الرواشدة توقع روايتها (اغتراب امرأة)

الرئيسية > المركز الاعلامي > الأخبار > الرواشدة توقع روايتها (اغتراب امرأة)
Printer Friendly, PDF & Email
image

وقعت الكاتبة هدى الرواشدة روايتها الاولى بعنوان «اغتراب امرأة « في حفل اقيم بمجمع النقابات المهنية في الكرك، وتحدث في حفل التوقيع د. جزاء المصاروة  ود. محمد السعودي
وقدم د. السعودي قراءة نقدية للرواية قال فيها ان الكاتبة تمتلك قدرة في نسج خيوط الرواية التي ظهرت فيها روح العمل الادبي الخلاق ودقة الوصف وجمال التصوير الذي يمثل الدلالة وتنوع في الاسلوب الذي اتبعته الكاتبة ، اضافة الى ما ظهر في الرواية من حضور تقنيات السرد الحديث .
 واشار د.السعودي  الى ان الكاتبة حاولت الوقوف بين تجربتيها في الاغتراب في المغرب والكويت من خلال المقارنة بين هاتين التجربتين الا انها لم تقف طويلا عند هذا الطرح  في حين كانت ذاكرة الطفولة محفزا كبيرا لبث الاغتراب النفسي بين التجربتين محاولة التعانق مع وطنها الكبير الاردن ووطنها الاصغر في الكرك .
 وقال ان الرواية تثير في عمقها الكثير من الاشياء في الحياه لذلك لا بد من قراءة الرواية حيث يظهر تعميم في الوصف مما يجعل  لدى القارىء مساحة تفكيرية لجعل هذه الرواية تمثل هدى الكاتبة ولو انزاح خيال الكاتبة اكثر لوضع القارىء في حيرة .
 وقال د.جزاء المصاروة إن الرواية جمعت بين الاغتراب الذي في دلالته الخوف والاضطراب وبين المراة التي من دلالاتها الطمأنينة والسكون  ما جعل عنوان الرواية « اغتراب امراة» متناقضا واعتبر الدكتور المصاروة ذلك مفارقة ربما قادت الى مفارقات اخرى حملتها الرواية ومنها بعدها عن اولادها فكان الاولاد بالنسبة للكاتبة هم مصدر الاغتراب وسببه،  ثم هناك مفارقة اخرى عندما صورت الطائرة التي اقلتها وقت المغادرة كأم تحمل جنينها في رحما ثم تلقية في ارض غربة ، كما يلمح في الرواية تعطيل السرد في مواقف كثيرة ولعل اجمل تعطيل للسرد وقوف البطلة التي كشفت الرواية عن شخصيتها بعد (40) صفحة .
 واضاف د.المصاروة ان الكاتبة نجحت في تصوير التراث الكركي من الكرك « يا ديرتي « الى « يا صبحة هاتي الصينية « بل استطاعت الكاتبة كما قال ان تحمل الوطن في كل تفصيلاته معها الى الغربة .
 وتكشف الرواية عن طبيعة الواقع الاجتماعي الذي تعيشه المراة الاردنية وهي نتاج لواقع عربي بابعاده المختلفة وكان الفقر الدافع الاساسي للاغتراب والسفر وهنا جاءت الرواية انعكاس لتجربة الكاتبة الذاتية وهي صورة صادقة للدور الذي تلعبة المراة في مجتمعنا .
 ورواية «اغتراب امرأة « التي صدرت موخرا عن دار فضاءات للنشر والتوزيع  وفقا للكاتبة  هي نتاج ذاكرة توزعت على جناحي الوطن الكبير في مغربة في المملكة المغربية اواخر سبعينيات القرن الماضي، وفي مشرقة بدولة الكويت مطلع هذا القرن.
 تحكي الرواية غربة الكاتبة التي جمعت بين الخيال الجامح والواقع الثقيل المكرس لإسقاطات ذلك الاغتراب وتشيؤاته
وتتبع الكاتبة الرواشدة  في روايتها خُطى تلك المرأة الأم المدرسة التي تضطر لترك أطفالها خلفها من اجل لقمة العيش التي تجبرها على ركوب بحار الغربة والألم الذي يصاحبها, لكن غربتها لا تخلو من مصادفات جميلة وتجارب ومفارقات تجعلها أكثر إطلالة على العالم الذي كانت تعتقد أنها تعرفه من خلال (بلاد العرب أوطاني).