حولت الفنانة لمى الحوراني الأحجار الكريمة الى لوحات فنية تحمل الكثير من الشاعرية. وبخاصة وان القطع التي تصممها تعبر عن رموز اجتماعية وحكابات وادوات طالما احتفظت بها الجدات ونقلتها الى الصبايا المنبهرات بجمالهن.
قادني الفضول الى عالمها. وكانت معلوماتي محدودة عن ابداعها. فسعيت اليها في مركز رؤى للفنون (بين الدوار الخامس والسادس) لاكتشاف مخزونها من المجوهرات التي تتجمل بها النساء ويتورط بها الرجال حبا وتقربا من الزوجات.
وكنتُ قبل ان تحضر الفنانة لمى حوراني قد طفتُ بمعرضها الذي تقيمه بمناسبة مرور عشرة اعوام على انطلاقتها الفنية في عالم المجوهرات.
لفت انتباهي الاماكن والادوات التي استخدمتها (لمى) وكلها من الاشياء القديمة مثل اجزاء من دالية قديمةاو جوارير كتلك التي كانت تستخدم لحفظ المال او رسائل البريد العادية. كان ثمة اصابع تتزين بالخواتم وسواعد ناعمة تطوقها الأساور الجميلة. وكان هناك الكثير من الدهشة.
اسرة فنية
تقول لمى حوراني التي تنتمي الى اسرة فنية فوالدها هاني الحوراني باحث ومصور فوتوغرافي ووالدتها السيدة سعاد صاحبة اول جاليري خاص في الاردن هو جاليريبلدناوالذي ظهر عام 99 من القرن الماضي
بدأت عملي وهوايتي عام 1999 في اول تجربة من خلال العمل بمواد مختلفة. كان ذلك مستهل اهتمامي بالمجوهرات التي استهوتني منذ طفولتي.
والدتي كانت تجمع لي الاحجار الكريمة واهتديت الى صائغ عراقي جاء الى جاليريبلدناوعملت معه في مشغل صغير وعلمني كيف يكون العمل بالمجوهرات وكان عمري وقتها عشرين عاما.
اول مجموعة
وبعدها اطلقت اول مجموعة وشملت مجموعة هندسية وطبيعية ومجردة وعرضتها في مؤسسة نهر الأردن. ولا شك انني مررت بظروف صعبة حيث وصلت الى مرحلة شعرت بالرغبة بالتعلم اكثر والاقتراب من المجوهرات اكثر. فحصلت على دبلومين في تصميم المجوهرات من ايطاليا وصرتُ اعد معرضا كل 6 اشهر اي كل موسم (ربيع ـ صيف) و(خريف ـ شتاء). تماما مثل مواسم الموضة. اردت تصميم اعمال تصلح للارتداء وهو ما جعلني احصر عملي في العدد المحدود من القطع والأعمال الذهبية والفضية. بالطبع اعمالي غير تجارية لكنها تباع لمن يرغب بها.
اهتمام
تضيف المبدعة لمى حوراني زبائني من المثقفين والمهتمين بالفنون واقتناء الأعمال والقطع الفنية. بلا شك ان اعمالي موجهة للنساء اولا ممن يسعين للتزين والتجمل واستخدم فيها الأحجار الكريمة وشبه الكريمة. وقد ازداد الوعي باهميتها وبأهمية ما افعل مع الأيام. المرأة العربية تهتم بالموضة وتتابعها بشغف وانا ادخل الموضة ضمن رؤيتي. فأقوم بتصميم قطع ترتديها النساء في حياتنا اليومية. ومعظم زبائني من الفئات المختلفة والأسعار تناسب القدرات المادية المختلفة.
فن محدود الانتشار
اعترف ان ما اصممه لا يعد فنا جماهيريا او انه اساسي لكنه يعني التفرد ويحمل الخصوصية لمن تقتنيه. وتقول الحوراني استخدم في مجوهراتي الرموز المستوحاة من الرسوم البدائية ما قبل التاريخ ويظهر المخزون الثقافي بطريقة غير مباشرة وهي لغة عالمية يفهمها العالم كله .
وحول وعي الرجال بمجوهراتها ، قالت لمى الحوراني عادة ما يأتيني رجال ويطلبون قطعا كهدايا لزوجاتهم او لمن يحبون وتزداد سعادتهم حين تجد هذه الهدية القبول من الطرف الآخر.
بصراحة قيمة اعمالي انها حميمة لأنها تلامس الروح والبدن. وثمة دلالات لهذه القطع فأحجار الفيروز تحمي من الحسد والعقيق يرمز للصحة واللؤلؤ يرمز للعطاء والغنى. واشارت الى انها اقامت اكثر من 30 معرضا وعادة ما تسبق المراحل النهائية مراحل بحث وسفر وخبرات مكتسبة.








5118, Amman 11183, Jordan