نتحدث دائما عن حقوق المرأة وأن التشريعات الموجودة لدينا أعطت المرأة حقوقها كاملة ولا يمر أسبوع لا نسمع فيه عن ندوة تعقد وتبحث في هذه الحقوق لكن إذا أردنا أن نتحدث بصراحة وإذا نظرنا إلى الواقع الذي تعيشه المرأة الأردنية العاملة لوجدنا أن هذه الحقوق موجودة فقط في التشريعات لكنها غير موجودة على الواقع مع التذكير بأن وزارة العمل هي المسؤولة عن تطبيق التشريعات الخاصة بالمرأة العاملة.
المادة الثانية والسبعون من قانون العمل تنص على أن على صاحب العمل الذي يستخدم ما لا يقل عن عشرين عاملة متزوجة تهيئة مكان مناسب يكون في عهدة مربية مؤهلة لرعاية أطفال العاملات الذين تقل أعمارهم عن أربع سنوات على أن لا يقل عددهم عن عشرة أطفال.
هذه المادة واضحة تماما ولا تحتاج إلى تفسير لكن مع الأسف الشديد فإن معظم الشركات والبنوك والمؤسسات العامة والخاصة الكبيرة لا تطبقها مع أن هذه الشركات والبنوك والمؤسسات تعمل بها عشرات النساء المتزوجات اللاتي لديهن أطفال ولا يعرفن أين يضعنهم ويضطرن إلى تشغيل خادمات مستوردات من الخارج للعناية بأطفالهن أثناء فترات الدوام الرسمي وهؤلاء الخادمات يتقاضين رواتب شهرية عالية بالإضافة إلى تذاكر السفر ورسوم التصاريح والإقامة والفحص الطبي والمأكل والمشرب والملبس..الخ والأهم من ذلك بعض السلبيات التي لا مجال لذكرها الآن وإخراج العملة الصعبة من الأردن إلى بلدانهن حيث تقدر المبالغ التي تحولها هذه الخادمات بحوالي مائتي مليون دينار في السنة.
قانون العمل الأردني وضع من أجل أن يطبق ومسؤولية تطبيق هذا القانون تقع على كاهل وزارة العمل فلماذا لا يقوم مفتشو وزارة العمل بالذهاب إلى الشركات والبنوك الموجودة في عمان ويسألون مسؤوليها عن الحضانات الموجودة لديهم والخاصة بأطفال النساء العاملات؟. وإذا لم يجدوا مثل هذه الحضانات (وهي غير موجودة) هل يستطيعون اجبار مسؤولي هذه البنوك على إنشاء مثل هذه الحضانات؟.
جميع الوزارات وجدت من أجل خدمة المواطن الأردني وجميع الأنظمة والقوانين والتشريعات وجدت أيضا لخدمة المواطن الأردني وهي موجودة لكي تطبق،.








5118, Amman 11183, Jordan