«مبدعات رائدات» يدشن «قاعة رفيق اللحام» في «الرواد الكبار»

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > «مبدعات رائدات» يدشن «قاعة رفيق اللحام» في «الرواد الكبار»
Printer Friendly, PDF & Email
image

  إنه واحد من الرواد الأوائل ، وهو يستحق الاحترام والتقدير خدم وطنه ، وقدّم ـ وما زال يقدّم ـ العون وصدق التجربة لناسه ، بهذه الكلمات وصفت الفنانة التشكيلية تمام الأكحل واحداً من أبرز علامات الفن التشكيليّ الأردنيّ ، ومن أهم رواده ، وهو رفيق اللحام. كان ذلك بمناسبة افتتاح قاعة رفيق اللحام تكريماً لهذا الفنان الذي قضّى ما يزيد عن ستين عاماً كرسها ، محترًفاً الفنَّ بألمعية وإبداع استثنائيينً. القاعة نفسها ستكون هي قاعةَ الفن التشكيليّ الخاصة بمنتدى الرواد الكبار الذي نظم فيها ، وبالمناسبة ذاتها معرضَ مبدعات رائدات ، شاركت فيه أربع فنانات من التشكيليات الرائدات هنّ تمام الأكحل ، وسامية زرو ، وديانا شمعونكي ، وعفاف عرفات. كان ذلك مساء أول أمس.

تتمنى تمام الأكحل لو يُكَرّم الرواد جميعاً وفي الحقول كلها الفنية ، والثقافية ، والعلمية ، والأدبية ، إلخ. كما قالت ، من بعد ما أبدت احتراماً فائقاً ، وإعجاباً شديداً ، في تجربة رفيق اللحام الذي مثل وطنه الأردن في عدد كبير من الفعاليات ، خارج البلاد.

لم تكن قاعة الفن التشكيليّ ، التي تقع في الطابق الأول من مبنى المنتدى ، ذات حجم يستوعب عدداً كبيراً من اللوحات ، أو لوحات مساحاتها ضخمة ، لذلك سيشاهد الزائرون ، الذين احتشد بهم المبنى عن آخره ، نحو عشرين من اللوحات الصغيرة ، كان لتمام الأكحل ـ من بينها ـ ست لوحات طغى الحس الإنسانيّ عليها جميعاً. لم أرد أنْ أعرض أعمالاً تتناول قضايا من مثل القضية الفلسطينية  فالجمهور المستهدف هو كبار السنّ ، ويكفي هؤلاء ما عانوْه في شبابهم ، تقول الأكحل. وفي الواقع ، فإنّ جزءاً من صفة المنتدى يتمثل في إيمانه بالمسؤولية تجاه كبار السنّ ، وهي مسؤولية اجتماعية مثلما هي أسرية ، كما نقرأ في المطوية التي وزعت على الزائرين. ومن المطوية ذاتها ، سنتعرف إلى أنّ واحدة من غايات المنتدى التابع لجمعية §الأَسًرَّةً البيضاءً§ التي تصدت لخدمة كبار السن ، من الجنسين ، منذ عام م1970 ، والذين يتطلعون إلى حياة نشطة دور فاعل.

التشكيلية سامية زرو شاركت بخمس لوحات ، وأبدت حماساً شديداً لأنْ تسمى القاعات بأسماء الفنانين التشكيليين ، كما قالت. لوحات سامية الخمس ضمت أعمالاً تعتمد الفنانة ، في إنجازها ، تقنيات مختلفة باستخدام خليط من الوسائط فىلمح ّْىح فالفكرة ، كما تقول ، هي التي تحدد الخامة التي أستخدمها. وهذا يصف جل أعمال سامية زرو فهي ـ اعتماداً على اثيمة ـ تلجأ إلى الكولاج ، والحديد ، والقماش ، والزيت وغيرها.

التشكيلية ديانا شمعونكي شاركت بخمس لوحات ، وقالت إنّ هذه اللوحات تختلف عن أعمالها العادية لأنها الانسجام الذي أنشأتْه بين ألوان صارخة .÷َُُّّْ َُّفْقىض وكان ذلك جلياً في لوحة درست بها القدس ، وأرادت ألاّ تظهَر المدينة بحزنها ، وكذلك في لوحة ثانية صورت جبل عمان الذي تراه شمعونكي كلّ يومْ بشكل جديد. أمّا في لوحة بعنوان §إسكان§ ، فكانت الرسالة واضحةً خلو المكان من الأشجار ، وامتلاؤه بالكتل الصلبة ـ الإسمنت ، مثلاً ـ في هذه اللوحة سنرى اللون البيض هو الذي يحتل المساحة ، دالاً على أنّ التوسع العمرانيّ ذو تاثير يكاد لا يُقهر في تدمير البيئة والإنسان ، بل الحياة برمتها. وهنالك صغيران قالت شمعونكي إنها تحت نفسها بهما أنْ تضع مكاناً كبيراً ، من مثل عمان ، في مساحة صغيرة جداً. في إحدى اللوحتين ، §ستتحدى شمعونكي نفْسَها§ بتصوير المكان أثناء جو تعصف فيه الرياح والغيوم معاً.

حضرت ، في المعرض ، لوحات التشكيلية عفاف عرفات ، غير أنها لم تحضر هي بسبب المرض. في لوحاتها ، سيرى الزائرون تنويعات على الزي الفلكلوري الفلسطيني ، مع اعتناء خاص عرف عن انشغالها بالمكان وتفاصيله.

إذا هذا المعرض هو أولَ نشاط في الفن التشكيليّ ينظمه منتد الرواد الكبار ، فإنه ليس أول نشاط ينظمه على الصعيد الثقافي فقد نظم عدداً من الفعاليات الثقافية اشتملت لقاءً مفتوحاً (شعرياً ونقدياً) مع الشاعر حيدر محمود ، ولقاء لمناقشة رواية §عندما تشيخ الذئاب§ لصاحبها الكاتب والروائي جمال ناجي ، واستضاف المنتدى حفل توقيع لمجموعة الكاتبة والروائية سميحة خريس ، التي تحمل عنوان §دومينو§ ، ودار في الحفل حوار نقدي مع المؤلفة. وكذلك نظم المنتدى أمسية موسيقية للفنان أيمن تيسير ، وبرنامجاً بعنوان §ذاكرة إنسان ـ ذاكرة مكان§ استضاف كلا من العين عبد الرؤوف الروابة ، والعين ليلى شرف ، بالإضافة إلى عدد من المحاضرات الطبية والاجتماعية التي تهم المجتمع المحلي عامة ، وكبار السن خاصة. ويوم الثلاثاء القادم ، سيستضيف المنتدى الشاعر والروائي إبراهيم نصر الله في أمسية حول روايته §سرفة العار.§