأكيد مبدأ المساواة في الأجور عن عمل ذي قيمة متساوية مع مراعاة التفاوت بين الجنسين في التعليم والتدريب لمكافحة التفرقة في سوق العمل.

وأكدت الدراسة التي أعدتها المنظمة ضمن تنفيذها لمشروع يحمل اسم مشروع العمل اللائق وقضايا المرأة العاملة في لبنان، الأردن وسورية على أهمية التعريف بـاتفاقية المساواة في الأجور رقم 100 التي صدرت في العام 1951.

ونوهت الدراسة إلى ضرورة وضع هذه الاتفاقية موضع التطبيق بما أن الأردن صادق عليها وتم نشرها في الجريدة الرسمية في العام 1966 لتصبح جزءا من التشريعات الوطنية، إلا أنه ما يزال هناك تشريعات أردنية تخالف محتوى الاتفاقية.

واستندت الدراسة إلى دائرة الإحصاءات العامة لبيان أن معدل الأجر الشهري للمرأة في الأردن 277 دينارا مقابل 315 دينارا للرجل، مع العلم أنهما يقومان بنفس العمل وبنفس عدد الساعات.

وقالت الدراسة إن الإحصاءات الرسمية التي تفيد بعدم وجود فجوة في الأجور بين الجنسين في المهن الأولية ليست دقيقة.

ولفتت الدراسة إلى أن فجوة الأجور بين الجنسين أكبر بكثير في القطاع الخاص من العام، إذ تصل إلى 24 % في القطاع العام، مقابل 44 % في الخاص.

وانتقدت الدراسة نظام الخدمة المدنية الذي يؤهل الذكر تلقائيا للحصول على علاوة عائلية إن كان متزوجا، في حين لا يؤهل الموظفة، إلا إذا كانت أرملة، أو إذا كان زوجها يعاني من إعاقة أو إذا أمكنها إثبات أنها المعيلة الأساسية لأسرتها.

وبحسب الدراسة، يتركز حوالي ثلاثة أرباع العاملات في الأردن في قطاعات التعليم، والتصنيع والصحة والعمل الاجتماعي، وذلك بحسب دائرة الإحصاءات العامة للعام 2009، في حين لا تشكل النساء الغالبية إلا في قطاع التعليم إذ أن نسبة حضور النساء فيه 55 %، في الوقت ذاته فإن قطاع الصحة والعمل الاجتماعي يشتملان على نسبة مرتفعة من العاملات تبلغ 47 %.

وأشارت الدراسة إلى أن الفصل بين الجنسين في المهن يرتبط بتدني مستويات الأجور بين النساء. واقترحت الدراسة تطوير خطة عمل ثلاثية لتحقيق الإنصاف في الأجر كنقطة انطلاق.