الراتب هو أحد اسباب الخلاف بين الازواج ,وكما هوشائع فأن الزوجات يخفين رواتبهن عن أزواجهن,أما ان يتعمد الازواج اخفاء الراتب فتلك قضية اخرى تزيد من الشقاق والنزاع.
فكثيرون يعتبرون الراتب أحد أهم الخصوصيات التي لا يجوز للآخرين الاطلاع عليها حتى لو كانوا من أقرب الناس، والغالبية العظمى ممن يعملون في مؤسسات توزع قسائم للرواتب في نهاية كل شهر يحرصون على استلامها بأنفسهم.
ويعد راتب الزوج بالتحديد أحد الأسرار التي لا تطولها يد الغالبية العظمى من النساء ، بل يكاد يكون إخفاؤه عن الزوجات طريقة منظمة يتبعها معظم الرجال، وهناك من يعترف بأنه يحرص على كتمانه بمبررات مختلفة، خوفا من تبذير الزوجة، أو لأنه يساعد أهله بمبلغ من المال، أو بهدف الادخار من أجل المستقبل، أو حتى ينفق على متعلقاته الشخصية وسهراته مع أصدقائه دون أن يحاسبه أحد، وهكذا يستحيل على كثير من الزوجات الوصول للرقم الحقيقي لرواتب أزواجهن في ظل وجود هذه الموانع التي تتطلب قفزا عاليا بالخطوط العاطفية للوصول إلى حقيقة راتب الزواج.
قد يعترف رجال كثيرون لزوجاتهم بكثير من الخصوصيات التي كانت قبل الزواج ، لكن عددا كبيرا منهم لا يفصح إطلاقا عن راتبه الحقيقي لها”، بهذا يستهل “أبو مطلق ” 50 عاما، حديثه فهو من شريحة الرجال الذين يتكتمون على رواتبهم، ليس عن زوجاتهم فحسب بل على أهلهم وزملائهم وأصدقائهم، بحسب قوله، تجنبا لطمع الطامعين، إذ يعتقد أن هذا من حقه ويقع في نطاق أدق أسراره التي لا يريد أن يخترقها الآخرون حتى لو كانوا أفراد أسرته.
وكذلك إبراهيم حمدان الموظف في القطاع الخاص فلا يدري أحد بقيمة راتبه إلا المؤسسة التي يعمل بها، ومن شدة حرصه على ذلك يخصص حسابا في البنك لا يضع فيه إلا أقل من ربع الراتب، ويقول “ لكيلا تأخذ زوجتي « راحتها « في المشتريات عندما تجري استعلاما عن رصيدي فتشتري بحدود المتوفر دون أن تعرف أن ذلك مني.
«إلا أن ظروف الحياة الاقتصادية تجبر الكثيرين على الإفصاح عن حجم رواتبهم ليتسنى للعائلة معرفة دخلها وحجم متطلباتها وكيفية التوفيق بينهما» يقول ابو خالد وهو من الداعين الى الشفافية كما يوضح في تفاصيل الحياة الاسرية .
زيوافقه الرأي احمد السالم 33 عاما” بالقول إن الزواج شراكة عمر، ومن حق الزوجة أن تعرف دخل زوجها حتى يتعاونا معا في تدبير أمور الحياة، ولا يجد في ذلك ما يخدش رجولته من قريب أو بعيد، بل على العكس يشعر بأن ما يفعله هو عين الصواب، فالصراحة بين الزوجين تبعث الثقة والمحبة، أما إخفاء هذا الموضوع عن الزوجة فسيخلق شكوكا كثيرة تنغص حياتهما دائما، والرجل الذي يثق بنفسه وزوجته وتجمعهما الرغبة في بناء أسرة سعيدة لن يخفي عنها أي شيء إطلاقا سواء كان الراتب أم خلافه.
