ناشطات يطالبن بتضمين مسودة الأحوال الشخصية بندا يضمن حق المرأة في الأموال المشتركة

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > ناشطات يطالبن بتضمين مسودة الأحوال الشخصية بندا يضمن حق المرأة في الأموال المشتركة
Printer Friendly, PDF & Email

 شجعت دعوة دائرة قاضي القضاة منظمات المجتمع المدني لإبداء الأفكار والملاحظات على مسودة مشروع قانون الأحوال الشخصية، الناشطين في مجال حقوق المرأة للمطالبة بتضمين المشروع بندا يضمن حق المرأة في كل ممتلكات الأسرة بعد الزواج، من خلال إيجاد آلية لتقسيم الممتلكات بين الزوجين بطريقة لا تظلم أياً منهما.

هذه المطالبات سببها تزايد حالات الشكاوى الخاصة بالأموال المشتركة التي ترد إلى المنظمات النسائية، الناتجة عن شعور نساء طُلقن ظلماً، بسبب مساهمتهن ماديا في إنشاء أسرة، إلا أن كل ما تملكه الأسرة يُسجل باسم الرجل.

خط الشكاوى التابع لاتحاد المرأة الأردني استقبل، خلال الأعوام الثلاثة الماضية، 650 شكوى بخصوص الأموال المشتركة، وفق مدير عام الاتحاد ناديا شمروخ التي أشارت إلى أن عدم وجود تشريع يحمي حق المرأة في هذه الحالة، وعدم وجود ما يثبت أنها ساهمت ماديا بمصاريف المنزل، يحول دون مساعدة المرأة.

وتراوحت الشكاوى، وفق شمروخ، ما بين المساهمة في شراء شقة أو عقار (101 شكوى)، بيع مصاغ ذهبي والمساهمة بثمنه في مصاريف البيت (105)، بيع أملاك خاصة بالزوجة من ميراث أو غيره وكذلك صرفها في المنزل (100)، تنازل بالإكراه عن ملكية للزوجة (71)، راتب الزوجة (273 شكوى).

وأكدت شمروخ أن وجود المانع الأدبي بين الأزواج، يمنع الزوجة من أن تطالب بأي إثبات أو سند يضمن حقوقها في استرجاع ما أنفقته أو أعطته للزوج من أموال سواء أكان للمساهمة في شراء شقة أو سيارة.

وينصح الاتحاد المرأة بحل قضيتها وديا مع طليقها، وفق شمروخ التي بينت أنه في حال رفعت المطلقة دعوى لتحصيل ما أنفقته من مال خلال فترة الزواج، فإنها لن تكسبها، كونه لا يوجد ما يثبت ذلك في ظل إنكار الطليق.

ويشارك اتحاد المرأة الأردني في التحالف الإقليمي في كل من الأردن ومصر ولبنان وفلسطين، والذي يهدف إلى إجراء تعديلات جذرية على قانون الأحوال الشخصية، يحمي حقوق الأطفال والنساء والرجال والأسرة.

وأوضحت شمروخ أن الاتحاد طالب بوضع نص خاص في قانون الأحوال الشخصية حول الأموال المشتركة، بحيث تحصر ثروة الزوجين قبل الزواج، وما يتم جمعه بعد الزواج حتى وقوع الطلاق يقسم على الطرفين بصرف النظر من جمع أموال أكثر، على أن لا تؤخذ مجزوءة عن القوانين المتعلقة بالنفقة كافة.

وأضافت أنه لا يوجد في هذه الدول الأربع قانون يعطي أيا من الطرفين حقوقا في الأموال المشتركة، التي تجمع بعد الزواج، سواء بعد الانفصال أو وفاة أحد الطرفين.

وتابعت أن أحد الطرفين يستأثر بأغلبية الأموال التي جمعت أثناء الزواج وغالبا ما يكون الرجل هو الذي يستطيع إثبات ملكيته لتلك الأموال، ما يلقي ببعض النساء على قارعة الطريق.

من جهتها، تؤكد المحامية جمانة مسلم أنه لتجنب حصول الاختلاف على الأموال المشتركة في حال حدوث الطلاق، يجب أن تشترط المرأة في عقد الزواج تقسيم الأموال المتأتية بعد الزواج بين الزوجين بالطريقة التي يتفقون عليها، مبينة أنه لا يوجد في الشرع ما يمنع ذلك.

ولفتت إلى أنه ما لم يوجد هذا الشرط لا يمكن للمرأة في حال طلاقها أن تقتسم مع الزوج ما تم تحصيله من أموال بعد الزواج.

وتشدد مسلم على ضرورة تضمين قانون الأحوال الشخصية مادة بهذا الخصوص، لافتة إلى أن هذا الطرح لا يتعارض مع الدين، ويحفظ حق المرأة.

وأكدت أنه في حال رفعت المرأة دعوى على طليقها لن تستطيع تحصيل شيء، إلا إذا أحضرت فواتير تبين ما دفعته خلال سنوات الزوجية، وهو الأمر الذي تعتبره مستحيلا كون الواقع العملي يحول دون حصول ذلك خصوصاً أن راتب الزوجة عادة ما يصرف على أمور يومية تحتاجها الأسرة مثل المأكل والملبس واحتياجات الأبناء.

بدوره، بيّن مدير جمعية العفاف الخيرية مفيد سرحان أن الدين الإسلامي جعل للمرأة الحق في التملك سواء الأموال المنقولة أو غير المنقولة، مؤكدا أنها غير مجبرة على الإنفاق من مالها الخاص على زوجها وأبنائها، كون الرجل هو المكلف شرعا بالإنفاق على الأسرة.

بيد أنه يؤكد أنه في حال رغبت المرأة في ذلك فلا ضير من ذلك، شريطة أن يكون عن طيب خاطر وموافقة كاملة منها بعيدا عن الضغوط أو التخجيل.

كما أوضح سرحان أن أي تعامل مع الأمور المادية بين الزوجين يحب أن تكون مرجعيته أحكام الشريعة الإسلامية حتى لا يؤثر ذلك على حقوق الزوجين والورثة في المستقبل.

وشدد في الوقت نفسه على ضرورة عدم النظر إلى الأسرة على أنها شركة اقتصادية، لافتاً إلى أن ذلك يمنع تحقيق أهم ركن في الزوج وهو الطمأنينة والاستقرار في ظل النظرة المالية للأمور.