وتقول ام محمد 55 عاما -موظفة حكومة- أنها تطلع زميلاتها على راتبها وهن كذلك، ربما لأن الرواتب في قطاع الحكومة متقاربة، وتكاد تكون معروفة لدى الجميع، ولذلك لا تفضل أن يعامل الراتب باعتباره سرا من الأسرار التي يتكتم عليها البعض، لأنه مهما بلغ في ظل الظروف المعيشية الصعبة فلا يكفي.
ويعتقد البعض إن عمل المرأة ووجود دخل مستقل لها ساعد في تعزيز سلوك كثير من الأزواج في إخفاء رواتبهم عن زوجاتهم، لأن هذا يعني أن لكل منهما استقلالية مادية منفصلة عن الآخر، وأن عليها أن تنفق مما تكسبه هي الأخرى.
وتقول أم قتيبه التي مضى على زواجها 20 عاما إنها لا تعرف دخل زوجها الحقيقي، حتى كشوف البنوك لا يحتفظ بها في البيت، رغم أنها تنفق على نفسها وأبنائهما من مالها، ولذلك فهي تعامله بالمثل ولا يعرف كم تتقاضى من عملها، ولها ما تدخر بعيدا عنه.
ويشاركنها الرأي كثيرات بقولهن إن إخفاء الزوج راتبه عن زوجته يولد في نفسها الشكوك وافتراض سوء النوايا، وقد يكون سببا في حدوث مشاحنات تنعكس سلبا على أفراد الأسرة، وتحيل حياتهم إلى غم، ويتساءلن إذا كان هدف الزوج الحقيقي من التكتم على الراتب هو الادخار، فلماذا لا يوفر كلا الزوجين معا؟.
من جانب آخر يقول الشيخ سليمان بلبل من الأفضل أن يطلع الزوج زوجته على أموره المالية من باب العلم بالشيء، لا من باب فرض الوصاية، حتى تكون المرأة على علم بما لزوجها من أموال وما عليه من ديون، كي لا تقع فريسة الحيرة إذا جرى للزوج مكروه، لا قدر الله.
يخفون رواتبهم عن الزوجات .. وتتعدد الأسباب
رياض القطامين
الراتب هو أحد اسباب الخلاف بين الازواج ,وكما هوشائع فأن الزوجات يخفين رواتبهن عن أزواجهن,أما ان يتعمد الازواج اخفاء الراتب فتلك قضية اخرى تزيد من الشقاق والنزاع.
فكثيرون يعتبرون الراتب أحد أهم الخصوصيات التي لا يجوز للآخرين الاطلاع عليها حتى لو كانوا من أقرب الناس، والغالبية العظمى ممن يعملون في مؤسسات توزع قسائم للرواتب في نهاية كل شهر يحرصون على استلامها بأنفسهم.
ويعد راتب الزوج بالتحديد أحد الأسرار التي لا تطولها يد الغالبية العظمى من النساء ، بل يكاد يكون إخفاؤه عن الزوجات طريقة منظمة يتبعها معظم الرجال، وهناك من يعترف بأنه يحرص على كتمانه بمبررات مختلفة، خوفا من تبذير الزوجة، أو لأنه يساعد أهله بمبلغ من المال، أو بهدف الادخار من أجل المستقبل، أو حتى ينفق على متعلقاته الشخصية وسهراته مع أصدقائه دون أن يحاسبه أحد، وهكذا يستحيل على كثير من الزوجات الوصول للرقم الحقيقي لرواتب أزواجهن في ظل وجود هذه الموانع التي تتطلب قفزا عاليا بالخطوط العاطفية للوصول إلى حقيقة راتب الزواج.
قد يعترف رجال كثيرون لزوجاتهم بكثير من الخصوصيات التي كانت قبل الزواج ، لكن عددا كبيرا منهم لا يفصح إطلاقا عن راتبه الحقيقي لها”، بهذا يستهل “أبو مطلق ” 50 عاما، حديثه فهو من شريحة الرجال الذين يتكتمون على رواتبهم، ليس عن زوجاتهم فحسب بل على أهلهم وزملائهم وأصدقائهم، بحسب قوله، تجنبا لطمع الطامعين، إذ يعتقد أن هذا من حقه ويقع في نطاق أدق أسراره التي لا يريد أن يخترقها الآخرون حتى لو كانوا أفراد أسرته.
وكذلك إبراهيم حمدان الموظف في القطاع الخاص فلا يدري أحد بقيمة راتبه إلا المؤسسة التي يعمل بها، ومن شدة حرصه على ذلك يخصص حسابا في البنك لا يضع فيه إلا أقل من ربع الراتب، ويقول “ لكيلا تأخذ زوجتي « راحتها « في المشتريات عندما تجري استعلاما عن رصيدي فتشتري بحدود المتوفر دون أن تعرف أن ذلك مني.
«إلا أن ظروف الحياة الاقتصادية تجبر الكثيرين على الإفصاح عن حجم رواتبهم ليتسنى للعائلة معرفة دخلها وحجم متطلباتها وكيفية التوفيق بينهما» يقول ابو خالد وهو من الداعين الى الشفافية كما يوضح في تفاصيل الحياة الاسرية .
زيوافقه الرأي احمد السالم 33 عاما” بالقول إن الزواج شراكة عمر، ومن حق الزوجة أن تعرف دخل زوجها حتى يتعاونا معا في تدبير أمور الحياة، ولا يجد في ذلك ما يخدش رجولته من قريب أو بعيد، بل على العكس يشعر بأن ما يفعله هو عين الصواب، فالصراحة بين الزوجين تبعث الثقة والمحبة، أما إخفاء هذا الموضوع عن الزوجة فسيخلق شكوكا كثيرة تنغص حياتهما دائما، والرجل الذي يثق بنفسه وزوجته وتجمعهما الرغبة في بناء أسرة سعيدة لن يخفي عنها أي شيء إطلاقا سواء كان الراتب أم خلافه.
وتقول ام محمد 55 عاما -موظفة حكومة- أنها تطلع زميلاتها على راتبها وهن كذلك، ربما لأن الرواتب في قطاع الحكومة متقاربة، وتكاد تكون معروفة لدى الجميع، ولذلك لا تفضل أن يعامل الراتب باعتباره سرا من الأسرار التي يتكتم عليها البعض، لأنه مهما بلغ في ظل الظروف المعيشية الصعبة فلا يكفي.
ويعتقد البعض إن عمل المرأة ووجود دخل مستقل لها ساعد في تعزيز سلوك كثير من الأزواج في إخفاء رواتبهم عن زوجاتهم، لأن هذا يعني أن لكل منهما استقلالية مادية منفصلة عن الآخر، وأن عليها أن تنفق مما تكسبه هي الأخرى.
وتقول أم قتيبه التي مضى على زواجها 20 عاما إنها لا تعرف دخل زوجها الحقيقي، حتى كشوف البنوك لا يحتفظ بها في البيت، رغم أنها تنفق على نفسها وأبنائهما من مالها، ولذلك فهي تعامله بالمثل ولا يعرف كم تتقاضى من عملها، ولها ما تدخر بعيدا عنه.
ويشاركنها الرأي كثيرات بقولهن إن إخفاء الزوج راتبه عن زوجته يولد في نفسها الشكوك وافتراض سوء النوايا، وقد يكون سببا في حدوث مشاحنات تنعكس سلبا على أفراد الأسرة، وتحيل حياتهم إلى غم، ويتساءلن إذا كان هدف الزوج الحقيقي من التكتم على الراتب هو الادخار، فلماذا لا يوفر كلا الزوجين معا؟.
من جانب آخر يقول الشيخ سليمان بلبل من الأفضل أن يطلع الزوج زوجته على أموره المالية من باب العلم بالشيء، لا من باب فرض الوصاية، حتى تكون المرأة على علم بما لزوجها من أموال وما عليه من ديون، كي لا تقع فريسة الحيرة إذا جرى للزوج مكروه، لا قدر الله.








5118, Amman 11183, Jordan